الأربعاء , نوفمبر 25 2020

خالد منتصر يفتح ملف “إشكالية بناء دور العبادة لغير المسلمين”

الدكتور خالد منتصر .. المفكر السياسي

الدكتور خالد منتصر .. المفكر السياسي

قال الدكتور خالد منتصر، المفكر السياسي، إن إعلان حقوق الإنسان أقر حرية العقيدة، كما أن حرية العقيدة، ليست حرية اعتناق فقط، لكنها حرية ممارسة الشعائر أيضًا، ولكي تمارس تلك الشعائر، لا بد من وجود دور عبادة، وهنا تكمن المشكلة بالنسبة للبعض، خاصة السلفيين الحرفيين، الذين يعتبرون بناء دور العبادة لغير المسلمين، بمثابة إعلان للكفر، ويعتمدون في هذا الرأي على بعض الفتاوى، وأراء كثير من الفقهاء.

وأضاف "منتصر"، خلال برنامجه "يتفكرون"، الذي يُعرض على شاشة "الغد" الإخبارية، أنه إذا تسامح البعض بشيء من المرونة مع بناء الكنائس والمعابد اليهودية، فإن بقايا المرونة تلك تتبخر تماما مع اقتراحات بناء المعابد البوذية والهندوسية إلى آخره، ويصبح الرفض قاطعًا بل وغاضبًا، متسائلًا: "هل سيظل بناء دور العبادة لغير المسلمين في بلادنا الإسلامية مصدر قلق أحيانا، ومصدر فتن وكوارث".

وعرض المفكر السياسي، تقريرًا تحت عنوان "إشكالية بناء دور عبادة غير المسلمين"، حيث ذكر التقرير أنه يكاد يكون هناك شبه إجماع بين الفقهاء على منع بناء الكنائس، وإحداثها في بلاد المسلمين، وعلى وجوب هدمها إذا تم ترميمها أو تحديثها، وعليه اعتمد بناء دور العبادة لغير المسلمين حرام بالإجماع.

وأوضح التقرير، أن الفقهاء قالوا "لو وصي ببناء كنسية فالوصية باطلة، وكذا ترميمها ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلمًا أو كافرًا، وكذا لو وقف على كنيسة كان الوقف باطلًا"، وعليه اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة، في روايات المنقولة عن أئمتهم على منع بناء الكنائس والمعابد في بلاد المسلمين.

وأشار التقرير، إلى أن التحريم يأخذ شكلًا أكثر حدة فيما يتعلق ببناء دور العبادة لغير المسلمين بجزيرة العرب، في المقابل يرى فريق أن الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات لا تنسجم مثل هذا المنع القائم على تمييز ديني صارخ، لأن الدولة كمفهوم اعتباري تتجاوز مفهوم الجماعة الدينية المغلقة.

إقرأ أيضاً  الحكومة البريطانية تتبع أسلوب جديدا مع المخالطين لمصابي كورونا

وبالتالي سقطت أحكام الفقهة في هذه المسألة تاريخيا، ويطالب أنصار هذا الرأي، بحرية اتباع كل الديانات السماوية والوضعية، في إقامة دور عبادة خاصة بهم، وممارسة شعائرهم بحرية مطلقة، وهو ما يصطدم مع رفض المؤسسات الدينية وسعيها لتقييد الأمر، مع عدم مرونة القوانين لتبقى الدولة حائرة بين هذا وذاك ما يفتح الباب أمام صراعات طائفية دامية.

المصدر الوطن