الجمعة , نوفمبر 27 2020

كيف تعامل الاقتصاد المصري مع ازمة كورونا ومؤشرات تعافيه؟

كيف تعامل الاقتصاد المصري مع ازمة كورونا ومؤشرات تعافيه؟
عصفت جائحة فيروس كورونا بالاقتصاد العالمي بعد الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها، وشملت الإجراءات وقف حركة الطيران بالكامل وتوقف الكثير من الوظائف بعد فرض الحظر الكامل في العديد من الدول، ورغم تطبيق مصر لتلك الإجراءات إلا أن تأثر الاقتصاد المصري جاء أقل من غيره.
وحققت الحكومة خطوات ناجحة واستكملت برنامجها الطموح، واستطاعت تحقيق التوازن بين حماية الوطن من خطر انتشار هذا الوباء، والحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي، بإجراءات احترازية صارمة، مما خفض فاتورة الخسارة الاقتصادية من أزمة كورونا.
"الدستور" ترصد في تقرير مدعوم بالبيانات، كيف تعامل الاقتصاد المصري مع الأزمة ومؤشرات تعافيه.
استمرار أعمال الإنشاءات في المشاريع القومية
استمرت أعمال الإنشاءات في كل المشاريع القومية الكبرى ولم تتوقف رغم انتشار الفيروس، واتخذت الحكومة المصرية مجموعة كبيرة من الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا، وشددت على المسئولين في القطاع الحكومي والخاص بتعقيم مناطق العمل لحماية العمال.
ومن المشروعات التى استمرت رغم الوباء كان المتحف المصري الكبير، ووضع المتحف عدة سيناريوهات لحماية العمال، فقال اللواء عاطف مفتاح المشرف العام على مشروع المتحف الكبير: منذ بداية الأزمة وضعنا 3 سيناريوهات لضمان استمرار أعمال تشييد المتحف دون الإضرار بالعمال، وغيرنا طريقة عملنا بالتزامن مع تغير الأوضاع في مصر والعالم والتي كان أفضلها هو تقليل طاقة العمل، مؤكدَا أنه رغم مغادرة العمال التابعين لتسع شركات أجنبية كانت تساهم في إتمام الأعمال النهائية للمتحف، مع قرارات غلق المطارات في مصر والعالم إلا أن معظم الشركات المصرية مستمرة في عملها يوميًا، بنسبة تساعد على تحقيق الوقاية الكاملة للعاملين.
واستمرت أعمال البناء في العاصمة الإدارية بعد التغييرات التي حدثت في نظام العمل تماشيًا مع الإجراءات الحكومية الجديدة، وقال محمد جمال أحد المهندسين المشاركين في تنفيذ الأعمال بالحي الحكومي ومبنى البرلمان في العاصمة الجديدة إن تسليم الحي الحكومي ومبنى البرلمان سيكون في الموعد الذي حددته الحكومة مسبقًا دون أي تغيير، موضحًا أنه تم الانتهاء من حوالي 98% من أعمال الخرسانة، و85% من أعمال التشطيبات النهائية، و90% من الأنظمة الميكانيكية، ونسعى حاليًا إلى انهاء التشطيبات الخارجية وأعمال الديكور، وعلى منتصف العام الجاري سيتم تسليم المنطقتين جاهزتين على انتقال الموظفين في أسرع وقت.
وأكد أن العمل في العاصمة الإدارية كلها يسير بوتيرة ثابتة لم تتأثر بحالة الركود الذي يعاني منه العالم بعد تفشي الوباء، موضحًا أن الشركات العقارية المنفذة للمشروع تعمل متكاتفة للانتهاء من المشروع في أقرب وقت، خاصة في الحي الحكومي والكيان العسكري، والحي السكني.

إقرأ أيضاً  رئيس الزمالك يوجه رسالة لوزير الرياضة .. اسأل عليا ؟؟

ارتفاع معدل النمو
وشهدت مؤشرات النمو في مصر ارتفاعا رغم الأزمة وحقق 3.8% للعام ٢٠١٩- ٢٠٢٠، وعلق محمد معيط وزير المالية أن مصر تعد من الدول القليلة التي استطاعت تحقيق معدل نمو موجب خلال عام 2020، لافتا إلى أن معدل النمو المحقق، يعتبر الأعلى على مستوى العالم.
وانخفض العجز الكلي إلى 7.8% من الناتج المحلي حسب المؤشرات الأولية، مقارنة بنسبة بلغت 8.2% من الناتج المحلي في العام السابق رغم الجائحة، وهو ما يرجع إلى الجهود المبذولة لإدارة الموقف والعمل على احتواء تأثير الفيروس.
وحققت إجمالي إيرادات الموازنة معدل نمو سنوي خلال العام المالي 20192020 قدره 2.3% مقارنة بحصيلة العام المالي السابق.
الخطة الاقتصادية لمواجهة الفيروس
اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات لمواجهة تداعيات كورونا، تضمنت تخصيص 100 مليار جنيه، لدعم الخطة الرئاسية الشاملة، التي تهدف إلى مكافحة الجائحة، بجانب تخفيف العبء المالي عن الصناعات الأكثر تضررا، المواطنين الأكثر عرضة للتداعيات السلبية للوباء، وصرف منح للعاملين في القطاعات الأكثر تأثرًا ومنها قطاع السياحة والعمالة المؤقتة، كما أجل البنك الدولي تسديد فوائد القروض لـ٦ شهور.
جاءت أزمة فيروس كورونا المستجد بما لا تشتهي اقتصاديات دول العالم، قرارات الإغلاق ووقف حركة الطيران في محاولة للسيطرة على الجائحة، كبدت العالم خسائر فادحة، خاصة الدول المعتمدة على السياحة أو النشاطات الترفيهية، كذلك التي تعتمد على إيراداتها من الصادرات.
ولكن مؤشر التعافي الاقتصادي من الجائحة الذي أصدرته مجموعة هوريزون الأمريكية لأول مرة في سبتمبر 2020 حدد الدول الأفضل تجهيزًا لمواجهة الأزمة والتعافي بشكل أقوى، وتصدرت مصر المركز الأول إفريقيًّا، والرابع عربيًّا بعد الإمارات، السعودية، الكويت.
الحفاظ على تصنيفات المؤسسات الدولية
حافظت مصر على تصنيفها الائتماني رغم كورونا، فأبقت المؤسسات الدولية على التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري دون تعديل، كما أبقت على النظرة المستقبلية المستقرة لأداء الاقتصاد المصري، كما أكدت ثقة قطاع الأعمال الدولي في أداء الاقتصاد وآفاق تطوره مستقبلًا، وعلق وزير المالية، بأن مصر الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي تحقق هذا الإنجاز بالحفاظ علي تصنيفها الائتماني على الرغم من التداعيات الاقتصادية الشديدة للجائحة.
الدستور

إقرأ أيضاً  نكشف عن الامر الذى سيقوم به رئيس الحكومة اليوم