الجمعة , نوفمبر 27 2020

مع تصاعد الموجة الثانية.. فتوى أزهرية: الأطباء يجاهدون في سبيل الله

مداواة المرضى من أشرف الأعمال في الإسلام

مداواة المرضى من أشرف الأعمال في الإسلام

اعتبر الأزهر الشريف، في فتوى رسمية له الدور الطبي الذي يقوم به جموع قطاع الصحة في مصر، في ظل جائحة كورونا وتصاعد الموجة الثانية لفيروس كورونا جهاد في سبيل الله.

وأشاد الأزهر، في فتوى لمركزه العالمي للفتوى الإلكترونية، بدور الأطباء والممرضين في مواجهة كورونا، قائلا: "نشيد بالدور المهم الذي يضطلع به أطباء وممرضو العالم عموما، وبدور أطباء وممرضي مصر خصوصا؛ لما يبذلوه في مواجهة الصعاب والأزمات الكبرى أمر واجب، كذا تقديم خالص الشكر والدعم لهم على مواقفهم المضيئة التي سجلها قلم النبل والأمانة في صحائف تاريخ أمتنا بحروف من نور".

وأضاف أنه في وقت الأزمات ينبغي على الشعوب التضامن لمواجهتها، وإن كانت بعض الأزمات تحتم على فئة من الأمة أن يكونوا هم جنود تحريرها من هذه الأزمة، وهذا هو حال الأطباء والممرضين حين مواجهة أي وباء، فالحرب معه معركة بما تحمل الكلمة من معنى، لذا كان اتباع إرشادات السلامة الصحية، ومعاونة المسؤولين والأطباء المتخصصين في أداء واجبهم من قبل الشعوب أمرا ضروريا لتجاوز الأزمة؛ فاحترام التخصص مبدأ قرآني أصيل؛ قال تعالى «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، وأهل الذكر هم: أهل التخصص في كل مجال.

مداواة المرضى من جنس الإحسان إلى الغير وهذه من أشرف الأعمال وأعلاها في الإسلام

تابع: لا ننسى في هذا الشأن أن نبين فضل مداواة المرضى، ومرافقة المصابين، وتضميد جراح بني الإنسان في الإسلام؛ وإن كانت الأدلة على ذلك أكثر من أن تحصر.

فمداواة المرضى من جنس الإحسان إلى الغير، والقيام على كشف الكرب عنه، وسد حاجته، ومن المروءة، وهذه من أشرف الأعمال وأعلاها في الإسلام.فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف، ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس».

إقرأ أيضاً  محافظ المنوفية: تخصيص 25% من أَسرّة المستشفيات العامة والمركزية لمرضى كورونا

وفي رواية من طريق عبد الله بن عمر أن رجلا جاء إلى رسول الله، فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ فقال رسول الله: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة، شهرا…».

كما أن الإحسان سبب لمحبة الله سبحانه، والفوز برحمته، قال جل شأنه «وأحسنوا إن الله يحب المحسنين»، وقال «إن رحمت الله قريب من المحسنين»، وأن أداء هذا الدور الطبي على وجهه الأكمل يعدل الجهاد في سبيل الله سبحانه؛ ويدل على ذلك أمر سيدنا رسول الله لزوج ابنته سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهما أن يبقى عند زوجته المريضة؛ ليمرضها، ويقوم على عنايتها، ورخص له في التخلف عن أول معركة في الإسلام قائلا: «إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه».

واختتم الأزهر فتواه بقوله: نسأل الله أن يمد الأطباء والممرضين بمدده، وأن يكلأهم بعنايته، وأن يصرف عنا وعنهم وعن بلادنا والعالمين السوء؛ إنه سبحانه رحمن رحيم.

المصدر الوطن