الإثنين , نوفمبر 30 2020

عماد الدين أديب: قد نرى إعادة تدوير للربيع العربي في عهد “بايدن”

عماد الدين أديب

عماد الدين أديب

قال عماد الدين أديب، الكاتب الصحفي والإعلامي، إن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن يعمل حاليا على إعداد فريق عمله وتعيين كبار التنفيذيين في حكومته، مشيرًا إلى أنه أعطى تعليمات بعدم إجراء أي اتصالات مع ممثلي وسفراء دول خارجية لجس النبض أو فهم سياساته المقبلة.

وأضاف "أديب"، خلال مداخلة له عبر الفيديو ببرنامج "مساء DMC" والذي تقدمه الإعلامية إيمان الحصري والمذاع على فضائية "DMC"، أنه ومن أول 6 أشهر مقبلين سيكون موقف إدارة بايدن تجاه كثير من الدول في المنطقة والعالم شديدة التشدد، وتحديدا الموقف في روسيا وباكستان وإيران والسعودية ومصر وكثير من الدول الإفريقية لما يعرف بـ"حقوق الإنسان".

وأوضح أن الوضع الداخلي الأمريكي ومنذ فشل هيلاري كلينتون في 2016 تم اختطاف الحزب الديمقراطي من قبل ما يعرف بـ"تيار يسار الوسط" داخل الحزب، ورسائل "بايدن" لهم هو محاولة إعادة الحزب للوسطية، بعدما قام ذلك التيار بحث المواطنين الأمريكيين للنزول والتصويت لصالحة: "ولاء هذا الرجل هيكون لحزبه والجمهور المتشدد داخل حزبه".

وأكد أن تيار يسار الوسط له 3 موضوعات رئيسية، الأولى زيادة الخدمات الاجتماعية بحيث تكون السياسة الأمريكية ليست رأسمالية متوحشة ولكن تقوم بالخدمات، والسياسة الثانية العودة لاتفاقية المناخ والتوقف عن استخدام الطاقة التقليدية، والموضوع الثالث له علاقة بالحريات وحقوق الإنسان: "الولايات المتحدة لا تسند دولة أو تعطيها سلاح أو مساعدات إلا إذا كانت وفق المواصفات الأمريكية، وهذا المنهج هو نفس منهج هيلاري كلينتون وكونداليزا رايس، وهو منهج الربيع العربي، ومن الممكن أن نرى إعادة تدوير للربيع العربي".

وأشار "أديب" إلى أنه وفي تلك الحالات أي دولة تواجه ذلك الموقف أمامها 3 احتمالات، إما السمع والطاعة وستكون دولة تابعة وتتخذ قرارات ليست في المصلحة الوطنية وتفقد الدولة سيادتها واستقلالها، والمنهج الثاني إنكار كل ما يقولوه وهذا منهج يحتاج لإعادة نظر من الدول.

إقرأ أيضاً  "وتعاونوا".. حملة أزهرية لنشر قيم التكافل الاجتماعي في فصل الشتاء

وتابع: "أنا بدافع على حرية التعبير ومستعد أموت من أجل حرية التعبير، وحقوق الإنسان في دولة فيها أرهاب هذا موضوع مختلف، ونسب الفقر وناس عايشين في عشوائيات لابد أن يكون له مفهوم آخر، وحقوق الإنسان أن يأكل ويشرب ويتعلم، ويجب أن نشرح كل ذلك، وأتوقع خلال المرحلة المقبلة إعادة تسويق جماعة الإخوان ومحاولة إعادة تأهيلهم داخل المنطقة مرة أخرى".

وأضاف "أديب": "احنا لسنا ضد مواطن كونه مواطن، ولكننا ضد الفكر الذي يحمله تجاه دين بعينه، ولكننا في مصر ارتضينا وفق الدستور أن تكون دولتنا دولة مدنية لا نخلط فيها بين الدين والسياسة أو العكس".

وتابع: "أتوقع أن أول 6 أشهر ستكون صعبة في طبيعة العلاقة ما بين عدة دول في المنطقة منها مصر والسعودية والسلطة الفلسطينية، وواجب تلك الدول التحلي بالصبر والحكمة، والرئيس السيسي دائما ما يضبط أعصابه ويتعامل بحكمه في المواقف الكبيرة، ويجب الاتصاف بالصبر الاستراتيجي، وليس من مصلحة أي دولة على مستوى العالم الدخول في مشكلات مع أمريكا، ومصر منفتحة للحوار في كافة المجالات".

واختتم: "الحالة الإثيوبية ليست داخلية محضة، ولكن هناك عوامل خارجية مثل التحريض الكامل من قبل تركيا وقطر، لوجود استثمارات كبرى من قبل تلك الدول مع الحكومة الإثيوبية، وسياسة أبي أحمد لها علاقة بالوضع الداخلي للقبيلة التي ينتمي إليها وخلافه مع قبائل أخرى ومنه عنصر التيجري، وكان لديه قوى في المعادلة الداخلية، واستبعد من المعادلة السياسية داخل الحياة السياسية في أديس أبابا خلال الفترة الأخيرة، وهناك نوع من التوتر الشديد في العلاقة".

المصدر الوطن