الرئيسية / سياسة / الوضع في الجزائر

الوضع في الجزائر

الوضع في الجزائر
منذ حوالي الأسبوعين والشعب الجزائري في حراك شعبي – سلمي حتي الان – يعترض علي ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقه (٨٢سنه) لولاية خامسه بما انه في الحكم منذ ١٩٩٩.
ومنذ ٢٠١٣ أصيب بوتفليقه بصدمه دماغيه أقعدته وأثرت تأثيراً واضحاً علي صحته ولم يظهر جماهيرياً او إعلامياً مما شكك الشعب في وضعه الصحي ومن يحكم بالفعل. وعند ترشحه للمره الخامسة اعترض الشعب بشده علي الإكمال في هذا الوضع وخرج للشوارع يطالب بالتغير.


وفي مثل هذه الظروف تتعرض البلاد لمخاطر عده ولكن الجيش الجزائري كان أهلاً بالمسئوليه وظهر في الصورة كجيش وطني يحمي البلاد ويساند الشعب في مطالبه.
وبدأت الان بعض الاهتمامات الخارجيه في الوضع الجزائري وهي من المستعمر السابق للجزائر فرنسا وايضاً من امريكا. الا ان الشعب والجيش الجزائريين يرفضان اي نوع من التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للبلاد وأوضحوا ذلك جلياً. وحتي الان لا يبدو ان هناك اي تدخل فعلي غير ابدأ الاهتمام بما بحدث هناك.


والجدير بالذكر انه عندما تغلغل الإسلاميين في الحياة السياسية للجزائر وتمكنوا من الفوز في الانتخابات تدخل الجيش الجزائري وأنهي هذا الوضع لعلمه ان غالبية الشعب لن يقبل بحكم الإسلاميين للجزائر.


الجزئر بلد كبير ومحوري في شمال أفريقيا واستقراره هام للمنطقه وخصوصاً لترابطه القوي مع المستعمر السابق فرنسا. الجزائريين يتكلمون الفرنسية وهناك حوالي ٤ ملايين لاجئ لفرنسا من أصول جزائريه. ولذا فإهتمام فرنسا بما يدور هناك ينبع من تخوفها من موجه لاجئين جدد الي فرنسا لو تأزمت الأوضاع في الجزائر اكثر ، وخصوصاً ان فرنسا نفسها لديها احتجاجات وقلاقل بما فيه الكفاية دون إضافة مشكلة لاجئين جدد لها.


هناك حراك ضعيف بين الأحزاب الجزائرية وحاول الحزب الحاكم ضم بعض الوجوه الجديدة والقديمة له في محاوله لاسترضاء الشعب الجزائري عن اقتراح استمرار بوتفليقه لمدة سنه يقوم بعدها بإنتخابات رئاسيه مبكره. ولكن رفض الشعب هذه الفكره تخوفاً من محاولة إخماد الحراك الشعبي الذي يطالب بالتغير.
الوضع سائل جداً في الجزائر الان ولا يمكن التكهن بما سيسفر عنه، لانه كما حدث لنا في مصر فالمظاهرات الشعبيه يمكن بمنتهي السهولة اختراقها من اي جهه مغرضه ، كانت داخليه او خارجيه ، وتحويلها الي مسار قد لا يرغبه غالبية الشعب. ولذا وجود الجيش في الصداره قد يكون إشاره لكل هذه التيارات الداخلية والخارجية انه لن يتخلي عن الشعب وعن مصلحة البلاد. وخصوصاً ان المظاهرات الشعبيه ليس لديها قياده واضحه وأنها مجرد تعبير جمعي واضح عن عدم قبول بوتفليقه للمره الخامسة ولكن دون وجود اي مرشح اخر في الصورة. وهذا الوضع في اي بلد يكون في منتهي الخطورة عليه لانه يسمح بتسلل التيارات الأكثر تنظيماً – خصوصاً الإسلاميين – وانتهاز الفرصة والانقضاض علي الحكم.
وقد حذر بوتفليقه في خطاب ألقته بالنيابة عنه وزيره الاتصالات – وهذا ما يزيد من تشكك الجماهير في حالته الصحية – حذر الشعب من اندساس عناصر بين صفوفه قد تنحرف به في اتجاه غير مرغوب فيه. وطبعاً من مساخر القدر انه فعلاً يعطي الجزائريين النصيحه الجيدة ولكن بما انهم رافضين فله فسوف يرفضون نصيحته ايضاً. وهذا مره اخري يذكرنا بما مر به الشعب المصري عندما كان علي وشك ان يقبل بإجراء انتخابات مبكره علي حسب اقتراح مبارك الا انه كان قد وجد في داخل صفوف المتظاهرين الفئات التي لم تريد تهدئة الموقف بل والتي سعت لإشعاله بغية إفشال الدولة والتي دبرت موقعه الجمل التي أنهت اي نوع من التعقل او الهدؤ في التعامل والذي لو كان لرحم الشعب المصري من ويلات كثيره مر بها.
مازال الوضع سائل في الجزائر وخصوصاً انه لا توجد اخبار موثقه من اي جهة غير مغرضه في الموضوع. والموقف الوحيد المطمئن هو موقف الجيش الجزائري الذي اعلنها صريحه انه يساند مطالب الشعب ولن يسمح لاي جهه كانت داخليه او خارجيه من التدخل في هذا الوضع.
نتمني السلامه للجزائر ونراقب الوضع لنتعرف علي اي مستجدات تطرأ عليه
حفظ الله الجزائر الشقيقه وشعبها الوطني

كتبت Aida Awad