الثلاثاء , نوفمبر 24 2020

“كهنة آمون” يصلون محطتهم الأخيرة بالعاصمة الإدارية

تابوت معروض بمتحف العاصمة

تابوت معروض بمتحف العاصمة

انتهت اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي من وضع مومياوات كهنة وكاهنات المعبود آمون، داخل الفتارين الخاصة بها وذلك ضمن سيناريو العرض المتحفي لمتحف عواصم مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضح الدكتور علي عمر رئيس اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي بوزارة السياحة والآثار، أن هذه المومياوات تم استقبالها بالمتحف الأسبوع الماضي قادمة من المتحف المصري بالتحرير وذلك لإثراء العرض المتحفي الخاص بمتحف عواصم مصر. وجرى الانتهاء من وضع المومياوات داخل الفتارين التي تم تجهيزها وتعقيمها بطريقة خاصة لحفظ المومياوات بداخلها.

وأشار مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالوزارة، إلى أن هذه المومياوات تم اكتشافها في الخبيئة الملكية بالدير البحري عام 1881، وتخص مومياء نجمت زوجة حريحور كبير كهنة آمون، والتي طعمت أعينها بأحجار باللون الأبيض والأسود ما يعطي الشعور بأنها مازالت حية كما أنها تلبس الشعر المستعار والحواجب من الشعر الطبيعي.

أما مومياء نسيي خنسو الزوجة الثانية لكبير كهنة آمون بانجم الثاني، فتعتبر نموذجا متميزا لتطور أسلوب التحنيط بالأسرة 21، حيث أعطت العينان المطمعتان بالأحجار واللون الأصفر الداكن للبشرة الإحساس بالحيوية والنضارة. ومومياء بانجم الثاني كبير كهنة آمون، لونت بشرتها باللون الأصفر والأحمر الداكن ولفت المومياء بالكتان الرقيق ذو الشراشيب الملونة. ومومياء جد بتاح إيو إف عنخ من الأسرة 21، زينت أصابع اليدين والقدمين بالخواتم. ومومياء حنوتاوي زوجة كبير كهنة آمون بانجم الأول ذات وجه ممتلئ لإظهار الحيوية.

وأوضحت الدكتورة منى رأفت المشرف العام على متحف عواصم مصر، أن المتحف استقبل، خلال الأسبوع الماضي، أكثر من مائة قطعة أثرية قادمة من عدد من المتاحف والمخازن الأثرية لعرضها ضمن سيناريو العرض الخاص به تمهيدا لافتتاحه الوشيك، مشيرة إلى أن هذه القطع الأثرية تم اختيارها بعناية لإثراء سيناريو العرض المتحفي ليحكي تاريخ العواصم المصرية عبر العصور المختلفة، من المخازن المتحفية من مختلف المتاحف والمواقع الأثرية من أنحاء الجمهورية، منها مخازن متاحف كل من الاقصر، والمركبات الملكية ببولاق، والسويس والمتحف المصري بالتحرير، ومنطقة ميت رهينة الأثرية.

إقرأ أيضاً  دعاء المطر.. وأبرز أدعية الرعد والبرق المأثورة عن النبي الكريم

وأشارت إلى أن من أهم القطع التي استقبلها المتحف مجموعة من أحجار التلاتات التي تصور الملك أخناتون وزوجته الملكة نفرتيني من مخزن متحف الأقصر، وهي الآن يتم ترميمها وتجميعها تمهيدا لعرضها بالمكان المخصص لها، بالإضافة إلى مركبة كوبية وكالاش ونموذج لعجلة حربية كانت مهداة للملك فاروق.

كما تم استقبال عدد من المومياوات من المتحف المصري بالتحرير لكهنة وكبار رجال الدولة بالإضافة إلى عدد من الأواني الكانوبية وصندوق خشبي نقش عليه صورة للإله أنوبيس، ما يعمل على إثراء العرض المتحفي بقاعة الشعائر الجنائزية بالمتحف. وتمثال رائع مزدوج للملك مرنبتاح والإلهة حتحور من منطقة آثار ميت رهينة.

ومتحف عواصم مصر يروي تاريخ العواصم المصرية عبر العصور المختلفة، حيث يتكون من قاعة رئيسية يُعرض فيها آثار لعدد من عواصم مصر القديمة والحديثة يبلغ عددها 7 عواصم هم منف، طيبة، تل العمارنة، الإسكندرية، القاهرة الإسلامية، القاهرة الخديوية، وعرض مجموعة من المقتنيات المختلفة التي تمثل أنماط الحياة في كل حقبة تاريخية خاصة بكل عاصمة على حدة مثل أدوات الزينة، أدوات الحرب والقتال، ونظام الحكم والمكاتبات المختلفة.

أما القسم الثاني من المتحف فهو عبارة عن جناح يمثل العالم الآخر عند المصري القديم، ويتكون هذا الجزء من مقبرة توتو التي تم اكتشافها عام 2018 بمحافظة سوهاج، بالإضافة إلى قاعة للمومياوات والتوابيت وفتارين تحتوي على الأواني الكانوبية ومجموعة من الأبواب الوهمية ورؤوس بديلة تحاكي الطقوس الدينية في مصر القديمة.

وسيتضمن العرض المتحفي، استخدام التكنولوجيا الحديثة حيث تم تزويد قاعات العرض بشاشات تعرض فيلم بانورامي تفاعلي "المالتي ميديا" لعرض التاريخ، صوتا وصورة، وعرض توضيحي لشكل كل عاصمة من العواصم المصرية القديمة موضوع العرض وطبيعة العمارة السكينة والمباني الدينية بها وأشهر معالمها، لتضيف لمسة إبداعية جديدة تجذب الزائرين والسائحين.

إقرأ أيضاً  عبدالوهاب: يجب وجود سياسة واضحة للتعامل مع الثورة الصناعية الرابعة

المصدر الوطن