الأربعاء , نوفمبر 25 2020

أمريكا تنسحب رسميًا من معاهدة الأجواء المفتوحة

أمريكا تنسحب رسميًا من معاهدة الأجواء المفتوحة
أعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، قبل 6 أشهر، قراره بانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الأجواء المفتوحة، والذي دخل حيز التنفيذ بشكل رسمي.
ويمكن لأي بلد أن ينسحب من المعاهدة بعد 6 أشهر من الإخطار الرسمي للشركاء، وهو ما فعله ترامب في 21 مايو المنصرم بإعلانه الانسحاب.
وقال رئيس مركز الأمن الدولي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية أليكسي أرباتوف، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الأجواء المفتوحة "كان متوقعا، ومن المهم لروسيا أن تحافظ على هذه الاتفاقية بمشاركة الدول الأوروبية".
وأضاف في حديثه لوكالة "إنترفاكس": "إذا كان ترامب لا يريد المشاركة في هذه المعاهدة، فالله معه. هذه المعاهدة تتعلق في المقام الأول بأوروبا. يجب على روسيا والدول الأوروبية الأخرى احترام هذه المعاهدة ودعمها حتى لا تتفاقم التوترات العسكرية في القارة".
وتابع: "أعتقد أن روسيا اتخذت موقفا حكيما بعد أن قالت سابقا إنها ستبقى طرفا في المعاهدة حتى لو انسحبت منها الولايات المتحدة. هذه ليست معاهدة ثنائية، فهي تشمل 34 دولة".

وجاء توقيع اتفاقية الأجواء المفتوحة عام 1992 لتعزيز الثقة في أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة.
وتستطيع الدول الأعضاء، بموجب هذه الاتفاقية التي أصبحت نافذة في العام 2002، جمع المعلومات حول القوات المسلحة والأنشطة العسكرية عبر تحليقات جوية فوق أراضي الدول الأعضاء وفق شروط وضوابط محددة.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، قال في يوليو الماضي، إن رئيس الولايات المتحدة القادم لن يتمكن من إلغاء قرار انسحاب بلاده من اتفاقية الأجواء المفتوحة.
وقال لافروف، في هذا الشأن، خلال جلسة تحت عنوان "قراءات بريماكوف -2020" انعقدت عبر الإنترنت:" وفقا للجدول الزمني الحالي، فإن الولايات المتحدة ستوقف مشاركتها في الاتفاقية في 22 نوفمبر القادم، أي بعد أسبوعين ونصف من الانتخابات الرئاسية القادمة. وأيا من سيصبح رئيسا، فإن الإدارة الأمريكية تبدأ عملها في 20 يناير، لذلك، لن تتمكن من إعادة النظر في هذا القرار بعد انتهاء الاتفاقية، وسيكون لزاما على الإدارة الجديدة، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، البدء من الصفر إذا قررت العودة إلى الاتفاقية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 21 مايو الماضي انسحاب بلاده من معاهدة الأجواء المفتوحة، متهمًا روسيا بانتهاك المعاهدة، التي تسمح بالتحقق من التحركات العسكرية وإجراءات الحد من الأسلحة في الدول التي وقعت عليها. فيما نفت روسيا المزاعم الأمريكية بخرق بنود المعاهدة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن القرار ساري المفعول بعد 6 أشهر، منذ تاريخ 22 مايو، أي اعتبارًا من 22 نوفمبر القادم.
جدير بالذكر أن اتفاقية الأجواء المفتوحة، تم إقرارها عام 1992 في مدينة هلسنكي،عاصمة فنلندا، من قبل 27 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة، لتتمكن أي دولة من الدول الموقعة من جمع المعلومات، المتعلقة بالقوات المسلحة التابعة للدول، التي تثير قلقًا، وتضم هذه الاتفاقية اليوم 34 دولة. وقامت روسيا بالتوقيع عليها يوم 26 مايوعام 2001.
صدى البلد

إقرأ أيضاً  الإمارات تصدر ​بيان عاجل بشأن هجوم جدة في السعودية