الإثنين , نوفمبر 23 2020

المهندسين: المباني الخضراء تخفض 50% من استهلاك الطاقة و40% من المياه

جانب من الندوة

جانب من الندوة

عقدت لجنة البيئة بنقابة المهندسين ندوة بعنوان "المباني الخضراء والمدن المستدامة"، حاضر فيها الدكتورة المهندسة هند فروح، أستاذ التصميم البيئي والتنمية العمرانية المستدامة، بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

وقال الدكتور مهندس محمد صلاح السعيد، رئيس لجنة البيئة إنه "لا يخفى على أحد أن حماية البيئة أصبحت من أهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم، وهي تحدي يكون النجاح فيه خير ميراث للأجيال القادمة، كما أن السلوك الإنساني هو العامل الأساسي الذي يحدد أسلوب وطريقة تعاملنا مع البيئة واستغلال مواردها"، مشيرًا إلى أن جميع المصطلحات المتعارف عليها سواء التصميم المستدام أو العمارة الخضراء أو الإنشاءات المستدامة أو البناء الأخضر ما هي إلا طرق جديدة للتصميم والتشييد تستحضر التحديات البيئية والاقتصادية المؤثرة على مختلف القطاعات.

وأوضح السعيد أن أهداف المباني الخضراء تتمثل في كفاءة وفعالية واستدامة كل من الموقع، والتصميم، واستخدام المياه والطاقة والمواد، وأعمال التشغيل والصيانة، وجودة البيئة والداخلية، والحد من المخلفات والتلوث.

من جانبها، أوضحت الدكتورة هند فروح، أنه وفقا لبيانات الأمم المتحدة تشغل المدن 3% فقط من مساحة الأرض، ولكنها تمثل 60 إلى 80% من استهلاك الطاقة و70% على الأقل من انبعاثات الكربون، مشيرة أنه في عام 1990 كانت هناك 10 مدن يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة أو أكثر، وفي عام 2014 ارتفع عدد المدن الضخمة إلى 28 مدينة، وصلت إلى 33 مدينة عام 2018، منها مدينة القاهرة والتي تحتل المستوى السابع على مستوي العالم من حيث الكثافة.

وأشارت إلى أنه وفقًا لوزارة الكهرباء عام 2019 فإن القاهرة تستحوذ على 32% من استهلاك الطاقة الكهربائية في مصر، لذا كان لزاما التحول نحو المدن المستدامة والمباني الخضراء لوقف استنزاف الموارد على مستوى العالم.

إقرأ أيضاً  11 مليون جنيه لترميم طرق دمياط

أبو سنة: مبادرة لتحويل جميع مباني نقابات وأندية المهندسين إلى مبان خضراء

وأضافت "فروح"، أن المجتمع الدولي في عام 2015 اعتمد مجموعة أهداف مكونة من 17 هدفًا كجزء من جدول أعمال عالمي جديد بشأن التنمية المستدامة، و قد تم دمج الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030 مع الأهداف الأممية، لافتة أن هناك محاور رئيسية يجب اتباعها عند تصميم وتخطيط التجمعات العمرانية المستدامة وهي "استدامة الموقع، كفاءة استخدام المياه، كفاءة استخدام الطاقة، الاستخدام الرشيد للمواد الخام والمصادر الطبيعية، إدارة التجمع العمراني أثناء التصميم، التنفيذ، والتشغيل، مراعاة الأولويات الإقليمية".

وقالت: "تمثل المباني الخضراء توجه رئيسي لتنفيذ المدن المستدامة ويمكن تعريفها بأنها المباني التي تتفاعل تفاعلًا إيجابيًا مع بيئتها، وتوجد التوازن والتوافق بين المبنى والبيئة المحيطة خلال فترة حياة المبنى وبعد انتهاء عمره الافتراضي، كما تعمل على رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه ومواد البناء، والموارد بشكل عام مشيرة أنه وفقا للإحصائيات العالمية يمكن أن تخفض المباني الخضراء حوالي 25 إلى 50% من استهلاك الطاقة على مستوى العالم، و40% من استهلاك المياه.

وفي ختام الندوة فتح باب المناقشة والرد على استفسارات واقتراحات الحضور والتي بدأها المهندس الاستشاري هشام أبو سنة، رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالقاهرة، بطلبه تبني لجنة البيئة بنقابة المهندسين المصرية "مبادرة" تتم بالتعاون مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء بهدف تحويل جميع مباني نقابات المهندسين على مستوى الجمهورية وكذلك الأندية التابعة لها إلى مبان خضراء، مما يساهم في توفير مبالغ طائلة تعود بالنفع على المهندسين في صورة تحسين الخدمات المقدمة إليهم، مشيرًا أن هذا التوجه يسير في نفس الاتجاه الذي تتبناه الدولة في مجال التنمية المستدامة والمدن والمباني الخضراء.

المصدر الوطن