مرض غامض بالمخ يصيب موظفين دبلوماسيين بأمريكا

مرض غامض بالمخ يصيب موظفين دبلوماسيين بأمريكا

قررت الحكومة الأمريكية، إجراء تحقيق في سلسلة من إصابات الدماغ، التي حدثت بشكل غامض، وأثرت على ما يصل إلى 130 فردًا أمريكيًا منذ عام 2016، وجاءت التقارير عن «إصابات الدماغ طويلة المدى، بما في ذلك الصداع المنهك» بين الموظفين من وزارة الخارجية الأمريكية، ووزارة الدفاع، ووكالة المخابرات المركزية، وهم من الذين خدموا في الخارج، وتسببت إصاباتهم في قلق واسع في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفقًا لـ«نيويورك تايمز».

ما هى الظواهر الحسية التى يعانون منها الموظفين المتضررين ؟

ووفقًا لمجلس الأمن القومي، فإن الموظفين المتضررين يعانون من الظواهر الحسية، مثل تغير الصوت أو الضغط أو الحرارة، جنبًا إلى عدد من الأعراض الجسدية مثل الدوار المفاجئ والغثيان وألم الرأس أو الرقبة، ولم يتم العثور على تفسير قاطع للأمراض المفاجئة والتي عرفت باسم «متلازمة هافانا».

وكانت الحالات الأولى من إصابات الموظفين، حدثت في سفارة الولايات المتحدة في كوبا، ولكن مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا المبلغ عنها، كان هناك ضغط متزايد من الكونجرس، لمعرفة ما الذي أثر على العديد من الدبلوماسيين والجواسيس والمسؤولين الأمريكيين الآخرين، ومن وراء ذلك أو ما وراءه بحسب «ABC News».

وأكد متحدث باسم مجلس الأمن القومي، بأن الرئيس الأمريكي أطلق مراجعة، حول ما إذا كانت هناك حالات أخرى لم يتم تسجيلها، وما إذا كانت الأمراض الغامضة تنتشر بشكل أوسع.

وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جين بساكي في إفادة صحفية «في هذه المرحلة لا نعرف سبب هذه الحوادث والتي تعتبر محدودة في طبيعتها والغالبية العظمى منها تم الإبلاغ عنها في الخارج» وسط تقارير تفيد بأن وكالة المخابرات المركزية شكلت خلية استهداف جديدة للتحقيق في تفشي المرض.

وذكرت «نيويورك تايمز»، بأن الحالات الأولية المؤكدة علنًا تركزت في الصين وكوبا وبلغ عددها حوالي 60 موظف، لكن المسؤولين الحاليين والسابقين أخبروا الصحيفة بأن أكثر من 130 شخصًا قد تأثروا، بما في ذلك حالات من أوروبا وأماكن أخرى في آسيا.

وقالت المصادر، إن ثلاثة ضباط على الأقل من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، أبلغوا عن آثار صحية خطيرة من نوبات في الخارج منذ ديسمبر العام الماضي 2020، والتي كانت حدثت إحداها خلال الأسبوعين الماضيين، وكلهم طلبوا من الضباط الخضوع للعلاج في العيادات الخارجية في مركز «والتر ريد الطبي العسكري الوطني» أو مرافق أخرى، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز».

وأوضحت الصحيفة، أنه في حين أن شدة إصابات الدماغ قد تفاوتت على نطاق واسع بين جميع الضحايا المبلغين، فقد عانى البعض من أعراض وألم مزمن لا رجعة فيه، مما يوحي بإصابة دماغية دائمة محتملة.

ووسط قلق متزايد بين المشرعين، أصدر السناتور مارك وورنر وماركو روبيو وهو أكبر ديمقراطي وجمهوري في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بيانًا في نهاية أبريل الماضي يحذر من «أن هذا النمط من مهاجمة إخواننا المواطنين الذين يخدمون حكومتنا يبدو أنه يتزايد»، وتعهد رئيس اللجنة وارنر ونائب الرئيس روبيو: «لقد عقدنا بالفعل جلسات استماع لتقصي الحقائق بشأن هذه الهجمات المنهكة، والتي أدى العديد منها إلى حالات مؤكدة طبياً من إصابات الدماغ الرضحية ، وسنفعل المزيد».

نظر مسؤولوا الأمن الأمريكيون في سلسلة من التفسيرات المحتملة لإصابات الرأس، وأشار بعض الخبراء إلى أن تفشي المرض قد يرجع إلى «الهستيريا الجماعية»، ومع ذلك أشار تقرير صدر في ديسمبر الماضي عن نتائج دراسة أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم «NAS» إلى أن الجاني الحقيقي قد يكون طاقة ترددات راديوية نبضية موجهة بشكل أساسي، وهو شكل من أشكال سلاح الميكروويف المستهدف، وبحسب ما أعلنت نيويورك تايمز إن بعض المسؤولين الحكوميين يتفقون على أن الميكروويف أو جهاز الطاقة الموجهة هو السبب الأكثر ترجيحًا للمرض.

وبالرغم من ذلك رأى خبراء «NAS» أيضًا في إمكانية التعرض للمواد الكيميائية والأمراض المعدية مثل زيكا والقضايا النفسية، لكنهم فشلوا في التوصل إلى نتيجة نهائية، وكانت نشرت الصين أسلحة تعمل بالموجات الدقيقة خلال مناوشات مع الهند على حدودها في جبال الهيمالايا، حيث تم وضع اتفاقية عدم إطلاق الرصاص الحي لتجنب التصعيد العنيف.

وفي نوفمبر من العام الماضي، استخدم الجيش الصيني تقنية «الإشعاع الكهرومغناطيسي عالي الطاقة» لتحويل قمتي تلال ذات أهمية استراتيجية احتلها الجنود الهنود «إلى فرن ميكروويف» ، كما ذكرت صحيفة «The Times» الأمريكية في ذلك الوقت، وقيل حينها إن الهجوم ترك القوات الهندية تتقيأ وغير قادرة على الوقوف، مما سمح لجيش التحرير الشعبي باستعادة قمم التلال دون إطلاق رصاصة واحدة.

بينما تحقق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فيما إذا كان من الممكن استخدام تقنية مماثلة ضد موظفي السفارة، وتحقق الوكالات الفيدرالية الأمريكية أيضًا في حادثتين محتملتين على الأقل على الأراضي الأمريكية، بما في ذلك حادث وقع بالقرب من البيت الأبيض في نوفمبر 2020 ، وفقًا لتقارير «CNN».

وأضاف تقرير «CNN» بأن الحوادث تبدو مشابهة لـ«الهجمات الخفية» على الأفراد الأمريكيين بالخارج وتشير إلى أن احتمال شن هجوم مماثل بالقرب من البيت الأبيض أمر مقلق بشكل خاص، ويعتقد بعض مسؤولي البنتاجون أن وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية قد تكون وراء الهجمات المختلفة على مدى السنوات الخمس الماضية، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهو الادعاء الذي نفته موسكو.

وفي غضون ذلك، أضاف التقرير أن إدارة بايدن تحاول تحقيق توازن دقيق بين إظهار المسؤولين أنهم يأخذون القضية على محمل الجد ومحاولة منع انتشار الذعر، سواء داخل الحكومة أو بين الجمهور، ومع استمرار التحقيق ، وعدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي إميلي ج. هورن «نحضر موارد حكومة الولايات المتحدة للتعامل مع هذا الأمر»

منقول من : الوطن

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد