الأربعاء , نوفمبر 25 2020

أعراض داء الفقار الرقبية وعلاجه

داء الفقار الرقبية Cervical spondylosis مصطلح عام يدل على تآكل وتمزق الأقراص الفقرية الموجودة بالرقبة والمرتبط بتقدم العمر. فما أعراضه وعلاجه؟
يشير الأطباء إلى أن داء الفقار الرقبية Cervical spondylosis مصطلح عام يدل على تآكل وتمزق الأقراص الفقرية الموجودة بالرقبة والمرتبط بتقدم العمر. وبسبب جفاف الأقراص الفقرية وتقلصها، ينتأ العظم وتظهر علامات أخرى لمرض الفصال العظمي.
والإصابة بهذا الداء شائعة وتتفاقم مع تقدم السن، وقد يكون للعامل الوراثي دور فيها حيث يشيع حدوثها في عائلات دون الأخرى. وقد لا يعاني معظم المصابين من أي أعراض، وعند حدوث الأعراض، تفيدهم العلاجات غير الجراحية.

* أعراض داء الفقار الرقبية

في معظم الحالات، لا يسبب داء الفقار الرقبية أي أعراض. وعند حدوث الأعراض بالفعل، فإنها تؤثر في العادة على الرقبة فقط؛ مما يسبب الألم والتيبس. وفي بعض الأحيان، ينتج عن هذا الالتهاب ضيق بالمساحة التي يحتاجها الحبل الشوكي والجذور العصبية التي تنشأ به، والتي تمر من خلال العمود الفقري إلى باقي أجزاء الجسم.

وإذا تعرض الحبل الشوكي أو الجذور العصبية للانضغاط، يمكن أن تعاني من:

– الشعور بـوخز وتنميل وضعف بالذراعين أو اليدين أو الساقين أو القدمين.
– قصور في التناسق (بين العضلات) وصعوبة المشي.
– فقدان التحكم في الأمعاء أو المثانة.

* أسباب داء الفقار الرقبية

1- جفاف الأقراص الفقرية

تعمل الأقراص الفقرية بمثابة وسادات تفصل بين كل فقرة من الفقرات الموجودة في العمود الفقري. وببلوغ سن الأربعين، تصاب الأقراص الفقرية لدى معظم الأشخاص بالجفاف والتقلص؛ مما يسمح بتلاصق عظام الفقرات ببعضها على نحو أكثر.

2- القرص المنفتق

يؤثر تقدم السن أيضًا على الجزء الخارجي للأقراص الفقرية. وفي معظم الحالات، تظهر تشققات ويؤدي ذلك إلى انتفاخ الأقراص أو انفتاقها؛ مما يمكن في بعض الأحيان أن يضغط على الحبل الشوكي والجذور العصبية.

إقرأ أيضاً  ماهي الأطعمة التي تساعدك على التصدي لفيروس كورونا؟

3- النتوءات العظمية

في معظم الحالات، يؤدي تنكس الأقراص الفقرية إلى حمل العمود الفقري على إنتاج كميات أكبر من العظام؛ مما يسمى في بعض الأحيان بالنتوءات العظمية، وهو جهد في غير محله يُقصد به دعم قوة العمود الفقري. ويمكن أحيانًا أن تضغط هذه النتوءات العظمية على الحبل الشوكي والجذور العصبية.

4- تيبس الأربطة

تُُعد الأربطة أحبالاً قوية من الأنسجة التي تربط العظام ببعضها. ويمكن أن يؤدي تقدم العمر إلى تيبس الأربطة الفقرية وتكلسها؛ مما يجعل الرقبة أقل مرونة.

وتتضمن عوامل الخطورة لالتهاب الفقرات المفصلية الرقبية ما يلي:

– العمر، حيث تمثل الإصابة بداء الفقار الرقبية جزءًا طبيعيًا من مراحل تقدم العمر (الشيخوخة). كما أن الأقراص الفقرية تجف وتتقلص مع مرور السنين.
– قد تضع بعض المهن ضغطًا إضافيًا على الرقبة، وهذا يمكن أن يتضمن تكرار تحريك الرقبة أو الأوضاع غير المريحة أو كثرة الأعمال التي تتم فوق مستوى الرأس.
– أظهرت إصابات الرقبة السابقة أنها تزيد خطورة الإصابة بهذا الالتهاب.
– قد تتعرض بعض العائلات إلى هذه التغيّرات مع مرور الوقت أكثر من عائلات أخرى.

* تشخيص داء الفقار الرقبية

يقوم الطبيب خلال الفحص بالتحقق من نطاق حركة الرقبة. وللتعرف على مدى وجود ضغط على الأعصاب الفقرية أو الحبل الشوكي، يختبر الطبيب المنعكسات ويتحقق من مدى قوة العضلات لديك. وقد يطلب منك المشي ليرى مدى تأثير انضغاط الحبل الشوكي على مشيتك.

1- اختبارات التصوير

– الأشعة السينية على الرقبة، حيث يمكن للأشعة السينية أن تظهر التشوهات، مثل النتوءات العظمية مما يدل على التهاب الفقرات المفصلية الرقبية.
– فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
– تصوير النخاع باستخدام فحوصات الأشعة السينية أو الفحوصات المقطعية بعد حقن الصبغة داخل الحبل الشوكي.

إقرأ أيضاً  6 أشياء لا نعرفها تحدث في جسد الأثنى

2- اختبارات الوظائف العصبية

– مخطط كهربية العضل (EMG). يقيس هذا الاختبار النشاط الكهربي في الأعصاب أثناء نقلها الرسائل إلى العضلات عند انقباض العضلات وعند انبساطها. والغرض من هذا الاختبار تقييم صحة العضلات والأعصاب التي تتحكم فيها.
– اختبار توصيل الأعصاب، حيث يتم تعليق أقطاب بالجلد الموجود أعلى العصب المراد اختباره. ويتم تمرير صدمة صغيرة عبر العصب لقياس قوة وسرعة الإشارات العصبية.
داء الفقار الرقبية

* علاج داء الفقار الرقبية

أولا- الأدوية

إذا لم تكن مسكنات الألم التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية كافية، فقد يقترح الطبيب ما يلي:
– مرخيات العضلات، مثل سيكلوبنزبرين (فليكسيريل، وأمريكس) وميثوكاربامول (روباكسين) يمكن أن تفيد في حالة الإصابة بتقلص العضلات بالرقبة.
– يمكن أيضًا لبعض أنواع أدوية علاج الصرع، مثل جابابنتين (نيورونتين، وغرلايز، وهوريزنت) وبريجابالين (ليريكا) أن تقدم فائدة جيدة في تقليل حدة ألم تلف الأعصاب.
– تحتوي بعض وصفات مسكّنات الألم على المخدرات، مثل هيدروكودون (فيكودين، ولورتاب، وأدوية أخرى) أو أوكسيكودوني (بيركوسيت، وروكسيست، وأدوية أخرى).
– في بعض الحالات، يمكن أن يفيد حقن بريدنيزون وعامل تخدير في المناطق المصابة بمرض التهاب الفقرات المفصلية الرقبية.

ثانيا- العلاج الطبيعي

يمكن أن يعلمك اختصاصي العلاج الطبيعي تمارين تفيد في إطالة عضلات الرقبة والكتفين وتقويتها. وقد يستفيد بعض المرضى المصابين بالتهاب الفقرات المفصلية الرقبية من استخدام عملية الشدّ، والذي يمكن أن يفيد في توفير مزيد من المساحة داخل العمود الفقري إذا كانت الجذور العصبية تتعرض للانضغاط.

ثالثا- الجراحة

إذا فشلت طرق العلاج التقليدية في علاج المرض أو إذا كانت العلامات والأعراض العصبية، مثل ضعف الذراعين أو الساقين، تتفاقم، فقد تحتاج للجراحة لتوفير مساحة أوسع للحبل الشوكي والجذور العصبية. وقد ينطوي هذا على استئصال القرص المنفتق أو النتوءات العظمية، أو قد يتطلب استئصال جزء من الفقرة.

إقرأ أيضاً  لماذا يصاب بعض الأشخاص بكوابيس متكررة؟

رابعا- نمط الحياة والعلاجات المنزلية

قد تستجيب الحالات الطفيفة من التهاب الفقرات المفصلية الرقبية لما يلي:
– ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث يمكن أن يساعد الحفاظ على ممارسة الأنشطة في تحقيق الشفاء العاجل، ولو احتجت بالضرورة إلى تعديل بعض التمارين مؤقتًا بسبب ألم الرقبة.
– في أغلب الحالات، يكفي تناول إيبوبروفين (أدفيل، ومورتين، وغيرهما) أو نابروكسين (أليف) أو أسيتامينوفين (تيلينول، وغيره) في السيطرة على الألم المصاحب لالتهاب الفقرات المفصلية الرقبية.
– قد ترغب في تجربة وضع مصادر الحرارة أو الثلج على الرقبة، خاصةً إذا كنت تشعر بألم بعضلات الرقبة.
– ارتداء قلادة عنق لينة الملمس، حيث تسمح هذه القلادات لعضلات الرقبة بالراحة، ولكن ينبغي ارتداؤها لفترات قصيرة فقط، لأنها قد تؤدي إلى ضعف عضلات الرقبة في النهاية.

المصدر صحتك