الأحد , نوفمبر 29 2020

من دفترالامبراطور احمد زكي .. حكايات مؤثرة

من دفترالامبراطور احمد زكي حكايات مؤثرة
يُعد الفنان القدير الراحل أحمد زكى، إمبراطور السينما المصرية، أحد أبرز الفنانين الذين مروا بتاريخ الفن المصري والعربي، والذي وضع نفسه في مكانة لم يستطع أحد أن يصل إليها، وفي دفتره توجد العديد والعديد من الحكايات المؤثرة عن ذلك الفتى الاسمر الذي سكن في وجدان الجمهور بالرغم من الغياب، ومن أبرز هذه الحكايات:
حكايته مع الفنادق
عاش الفنان الراحل أحمد زكي على امتداد حياته وحيدًا وذلك نظرًا للظروف التي عاش في كنفها بعيدًا عن والديه، وبالرغم من نجاحه الفني المشهود إلا أن الفتى الاسمر قضى ما يقرب من 18 عامًا من حياته بين الفنادق، كان يتنقل من فندق لآخر، وهو ما كان يثير دهشة الكثيرين من أصدقائه وجمهوره، وكانت البداية حينما جاء من بلده وسكن في "بنسيون"، وكان كلما يزداد نجاحًا وشهرة، كلما زاد الفندق الذي يسكنه نجمة.
وكان السر في سكنه الفنادق في أن الحياة الفندقية وفرت له احتياجاته من حيث النمط السريع للحياة، فحينما يكون مندمجًا في أي شخصية يقوم بتجسيدها، تكون لديه رغبة في الحصول على متطلباته سريعًا مثل الطعام والملابس، وكان الفندق يساعده في هذا الأمر فضلًا عن الاستقبال الجيد دومًا في ظل انعدام القلق والإزعاج.
أحلام العائلة الكبيرة
كان أحمد زكي يتمنى أن يكون أسرة كبيرة مكونة من عدد كبير من الأفراد، حتى أنه طلب من زوجته أن يمكث كل من والدها ووالدتها في المنزل، وكان يتمنى أن ينجب عددًا كبيرًا من الأطفال يملئون المنزل صراخا وحديثا ولعبا، ولكن أمنياته لم تتحقق، ولم يرزقه الله سوى هيثم الذي توفاه الله شابًا.

صداقته مع ممدوح وافي
تعتبر علاقة احمد زكي بالفنان الراحل ممدوح وافى، ذات طابع مميز، على المستوى الفنى، حيث شارك الثنائي فى العديد من الأعمال السينمائية أبرزها البيضة والحجر، سواق الهانم، كما أنهما كانا أصدقاء مقربين فقد كان وافى صديق عمر أحمد زكى.
وقبل وفاتهما بعدة أشهر، شعر الفنان ممدوح وافى، بصدمة كبيرة حينما اكتشف مرض صديقه أحمد زكى بالسرطان، فتفرغ لملازمته خلال رحلة العلاج، وحينما أدرك أن أحمد زكى سيتوفى قريباً، أوصى بالدفن بجواره بعد وفاته.

إقرأ أيضاً  اسرة القبطية ايفون عماد تكشف تفاصيل اختفائها واستلامها بالمديرية

وكانت المفارقة أن الفنان ممدوح وافى اكتشف أنه أيضًا مصاب بالسرطان ورحل قبل الفنان أحمد زكى، في 17 أكتوبر عام 2004 ودفن في مقبرة أحمد زكى، الذى لحق به بعد بضعة أشهر.
الساعات
هناك موقف آخر للفنان الراحل أحمد زكي تكشف جانبًا إنسانيًا من حياته لا يعرفه الكثيرون، فوفقًا لرواية صديقه السيناريست الراحل مدحت يوسف لعدد من المقربين منه وتداول هذا الموقف من بعده الكثيرون أن الفتى الاسمر لم يكن من السهل عليه نسيان ذكرياته مع الفقر بل كثيرا ما كانت عدد من المواقف تؤجج الأحزان الكامنة بداخله لتخرج في صورة دموع.
فوفقًا لرواية يوسف انه كان بصحبة النمر الاسود داخل مقهى شهير في الهرم ولفت انتباه الفنان أحد الأطفال البؤساء الذي يحمل قطعة خشبية على شكل طاولة وعليها ساعات كثيرة يقوم الولد الصغير ببيعها، وعليه تظهر علامات الشقاء فطلب زكي دخول الطفل إلى المكان الذي يمكث فيه مع صديقه، وقام بشراء كل الساعات التي يبيعها وأعطاه أكثر من ثمنها شفقة بهذا الصغير المكافح، ثم قام أحمد زكي بتوزيع كل الساعات على العاملين في المقهى بعد دخوله في وصلة بكاء شديدة وحكى لصديقه عن معاناته مثل ذلك الطفل من العمل والشقاء في صغره مؤكدًا أنه قد تذكر نفسه حينما رأي هذا الصغير على تلك الحال من الفقر والبؤس.