الرئيسية / سياسة / الرقابه علي السوشال ميديا

الرقابه علي السوشال ميديا

الرقابه علي السوشال ميديا
أعلن في الCNN وعلي ياهو انه سيكون هناك بعض التعديلات في طريقة عرض بعض المواضيع – والسبب المعطي لذلك هو حماية العامه من المعلومات الخاطئه – وان هذه المواضيع مثل أدوية شفاء لأمراض عويصه غير مرخصه ومن يقولون ان الارض مسطحه ومن يعطون أسباب غير الهجوم الإرهابي لانهيار أبرج التجاره العالميه في نيويورك، اَي انه من يتكلم بنظرية المؤامره سيطبق عليه هذه الرقابه بحيث لن تظهر لمن يبحث عنها، وكله للصالح العام!!
منذ بدأت هذه الحمله وبدأت بعض المواقع علي السوشال ميديا تشعر بوطأة هذه “الرقابه” بان وجدوا ان برامجهم علي اليوتيوب تحجب او ترفع تماماً او ان كتاباتهم علي فيسبوك تدفن ولا تظهر لغالبيه المتابعين، وجدت ان عدد المتكلمين في هذا الموضوع ومواضيع اخري تمت مباشرة بما يحدث في امريكا من محاولة تكميم الأفواه وطمس الحقائق وتغير اتجاه تفكير من يتابعون الاخبار علي السوشال ميديا ، قد زاد أضعاف ما كان عليه قبل اعلان هذه الرقابه. وليست هذه بالبرامج الجديده بل اغلبها برامج تعاد بثها منذ حوالي ٦ اشهر. وجدت ٤ برامج علي اليوتيوب تتعرض لهذا الموضوع من زوايا مختلفه ولكنها كلها تصب في الكشف عن الدوله العميقه التي تحاول تكميم الأفواه ومن ورائها وكيف تعمل.
اول برنامج علي اليوتيوب تقوم ببثه سيده كنديه من منزلها وهي تقوم بالكثير من البحث وتعقب الاخبار وتصل الي معلومات كلها موثقه من علي الانترنت. وبرنامجها اسمه Amazing Polly وكل ما تفعله هذه السيده هي ان تتكلم عن مواضيع بعينها وتعطي كل ما يبرهن علي كلامها من واقائع مسجله علي الانترنت. كنت قد استخدمت بعض برامجها من قبل لاني تتبعت الكثير من برامجها ووجدت لديها المصداقيه والدقه في تأكيد المنابع التي تستقي معلوماتها منها.
في هذا البرنامج تعطينا نظره شامله لتحري عميق قامت به عن منابع الاخبار وما نسميه نحن وكالات الأنباء. من هذه الوكالات المعروفه هي رويترز وأسوشيتد بريس ولكن ظهرت عبر السنين وكالات كثيره اخري وقامت السيده پولي باستعراضها وبالتحري عن من القائمين عليها ولكن الاهم عن من مموليها وكيف ظهرت هذه الوكالات وماذا تقوم به. وبدون ابدأ رأيها في الموضوع ولكن بمنتهي الحرفيه أظهرت كل الخطوات التي اتبعتها في التحري عن عدة وكالات منها وكانت النتيجه صادمه. عمل هذه الوكالات هو في مقابل دفع بعض المال يمكن لاي صحيفه او صحفي او مذيع يريد اخبار بعينها في اَي بقعه من الارض ان يتصل بهذه الوكالة وتعطيه ما يبحث عنه. وطبعاً من المفترض ان هذه الوكالات في تنافس مستمر كي يجتذبوا الصحفيين والصحافه لاستخدام خدماتهم. ولكن بولي تعقبت عدد من هذه الوكالات وأول ما اكتشفت هو انها غالبيتها متصل ببعضها البعض إما عن طريق من يديروها او عن طريق التمويل المشترك. واهم ما اكتشفته ان الغالبيه العظمي من هذه الوكالات التي تنقل عن طريقها كل الاخبار التي تبث في اَي بقعه في العالم مموله بطريقه او اخري من عدة مؤسسات منها NED احدي مؤسسات حقوق الانسان المستخدمه كغطاء للمخابرات المركزيه او مؤسسه “المجتمع المفتوح” Open Society التي يمتلكها چورچ سوروس ممول ومنفذ كل الثورات الملونه والربيع العربي وكل محاولات تغير أنظمة البلاد المستهدفه من الدوله العميقه المسيطره علي امريكا.

اما البرنامج الثاني فهو حديث أجراه احد اصحاب البرامج علي يوتيوب مع پول كريج روبرتس الكاتب والمحلل السياسي والاقتصادي والذي كنت قد عرضت له حديث عن السبب الذي أدي بامريكا لتصل الي فقدان سيطرتها التي مارستها علي العالم. وفِي الرابط التالي استعرض هذا الكاتب والمفكر عدة مواضيع كلها تصب في تحليل ما وصلت اليه امريكا من انحدار في كل شئ حيث قيدت الحريات وأصبحت المعيشه فيها لا تطاق لاي مفكر او حتي عالم لان علمه مقيد بقوانين وضعتها الدوله العميقه تقوّد النتائج العلميه لتلائم مفاهيم تحاول الدوله العميقه ترسيخها لزيادة الفرقه والتناحر الداخلي في المجتمع الامريكي. وتذكرت عندما كنّا في مصر نقاسي من ذلك في اشد أوقات الهجوم الشرس علينا وكنا ندعو ان يذوقوا ما نمر به نحن، ويبدو ان الدعوات استجيبت. نظرة پول كريج روبرتس تشاؤمية جداً بالنسبة لمستقبل امريكا.

البرنامج الثالث كان حديث اجري مع كاتب اخر اقرأ له واعجبني هذا الحديث لانه قال بمنتهي الصراحه انه لم يكن من مساندي ترامب ولكنه بدأ ينتبه الي ما يفعله ترامب ويتسأل ما وراء ما يفعله. وعندما تابع الافعال وليس ما يبثه الاعلام عنه بدأ ينتبه اكثر ويحاول معرفة ما وراء هذه الافعال. ووجد شئ غريب يحدث. وجد رجل يحاول تغير مسار الاتجاه الذي سلكته امريكا منذ عقود والذي أدي بتدهور اقتصادها عندما صدّرت غالبية الصناعات للصين. والان محاولة استعادة هذه الصناعات لإعادة الاعمال الي الأمريكيين وكل ما يسلكه من تصرفات تدل ان اهتمامه الاول هي امريكا وليست مصلحته الشخصيه. الكاتب ويليام إنجداهل احد المفكرين والكتاب المعاصرين وأعطي تقييم متزن للوضع الحالي وانه بعد ان كان ضد ترامب اصبح محايد ولكنه يجد ان هذه أوقات مثيره جداً التي نعيش فيها وانه لو فعلاً تم القبض علي أمثال بيل وهيلاري كلينتون وقدموا للمحاكمه فستكون هذه سابقه جيده جداً من هذا النوع يبشر بالخير لمستقبل امريكا.

اما الفيديو الأخير فهو لخطاب القاه رأي ماك جفرن الذي عمل في الاستخبارات الامريكيه لمدة ٢٧ سنه وأعطي فيه ما يعرفه عما يدور بالنسبه لراشاجيت وتحقيقات مولر وتقييم لكل اللاعبين الأساسيين في المؤسسات المخابراتيه وفِي وزارة العدل. وكان صريح في تقييمه وفِي تقييم موقف قضية التواطؤ المزعومه ضد ترامب وكشف الكثير من المتناقضات في هذه القضيه وانه لا أساس لها سوي تلفيق من ناحية هيلاري كلينتون وحملتها الانتخابيه. وآخر ما عرضه هو حديث اجرته مذيعه مع احد أعضاء مجلس الشيوخ السيناتور نونيز والذي صرح فيه انه لو وجد ان هناك اَي تجاوز من اَي من العاملين في المخابرات او وزارة العدل فسيتم محاسبتهم وتقديمهم للمحاكمه. وأنهي كلمته بقول احد العاملين في مكتب التحقيقات الفدرالي والذي كان مطلع علي كل ما لديهم من ادله علي رشاجيت والذي قال انه لا يوجد اَي شئ يدين ترامب في هذا الملف.

ومن كل ما فات يبدو ان غالبة الكتاب والعاملين في الاعلام الموازي يتحدّون هذا القرار الذي اتخذته الدوله العميقه والذي ظهر في إعادة برامج ومقالات تفضحهم اكثر وأكثر.
حفظ الله العالم من الاشرار

كتبت Aida Awad