الإثنين , نوفمبر 30 2020

حكم جديد بطرد مستأجر بالإيجار القديم.. والسبب مفاجئ جدًا

حكم جديد بطرد مستأجر بالإيجار القديم والسبب مفاجئ جدًا
اصدرت الدائرة الثالثة إيجارات سوهاج، حكماَ تاريخيا، قد يغير الموازين في قضية وقانون الإيجار القديم، بطرد مستأجر إيجار قديم، وذلك لعدم سداد فواتير المياه الموزعة على شقق العقار، وإلزامه بأن يؤدى للمالك مبلغا قدره 63،75 جنيه عن شهر سبتمبر 2015، وذلك على الرغم أن أجرة الشقة شهريا 2،50 "جنيهان وخمسون قرشا فقط لا غير" لأن إيجار الشقة منذ الستينيات.
ووفقا لأوراق القضية فإن المستأجر ة رفضت سداد قيمة المياه المستهلكة والتي تراكمت ووصلت إلى مبالغ 28000 وما كان من المالك إلا أن قام بسداد شهر سبتمبر عن عام 2015 وأنذرها بسداد نصيبها وقدره 63.75 جنيه وما كان من المستأجرة إلا أن قامت برفض سداد نصيبها، وقام المالك – المؤجر – برفع الدعوي وتم ندب خبيرا انتهي إلى أحقية المالك في المبلغ موضوع الانذار وقضي فيها بفسخ عقد الإيجار.
والقانون يعتبر الضرائب العقارية ورسوم النظافة واستهلاك المياه والكهرباء في التخلف عن سدادهم كالتخلف عن سداد قيمة الأجرة، ويعتبرها من ملحقات الأجرة، وهو الامر الذي رأت معه المحكمة انصافا للملاك وخصوصا وأن الشقة في هذا الحكم اجرتها الشهرية 2.5 جنيه.
صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 128 لسنة 2017 إيجارات قديم سوهاج، لصالح المحامى محمد حمدى الرشيدى، وبرئاسة المستشار هيثم اليمنى، وعضوية المستشارين محمد حفنى، ومحمود عبد العال، وأمانة سر جوزيف سمير.

تخلص وقائع الدعوى في أن المدعى قد أقام دعواه بموجب صحيفة موقعة من محام، وأودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31 ديسمبر 2017 معلقة قانوناَ طلبت في ختامها الحكم بفسخ عقد الايجار المؤرخ في غضون الستينيات والمبرم فيما بين كل من مورث مورثة الطالب ومورث المعلن إليها مع تسليم العين المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة إلى الطالب خالية من الشواغل والأشخاص وبالحالة التي تسلمها عليها مورثها وقت التعاقد مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وجاء في أوراق القضية، أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ في غضون الستينيات استأجر المرحوم "م.ع"، زوج المنذر إليها من المرحوم "ح. ن" مورث مورثه الطالب ما هو عبارة عن شقة، وذلك لقاء أجرة شهرية مقدره جنيهان وخمسون قرشا، وذلك بقصد استعمالها سكن، وامتد عقد الإيجار المعلن إليها من المستأجر الأصلي وامتنعت المعلن إليها عن سداد فواتير المياه عن شهر سبتمبر 2015، وقد حاول الطالب مراراَ بالطرق الودية بمحاسبتها عن قيمة استهلاكها للمياه، فكانت ترفض، الأمر الذى حدا بالطالب لإقامة دعواه بغية القضاء له بالطلبات آنفة البيان.
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر جلساتها مثل خلالها المدعى بوكيل عنه وقدم حافظتي مستندات طويت الأولى على أصل شهادة وفاة المستأجر الأصلي، وأصل شهادة استهلاك المياه مؤرخه 29 يناير 2018 وطويت الثانية على أصل إعلام ورثة المستأجر الأصلي، وقضت المحكمة بهيئة مغايرة بندب خبير في الدعوى، وذلك على نحو ما ورد بأسباب ومنطوق هذا القضاء، والذى نحيل إليه في هذا الشأن دراَ للتكرار، ونفاذا لذلك القضاء باشر الخبير مهمته الموكولة إليه، وأودع تقريره والذى اثبت أنها عبارة عن شقة وحال المعاينة وجدت مغلقة ووجد على الباب الخارجي للشقة يافطة باسم "م.ع"، وقرر وكيل المدعى أنها مغلقة بمعرفة المدعى عليها، بمعاينة عدادات المياه الموصلة لعقار التداعي.
وجاء في حيثيات حكم المحكمة أنه من المقرر قانوناَ بنص المادة رقم 37 من القانون 49 لسنة 1977: "في جميع الحالات يلتزم المستأجر بأن يسدد قيمة استهلاك المياه إلى المؤجر في المواعيد المحددة لسداد الأجرة، أو كلما طلب المؤجر ذلك، ما لم تضع الجهات الموردة للمياه أنظمة وقواعد لاقتضاء هذه القيمة من شاغلي المباني مباشرة، وعلى المؤجر إثبات تقاضيه تلك القيمة بإيصال مستقل أو مع إيصال استلام الأجرة، ويترتب على التأخير في السداد قيمة استهلاك المياه المستحقة للمؤجر ما يترتب على التأخير في سداد الأجرة من أثار، وإذا ترتب على تأخر المؤجر في أداء قيمة استهلاك المياه إلى الجهة الموردة لها قطعها عن المكان المؤجر أو الشروع في ذلك كان للمستأجر أن يؤدى قيمة الاستهلاك إلى الجهة المذكورة مباشرة خصماَ، مما يستحق للمؤجر لديه، وذلك دون حاجة إلى آية إجراءات".
لما كان ما تقدم وبالبناء عليه – وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى أقامها بطلب الحكم بفسخ عقد الايجار المؤرخ في غضون الستينات والمبرم فيما بين كلا من مورث مورثه الطالب ومورث المعلن إليها مع تسليم العين المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة إلى الطالب خالية من الشواغل والأشخاص وبالحالة التي تسلمها عليها مورثها وقت التعاقد مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وكان الثابت للمحكمة أن المدعى قد أنذر المدعى عليها بسداد استهلاك المياه المستحقة عن الشقة المؤجرة وقدرها 63،75 جنية عن شهر سبتمبر 2015 بموجب إنذار رسمي على يد محضر مؤرخ 18 نوفمبر 2017، وخلت الأوراق مما يفيد سدادها للقيمة الايجارية، الأمر الذى يكون معه المدعى قد سجل على المدعى عليها بعدم سداد نصيبها في استهلاك المياه، وهى من ملحقات الأجرة، ويكون طلبه بفسخ عقد الايجار والاخلاء قد جاء على سند من صحيح الواقع والقانون وتجيبه المحكمة.
وأما عن طلب المدعى بأن تؤدى له المدعى عليها قيمة استهلاك المياه وقدرها 63،75 جنية عن شهر سبتمبر 2015 وما يستجد منها، فلما كانت المحكمة قد انتهت في قضائها على نحو ما سلف، فيكون طلبه قد صادف صحيح الواقع والقانون، وهو ما تقضى به المحكمة، وحيث أنه عن طلب التسليم، فلما كان التسليم أثراَ من أثار الحكم بانتهاء العلاقة الايجارية، فمن ثم يكون طلب المدعى قد جاء على سند من صحيح الواقع والقانون.
قضت المحكمة بفسخ عقد الايجار فيما بين الطرفين المؤجر والمستأجر، وألزمت المدعى عليها بإخلاء العين المؤجرة والمبينة الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وعقد الايجار سندها، وألزمتها بتسليمها للمدعى خالية من الشواغل والأشخاص بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد، وألزمت المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى قيمة استهلاك المياه المستحقة وقدرها 63،75 جنية عن شهر سبتمبر 2015.

إقرأ أيضاً  تعرف على أعراض نقص فيتامين د .. أبرزها الإكتئاب والإرهاق