الخميس , نوفمبر 26 2020

بالتفاصيل كيف زور سفاح الجيزة بطاقاته الشخصية لانتحال صفات آخرين؟

بالتفاصيل كيف زور سفاح الجيزة بطاقاته الشخصية لانتحال صفات آخرين؟
استعان بمزور محترف وبيانات لأشخاص حقيقين وقام بتغيير صورته فقط ومصدر يرجح تخلصه منهم
المتهم له حق التصويت في 3 لجان انتخابية من واقع كشوف الهيئة الوطنية للانتخابات
كشفت مصادر مطلعة على التحقيقات في قضية قذافي فراج المعروفة إعلاميا بـ«سفاح الجيزة» عن مفاجآت جديدة، حيث تبين أن المتهم استعان بمزور محترف في الإسكندرية وضع صورة قذافي الشخصية على بطاقات ببيانات حقيقية لأشخاص آخرين على مدار 5 سنوات سابقة واستخدامها في عمليات قتل ونصب وزواج بالجيزة والإسكندرية والمنصورة ومحافظات أخرى.
وكشفت المصادر لـ«الشروق» أن ثلاث بطاقات من بين الـ7 بطاقات التي عثر عليها بحوزته يحق لأصحابها حق التعامل مع الجهات الحكومية والباقي غير معمول بهما في المؤسسات الرسمية.
ورجحت المصادر ارتكاب المتهم وقائع قتل ضد الأشخاص الأصليين الحاملين لهذه الأرقام، خاصة وأن أحدهم مختفي منذ فترة وغير معروف سبب اختفاءه، مثلما فعل مع صديقه المهندس رضا الذي قام بوضع صورته الشخصية على بيانات القتيل الأصلية دون تعديل فيها وذلك عقب التخلص منه بقتله.
«الشروق» دخلت موقع الهيئة الوطنية للانتخابات، واستعلمت من خلال الأرقام القومية لبطاقات قذافي المذكورة حيث تبين أنه يحق له التصويت في 3 لجان مختلفة، حيث تبين أن الرقم القومي (28005220201195) المدون باسم رضا محمد عبد اللطيف حميدة له حق الانتخاب بمدرسة إسكندرية الثانوية بنات بقسم العطارين، شارع شكور محطة الرمل ورقم اللجنة الفرعية: 13، ورقمه في الكشوف الانتخابية 2228.
ووضع المتهم 3 عناوين مختلفة لمحل الميلاد بهذه البطاقة: الأول 522 شارع مسجد النور بالعصافرة بحري في منطقة أول المنتزه بمحافظة الإسكندرية، والثاني 474 بوابة خوفو بهضبة الأهرام في محافظة الجيزة، والثالث 30 شارع ترعة عبد العال بحي بولاق الدكرور بالجيزة. وبالبحث تبين أن صاحب البطاقة يحق له التعامل مع المؤسسات الحكومية.
وتبين أن من بين بطاقات الرقم القومي (27204082101515) باسم "رضا محمد عبداللطيف حميدة" وهو صديق المتهم، وأصدر له 4 بطاقات تحمل رقمًا قوميًا واحدًا وبتاريخ ميلاد موحد هو الثامن من أبريل 1972، وبوظيفتين مختلفتين هما: مهندس إلكترونيات، مهندس بالخارج، ومدون بها "ذكر ـ مسلم ـ أعزب"، كما تبين أن له حق الانتخاب بمدرسة كفرة نصار الابتدائية محافظة الجيزة قسم الهرم-مدخل كفرة نصار من شارع ترعة المنصورية رقم اللجنة الفرعية: 12 ومدون برقم 2355 في الكشوف الانتخابية.
وتبين أن المتهم له حق التصويت بالبطاقة التي تزوج بها زوجته الأخيرة مي والمدونة باسم "محمد مصطفى محمد علي حامد"، وتحمل رقم "28603058800718"، وبتاريخ ميلاد هو الخامس من مارس 1986، ومدون به أنه "مهندس إلكترونيات ـ ذكر ـ مسلم"، ومحل ميلاده الهرم بالجيزة.
وجاء على موقع الهيئة الوطنية للانتخابات أن الرقم القومي (28603058800718) له حق الانتخاب في مدرسة عبد الله النديم الاعدادية للمتفوقين بالاسكندرية، قسم سيدى جابر بشارع ابراهيم الشريف تقاطع طريق الحرية رقم رقم اللجنة الفرعية: 61 ورقمه في الكشوف الانتخابية 783، وبالبحث تبين أن باقي البطاقات غير معمول بها في الجهات الحكومية ولا يوجد لها معلومات حقيقة في سجلات وزارة الداخلية.

إقرأ أيضاً  تركيا تمنع الجيش الألمانى من تفتيش سفينة مشبوهة

وتبين أن اسم قذافي فراج وهو الاسم الحقيقي لسفاح الجيزه غير مدرج بياناته ضمن كشوف الهيئة الوطنية للانتخابات للحكم عليه في السابق بقضية سرقة .
وتبين أن الواقعة تم اكتشافها بالصدفة أثناء إنهاء إجراءات خروج مسجل خطر من السجن، ورد اسمه في قضية اختفاء زوجته، ومن هنا تم ضبطه واعترف بدفنها منذ خمسة سنوات، وأثناء استخراج الجثة تم العثور على جثة رجل آخر معها وتبين أنه صديق المجني عليه قتله وانتحل صفته لمدة 5 سنوات.
وكشفت التحريات عن أن المتهم كانت تربطه علاقة صداقة مع المجني عليه منذ الطفولة، وأن المجني عليه رضا عبداللطيف خريج كلية هندسة متزوج وكون ثروة مالية ولثقته في صديقه كان يرسل له الأموال مع توكيل رسمي للتصرف فيها.
وتبين أن المتهم أنشأ سلسلة مكتبات بالجيزة واستولى على أموال صديقه وعندما عاد من السفر طالبه بالأموال فرفض واكتشف أنه كان ضحية النصب وأثناء معاتبته بمنزله قدم له مشروبا مسمما حتى توفى ودفنه في شقته.
كما تبين أن المتهم قتل زوجته وتدعى "فاطمة" بالسم ودفن الجثة في شقته في بولاق الدكرور، واستكمال المتهم سلسلة جرائمه عندما سافر إلى الإسكندرية، وانتحل صفة القتيل، وتزوج من عدة سيدات من بينهن طبيبة، للنصب عليهن وسرقتهن.
وخلال حبسه كان أشقاء القتيل يبحثون عنه بعد اختفائه، لعدم علمهم بمقتله وبعد مرور 5 سنوات اكتشفوا أن أحد الأشخاص يحمل اسم شقيقهم المختفي صادر ضده حكم بالإسكندرية، وبفحص الأمر اكتشفوا أن المتهم المضبوط ينتحل صفة شقيقهم.
كما أن والد زوجة المتهم الأول كان قد حرر بلاغًا بغيابها عقب ضبطه في قضية سرقة المصوغات، اعترف باسمه الحقيقي، وبارتكابه الوقائع وأرشد عن مكان دفنهما، وتم استخراج الجثتين، والعثور عليهما هيكلين عظميين.

إقرأ أيضاً  كشف حقيقة انفصال عمرو دياب ودينا الشربيني

نقلا عن الشروق