الأربعاء , نوفمبر 25 2020

أشعل البخور لإخفاء رائحة الجثث..تصريحات مثيره منجيران سفاح الجيزه

أشعل البخور لإخفاء رائحة الجثثتصريحات مثيره منجيران سفاح الجيزه
مثّل قذافى فراج الملقب بـ«سفاح الجيزة» إحدى جرائمه، التى ارتكبها فى الإسكندرية بقتله إحدى ضحاياه ودفنها فى شقته بشارع وهران بمنطقة العصافرة، أمام فريق من نيابة المنتزه ثانٍ، بعدما تم نقله من مديرية أمن الجيزة إلى محافظة الثغر وسط حراسة أمنية مشددة لإجراء المعاينة التصويرية للجريمة.
وقال مصدر أمنى إن المتهم شرح لفريق النيابة كيف نفذ الجريمة، وكيف حفر ودفن الضحية وردم التراب عليها، مشيرًا إلى أنه سيتم نقل المتهم إلى مديرية أمن الجيزة مرة أخرى وسط حراسة مشددة، لاستكمال باقى التحقيقات.
وأجرت «الدستور» جولة ميدانية فى محيط منزل السفاح بشارع وهران، والتقت عددًا من جيرانه، الذين كشفوا عن جوانب مختلفة فى تعاملاته اليومية وسلوكياته وشخصيته التى عاش بها بينهم، والتى اكتشفوا فيما بعد أنها كانت وهمية، لتضليلهم وإيهامهم وإبعاد الشبهات عنه.
وقال جار للمتهم، رفض نشر اسمه، إن «قذافى» حضر إلى المنطقة عام ٢٠١٧، باسم «رضا عبداللطيف»، واستأجر شقة فى الطابق الأرضى بشارع وهران، لمدة عام ونصف، وفتح محل ملابس فى شارع سليمان الفارسى بمنطقة العصافرة بحرى، وكانت تعمل معه فتاة، وكان محبوبًا جدًا من الأهالى والجيران لحسن مظهره اللافت وارتدائه طوال الوقت البذلات الأنيقة.
وأضاف أن المنزل الذى سكن فيه السفاح كان يطل على شارعين، وله بوابة فى كل شارع، وكان الجانى يستغل الشارع الخلفى الكائن فى الحارة الصغيرة لإدخال ضحاياه، لأنه بعيد عن أنظار الجيران.
وكشف عن أن الشكوك والشبهات بدأت تحوم حول المتهم بعدما ترك الشقة فى منتصف ٢٠١٨، واستأجرها خلفه صاحب محل عصير قصب، وحوّلها إلى مخزن، حيث بدأ الجيران يشمون رائحة كريهة تنبعث من المكان، وحين تحدثوا مع المستأجر الجديد، رجح أن وراء الرائحة كسرًا فى ماسورة الصرف الصحى أو نفوق حيوان ضال.

إقرأ أيضاً  رسميا .. البابا يستقبل القبطي مكتشف الجين المسبب لسرطان الكبد

وأرجع عدم ظهور تلك الرائحة عندما كان المتهم يسكن فى الشقة، لاعتياده على إشعال البخور ورش المعطرات وترك النوافذ مفتوحة طوال الوقت، وكان الأهالى يظنون أنه يفعل ذلك من باب الحرص على النظافة والصحة.
وشرح كيفية استدراج الجانى ضحاياه، قائلًا: «كان يتعرف على السيدات من خلال محل الملابس الخاص به، ويوهمهن بالحب، وحين تقع إحداهن فى غرامه يستولى على أموالها، وكان يحرص على اصطياد الثريات، وعندما يشعر بأنه تورط مع إحداهن، كان يقتلها ويدفنها تحت بلاط الشقة»
وتابع: «السفاح كان يتاجر فى كل شىء، ويبيع السلع بأسعار قليلة رغم ارتفاع ثمنها، وحاول ذات مرة استدراج مُدرسة وربة منزل إلى شقته، للاستيلاء على متعلقاتهما الذهبية وقتلهما، لكنهما قامتا بصده وفضحه فى المنطقة».
وذكر أنه كان يصطاد زبوناته بتخفيض أسعار الملابس التى يبيعها لهن، ثم اختيار فريسته ميسورة الحال وتوفير بضاعتها بثمن زهيد حتى يكسب ودها وحبها له، وعندما تقع فى حبه يستولى على أموالها سواء النقدية أو المشغولات الذهبية.
وكشف عن أن السفاح كان ينتحل أسماءً كثيرة، منها محمد ورضا ومحمود وعلى وغيرها، وحينما جاء رجال الأمن إلى المنطقة وفتحوا الشقة، وحفروا أسفلها استخرجوا جثتين، إحداهما لفتاة كانت تعمل معه فى محل الملابس، وكانت القبور على عمق مترين تحت الأرض.
وقال جار آخر للمتهم، رفض نشر اسمه، إن المنزل الذى سكنه السفاح كان ملك جدته، وتم بيعه منذ ٣٥ عامًا، وبعد ذلك تم بيعه لأكثر من شخص، وجرى تأجير شقة السفاح كثيرًا.
وأضاف أن المتهم كان ماكرًا فى تعاملاته مع جيرانه، وكان يجبرهم على احترامه لأنه يصاحب الجميع، وكان طيبًا فى حديثه مع الناس، ولم يتوقع أحد حدوث ذلك منه، حيث فوجئوا منذ يومين بمداهمة الشرطة الشقة، والحفر واستخراج جثتين من تحت الأرض.
وذكر أن إحدى الجثتين كانت لسيدة فتحت محل ملابس بشارع عبدالحليم محمود بجوار محل السفاح، وكانت فى غاية الاحترام، وعملت معه حتى وقعت فى حبه، ثم نصب عليها واستولى على أموالها بعد أن وعدها بالزواج، وكانت الضحية موافقة على ذلك من أجل لقمة العيش، قائلًا: «كانت غلبانة غير كل الضحايا التى كان يعرفها».
وكشف عن أنه كان يُدخل الضحايا من الباب الخلفى للمنزل، بسبب وجود الباب الأمامى فى شارع حيوى وعمومى وبه حركة للبيع والشراء، وكان يخشى الأهالى والشباب الموجودين ليلًا ونهارًا أمام المنزل.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية بالجيزة وتحقيقات النيابة العامة عن أن المتهم قبل اكتشاف أمره كان يقضى عقوبة فى قضيتين، الأولى سرقة مبالغ مالية ضخمة من والد زوجته الأخيرة، وهى طبيبة صيدلانية، والثانية هروبه من سراى النيابة العامة فى الإسكندرية أثناء التحقيق معه فى قضية السرقة، وتم إلقاء القبض عليه وحبسه على ذمة القضيتين.

إقرأ أيضاً  بهذه الطريقة .. جوجل تمنح المستخدمين أموال مقابل أداء مهام بسيطة