السبت , نوفمبر 28 2020

ليلى مراد.. ربع قرن على رحيل أغلى نجمة سينمائية في العالم

ليلى مراد ليلى مراد صوتها مثل الذهب الخالص كما قال عنها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب،هى ليليان زكى مراد المولودة في الإسكندرية ١١ فبراير ١٩١٨.
كانت يهودية الديانة من أسرة رقيقة الحال والدها يعمل موسيقى بسيط في فرقة سيد درويش وأمها تعمل خياطة
قدمها والدها في الحفلات الخاصة ثم العامة عندما رأى فيها صوتًا معبرًا نقيًا ثم لفتت إليها الأنظار وتعهد بها الموسيقار داود حسنى الذى راعاها فنيا وقدمت أول أغانيها في الإذاعة المصرية في يونيو ١٩٣٤، ثم سجلت أول أسطوانة لها عام ١٩٣٧.
دخلت مجال السينما لأول مرة عام ١٩٣٨ في فيلم { يحيا الحب } أمام محمد عبد الوهاب فكانت البداية قوية ومثمرة، فلفتت نظر المخرج توجو مزراحى الذى شكل شخصيتها الفنية وجعل منها السندريللا الأولى في تاريخ الشاشة العربية فقدم معها فيلم { ليلة ممطرة } عام ١٩٣٩ مع يوسف وهبى وكونوا مثلث فنى بين ليلى مراد ويوسف وهبى وتوجو مزراحى في أفلام { ليلى بنت الريف وليلى بنت مدارس وضربة القدر }، إلى جانب فيلمها الخالد { ليلى } مع حسين صدقى عن غادة الكاميليا.
ويعد توجو مزراحى الذى جعل من ليلى مراد نجمة شباك وجعل أسماء أفلامها بإسمها وجاء أنور وجدى ليكمل ما بدأه توجو مزراحى فقدم معها أول أفلامهما معًا { ليلى بنت الفقراء } عام ١٩٤٤ والذى كان مشهد الزفاف فيه حقيقيًا وليس تمثيل فتزوجا فنيًا وحقيقيًا وقدما معا أروع أفلام الإستعرض والغناء في تاريخ الشاشة العربية حتى وقتنا هذا { ليلى بنت الأغنياء وقلبى دليلى وعنبر وحبيب الروح وبنت الأكابر } إلى جانب فيلمهما الخالد { غزل البنات } عام ١٩٤٩ الذى اشترك فيه نجيب الريحانى ويوسف وهبى وعبد الوهاب في سابقة لم تحدث في تاريخ الشاشة العربية ويعد أحد أهم أفلام الشاشة العربية.
أسلمت ليلى مراد عام ١٩٤٦ عندما قامت من نومها على سماع صوت آذان الفجر وأيقظت أنور وجدى وقالت له { عايزة أقوم أصلى الفجر}، ثم ذهب بها لمشيخة الأزهر الشريف وأسلمت على يد الشيخ محمود أبو العيون وتعلمت أصول الدين منه.
ولم تأتى الرياح بما تشتهى السفن فدب الخلاف بين ليلى مراد وأنور وجدى بسبب عدم حصولها على مستحقاتها المالية من افلامهما معا وكان الطلاق الذى كان على ثلاث مرات كانت الطلقة الاولى عندما وقعت على بطولة فيلم { الماضى المجهول } أمام أحمد سالم ثم كان الطلاق الثانى بعد فيلم { غزل البنات } ثم الطلقة الثالثة والأخيرة في فيلمهما الأخير { بنت الأكابر } ولم يعد هناك أمل للعودة فأراد أن ينتقم منها أنور وجدى فأشاع عنها أنه ترسل تبرعات لدولة إسرائيل لدعم الحركة الصهيونية مما أثار حولها ضجة كبيرة حتى أن يهود أوروبا كانوا يطاردونها أثناء رحلاتها الخارجية حتى أن الإذاعة السورية منعت أغانيها بسبب هذه الوشاية حتى إستعانت باللواء محمد نجيب ليحميها منهم وقد كان وكانت صاحبة أول أغنية لثورة يوليو ١٩٥٢ { الاتحاد والنظام والعمل }.
ثم تزوجت بعد ذلك من أحد رجال الثورة هو وجيه أباظة وأنجبت منه أشرف وبسببه إعتزلت الفن وكان آخر أفلامها { الحبيب المجهول } عام ١٩٥٥ ويشاء القدر أن تعتزل في نفس العام الذى رحل فيه أنور وجدى، ثم تزوجت من المخرج فطين عبد الوهاب وأنجبت زكى ثم كان الطلاق.
تعد ليلى مراد هى أول نجمة شباك في تاريخ السينما ليست المصرية بل والعالمية حيث كتبت أسماء أفلامها على إسمها { ليلى } في سابقة لم تحدث من قبل ولا من بعد مع أى فنانة في تاريخ السينما العالميه بل ووصل أجرها عام ١٩٤٨ إلى مبلغ ١٥٠٠٠ جنيه وهو أيضًا الأجر الأكبر في تاريخ السينما ليست المصرية بل والعالمية أيضًا فلم يصل نجم أو نجمة إلى هذا الرقم القياسى، وبهذا أصبحت ليلى مراد الفنانة الأعلى أجرًا في تاريخ السينما في العالم حتى ماتت في ٢١ نوفمبر عام ١٩٩٥ عن عمر يناهز ٧٧ عامًا وذلك بعد ما إعتزالها الفن بأربعين عامًا وفضلت أن تحافظ على صورتها وإسمها في قلوب وأذهان محبيها.

إقرأ أيضاً  عزت العلايلي يفجر مفاجأة عن تصريحات مسيئة لـ محمد رمضان

المصدر البوابة نيوز