الإثنين , نوفمبر 23 2020

حكاية «سفاح الجيزة» وجرائمه التي ارتكبها

قذافي فراج عبد العاطي عبد الغني، 49 سنة ،و المعروف إعلامياً بـ«سفاح الجيزة»، ارتكب الكثير من الجرائم قتل ونصب و تزوير في نطاق محافظتي الجيزة و الإسكندرية و انتحال الصفة،ترصد بوابة أخبار اليوم الجرائم التي
تبدأ الحكاية عندما أقدم السفاح ،على قتل زوجته الأولى تدعى "نادين 34 سنة ربة منزل، في عام 2015، وقام بوضع السم في العصير، ثم وضع جثتها في ديب فريزر، ونقلها من شقة الزوجية بمنطقة الهرم، إلى شقة أخرى دور أرضي ببولاق الدكرور ودفنها بها، و لم يكتفي بذلك و قام بابعاد الشبه عنه من خلال ذهابه إلى قسم شرطة الهرم وقدم بلاغاً باختفاء زوجته بعد أن سرقت منه مبلغ 350 ألف جنيه.
الجريمة الثانية
ارتبط السفاح بعلاقة صداقة منذ الصغر بمهندس كهربائي كانو أصدقاء جداً و في يوم جاء المهندس رضا يعمل في السعودية ويدعى رضا محمد، الذي يعمل مهندساً في إحدى الدول العربية منذ 20 عاماً، حيث كان صديقه الوحيد والأمين على أسراره وجميع ممتلكاته أيضاً ويدير تجارته وامتدت إلى دخولهما معاً في عدة مشاريع تجارية وعندما شعر المهندس بتعرضه للنصب من صديقة عاد إلى القاهرة في إجازة وطلب منه فض الشراكة وحصوله على كافة مستحقاته المالية، و في هفوة من الزمن زين له الشيطان فكرة للتخلص منه و الحصول على امواله و قام بوضع السم لصديق عمره في الطعام و اضطر "قذافي" لنقل جثمان صديقه في شنطة سفر كبيرة إلى العقار الذي خصصه لدفن ضحاياه.
وبالفعل تمكن من إعداد حفرة على عمق مترين بالشقة المقابلة لمكان دفن الجثة الأولى بالدور الأرضي، وعقب دفنه ردم الغرفة وأعاد "تبيلط" المكان. بجوار زوجته في نفس الشقة، وقام بأنتحال صفة صديقه وقام بتزوير محررات رسمية باسم رضا بدلاً من القذافي ووضع يده على كافة ممتلكات صديقه في القاهرة.
أمير الدهاء
أرسل "السفاح" رسالة نصية من هاتف "المهندس رضا" إلى أهله بأنه قد تم إلقاء القبض عليه في مظاهرة ولا يعلم مكان تواجده، لتبدأ رحلة البحث عن "رضا" داخل السجون وأقسام الشرطة بالمحافظات، وتم تحرير بلاغات اختفاء باسم الضحية لمحاولة التوصل إليه.
عشيقة الهرم تكشفة
دخل السفاح في علاقة غير شرعية مع فتاة بمنطقة الهرم، وعندما رفض الارتباط رسمياً بها وتقدم لأسرتها للزواج من شقيقتها، هددته بفضح أمره فاستدرجها إلى شقة مجاورة للشقة التي شهدت دفن الجثتين، وقتلها ودفن جثتها بها، وبدأ يبحث مع أسرتها على مكان اختفاءها.
المرحلة الاولي المنصورة
انتقل السفاح إلى مدينة المنصورة، منتحلاً صفة صديقه المجني عليه رضا، وتعرف على فتاة، وعقد قرانه عليها، إلا أنه لم يدخل بها، ولم يتمم الزواج، وبعدها ترك المنصورة.
المرحلة الثانية الاسكندرية
انتقل السفاح إلى محافظة الإسكندرية، و تعامل مع المواطنين بشخصية المهندس رضا تزوج بدكتورة صيدلانية، دخلت في مشاجرة معه، وقررت الانفصال عنه، فقرر سرقتها وارتدى نقاباً، واستولى على مصوغات ذهبية تقدر قيمتها بمليون جنيه.
الإسكندرية و القتيلة

إقرأ أيضاً  اشتباه في إصابة زوجة محمد صلاح بفيروس كورونا

تعرف السفاح على فتاة تعمل بمحل أدوات كهربائية بمحافظة الإسكندرية، واوهمها بالارتباط بها عاطفياً، وحصل منها 45 الف جنيه قيمة بيعها لشقة ملكا لوالدتها ووعدها بتشغيلها في التجارة لتحقيق مكاسب كبيرة، وعندما طالبت استعادة المبلغ أو إتمام الزواج بها، استدرجها إلى مخزن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية، بزعم إعطائها بضاعة بقيمة المبلغ وقام بخنقها ودفنها بملابسها داخل المخزن.
انتحال صفة مهندس باسم محمد مصطفي
لم يقف السفاح على انتحال صفة صديقة رضا بل انتحل السفاح صفة مهندس كهرباء يدعى محمد مصطفى، وتزوج بابنة تاجر كبير في الاسكندرية، وبعد فترة قرر بيع المصوغات الذهبية التي سرقها من زوجته الصيدلانية، وتوجه إلى محل جواهرجى، والذي شك في امره نظراً لوجود كمية ذهب كبيرة بحوزته دون وجود فواتير للبيع، فقام صاحب المحل إلى الشرطة وقدم بلاغاً، وتم القبض عليه، واتهمته زوجته السابقة بالسرقة فصدر ضده حكماً بالحبس سنة تحت اسم المهندس رضا صديقة الذي قتله ودفن جثته في بولاق.
كشف كل جرائم السفاح بالصدفة
كانت أسرة المهندس رضا المجنى عليه، كلفت محامي للبحث عنه والذي لم يتوقف عن السؤال عنه في أقسام الشرطة طوال 5 سنوات الماضية منذ اختفائه، وصلت معلومة لمحامى الأسرة بصدور حكم قضائى صدر ضد المهندس رضا، وعندما ذهبت الأسرة لمقابلته في سجن الاستئناف بالإسكندرية كشفت ملابسات الأمر، واتضح أن الشخص المحبوس باسم المهندس رضا، هو المتهم قذافى فراج فتقدمت أسرة المهندس ببلاغ للنائب العام للتحقيق، وفتح التحقيق من جديد في بلاغ التغيب الخاص بالمهندس رضا، وبمواجهة المتهم، بجمع المعلومات اعترف بكافة الجرائم التي ارتكبها.
تعرف على السفاح
منذ اختفاء المهندس "رضا" في 2015 لم يتوقف أشقاؤه عن البحث عنه في جميع أقسام ومراكز الشرطة وكذلك المستشفيات، حتى أن إحدى شقيقاته التي تقيم بمحافظة بني سويف ذهبت لمناظرة بعض الجثث التي ظنوا أنها قد تكون لشقيقها "رضا" لكن دون فائدة، وأثناء عودة شقيقة الضحية إلى منزل العائلة ببولاق للاستراحة اكتشفت أن أحد الأهالي يُقيم بشقة كانت مملوكة إلى شقيقها، وبسؤاله عن سبب تواجده بها، أخبرها أنه اشترى الشقة من "قذافي"، وخلال هذا التوقيت كان "قذافي" قد أخبر شقيق "رضا" بأنه تم القبض عليه من قبل قوات الأمن، وهنا كانت المفاجأة بالنسبة لأهل الضحية، الذين تيقنوا بأن هناك ثمة علاقة تربط بين قذافي واختفاء رضا، فبدأت الأنظار تتجه نحو "سفاح الجيزة".
عمليات البحث بدأت تعود وبكثافة عن كل من رضا وقذافي، وأثناء البحث بأقسام الشرطة والسيستم الخاص بوزارة الداخلية تم العثور نهاية 2019 على محضر سرقة باسم "رضا محمد عبداللطيف" بقسم سيدي جابر بالإسكندرية.
في هذا التوقيت ذهب أحد المحامين إلى الإسكندرية للاطلاع على المحضر والتعرف على تفاصيل الواقعة في محاولة لإيجاد "رضا"، وبتصوير أوراق القضية تم العثور على مستندات وشهادة ميلاد خاصة بالمهندس "رضا"، وبالتواصل مع زوجة المتهم ووالدها مقدم محضر السرقة، تم الحصول على كافة التفاصيل الخاصة بـ"قذافي" -معروف لديهم باسم رضا- وخلال هذا التوقيت كان قذافي داخل السجن يقضي عقوبة السرقة.
محامي العائلة يتعرف على السفاح
يكشف "وفي الدين فؤاد" محامي أسرة المهندس "رضا" أنهم تقدموا بطلبات إلى النيابة في الإسكندرية تتضمن اتهامات إلى "قذافي" بقتل كل من زوجته "فاطمة" و"المهندس رضا" و"نادين"، وأنه الموجود داخل السجن يدعى "قذافي" وليس "رضا"، لكن النيابة رفضت ذلك، وطالبت بتقديم بلاغات في القسم التابع له مكان ارتكاب جرائم الاختفاء والقتل.
خطوة تالية تم اتخاذها بمخاطبة قطاع السجون لنقل المتهم إلى الجيزة وبالفعل تم نقله باسم "رضا"، وحينما واجهه وكيل النيابة أكد له أنه "رضا محمد عبداللطيف"، فطالب بإجراء تحليل DNA له، فرفض واعترف أنه "قذافي"، وأنه سرق أموال "رضا" لكن ليس لديه أي معلومات عن مكان اختفائه، وأنكر اتهامه بالقتل.
استخراج الجثث
بعد اعتراف المتهم بمكان دفن ضحاياه، تمكنت قوات الأمن من استخراج هيكل عظمي خاص بـ"نادين"، حيث عثرت الشرطة على بقايا الجثة داخل حفرة على عمق مترين، وملابسها عبارة عن "بنطال – تي شيرت" ملفوفة داخل ملاءة، وتسلمت مشرحة زينهم، رفات الضحية لإجراء تحليل الحمض النووي وأخذ عينات من الرفات.
فيما ينتظر أقارب الضحيتين "المهندس رضا محمد عبداللطيف"، وزوجة المتهم "فاطمة"، تصريح النيابة بتسليمهم رفات الضحيتين لدفنهما، عقب استخراجهما وأخذ عينات منهما لعمل البصمة الوراثية والتأكد من صلة القرابة أيضًا، والوقوف على سبب الوفاة بدقة.
مناظرة الجثث
كشف "وفي الدين فؤاد" المحامي، أن المناظرة الأولية للجثث، أوضحت تعرضهم لارتطامات عنيفة بالرأس عقب تناولهم مادة سامة، أما بالنسبة لجثة زوجته فتعرضت لارتطامات عنيفة في حائط الشقة ما تسبب في حدوث كسر بالجمجمة.
وأوضح المحامي أن الأيام المقبلة قد تكشف عن ضحايا جُدد لـ"سفاح الجيزة"، خاصة وأن هناك أقاويل متناثرة عن وجود ضحايا آخرين لـ"قذافي" بمحافظات غير المعلن عنها.

إقرأ أيضاً  مصر تدعو فرنسا لعدم التدخل بالشأن الداخلى واحترام مبدأ السيادة