الثلاثاء , نوفمبر 24 2020

باحث أثري: تهريب الآثار المصرية وصل إلى مرحلة “الفجر”

الدكتور بسام الشماع، الدكتور بسام الشماع، المؤرخ والباحث الأثرى قال الدكتور بسام الشماع، المؤرخ والباحث الأثرى، إن تهريب الآثار المصرية وصل إلى مرحلة حرجة توصف بالـ "الفجر"، ولعل ما حدث في برلين هى نقطة تحول في عمليات تهريب الآثار وبيعها، حيث بيعت ١٢ قطعة من أغلى كنور مصر الأثرية.وأكد الشماع في تصريحات خاصة لـ"البوابة" أن هناك عراقيل كثيرة في مسألة تهريب الآثار المصرية وبيعها، وترتكز هذه الإشكاليات في نقاط أهمها، غياب القوانين، وتجاهل الحومات الأجنبية لحقوق مصر في استعادة آثارها.غياب القوانين وأوضح الشماع أن المتابع للموقف العالمى يجد أنه لا توجد قوانين تحكم عملية بيع الآثار المهربة سوى اتفاقية اليونسكو وجهود المجلس الدولى للمتاحف "آيكوم"، فالعالم اجمع يعتمد على اتفاقية اليونسكو لوقف بيع الآثار المهربة وهى اتفاقية "إى أنها غير ملزمة لكل دول العالم"، كما أنه بعد خروج الكيان الصهيونى وأمريكا من اليونسكو فلن نستطيع إلزامهما بوقف عمليات البيع التى تجرى في كبرى صالات المزادات العالمية في نيويورك.استرداد الآثاروقال الشماع إن قسم الآثار المستردة في وزارة الآثار نشيط جدا إلى أن ما استعادته وزارة الآثار لا يمثل سوى جزء صغير من آلاف القطع المنهوبة لمصر في الخارج.واستشهد الشماع بحادثة حاوية إيطاليا "المليئة بالآثار"، والتى ضبطت بواسطة الشرطة الإيطالية، وكانت تخص شقيق يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، الذى حوكم أمام القضاء المصرى، حيث ضبطت شرطة مدينة نابولى حاويات تحتوى على قطع أثرية تنتمى لحضارات متعددة، من بينها قطع أثرية تنتمى للحضارة المصرية القديمة، بميناء سالرنو بإيطاليا، وقدر عدد القطع الأثرية بنحو ٢٣ ألف قطعة أثرية.وتابع: "ومن الحوادث الغريبة هى تابوت الكنبة الذى خرج من مصر أيضا إلى الكويت، وتم ضبطه في الكويت، مشيرا إلى أنه بحث في الموضوع حول كيفية تهريب الآثار، وبسؤال أحد المسئولين السابقين في في مصلحة الجمارك أبلغه بالمفاجأة أن الكشف عن السفن والحاويات يتراوح من ٧: ١٠ ٪ من إجمالى الشحنات أو الحاويات، بمعنى أن ٩٠ ٪ من الحاويات المصرية تخرج دن تفتيش".شامبليون أكبر لصوص الآثار ودعا الشماع إلى ضرورة التحرك لتغيير أسماء العديد من أسماء الشوارع والميادين والحدائق التى تحمل أسماء كبار السفاحين ولصوص الآثار على مر التاريخ، وأبرزهم قائد الحملة الفرنسية شامبليون، الذى يعد واحدا من أكبر لصوص الآثار المصرية عبر التاريخ ومع ذلك يحمل اسمه واحد من أكبر شوارع وسط القاهرة، على الرغم من أن شامبليون متورط في أكبر عمليات تهريب الآثار في تاريخ مصر.١٩٨٣ نقطة التحولوقال الباحث الأثرى إن ١٩٨٣ نقطة التحول، فالمعضلة الكبيرة في مصر أنه حتى عام ١٩٨٣ لم يكن لدينا قوانين تمنع تهريب أو خروج الآثار من مصر، وحكومة عبد الناصر أهدت معابد بالكامل مثل معبد دندور في النوبة يعود لعصر اليونان والرومان، لأمريكا وعرض في متحف المتروبوليتان، وكذلك معبد دابوت المعروض في ميدان عام في مدريد بإسبانيا، والوثائق تثبت أيضا أن الرئيس السادات أخرج تماثيل على شكل هدايا لوزير الخارجية الأمريكى كسنجر وللعديد من الشخصيات العالمية، ولكن من بعد السادات لم ترصد أى وثائق لهدايا على شكل آثار.

إقرأ أيضاً  بعد استدعائها.. والدة سفاح الجيزة تبكي بهستيرية فور رؤيته والمتهم هادئا: محصلش حاجة

المصدر البوابة نيوز