الرئيسية / سياسة / العدو المشترك

العدو المشترك

العدو المشترك
كنت قد ذكرت في مقال سابق انه من المرجح ان احد السيناريوهات التي تستخدمها العصابه الشريرة في إشعال حرب عالميه هي استخدام فكرة هجوم من كائنات فضائيه وبذلك يكون العدو موحد ضد العالم بأسره وذلك يوحد كل بلاد العالم لمحاربة هذه الكائنات وبذلك يصلوا الي عالم واحد تحت حكومه واحده وتتحد كل الأديان في الدعاء لتخليص العالم من هذا العدو الخارجي. وبذلك يكونوا وصلوا الي مرادهم من هدم الدول التي تنافسهم والتخلص من اكبر عدد من البشر ممكن لانهم يعتبروا ان عدد السكان زاد عن حده ويهدد الموارد الطبيعية، ويترأسوا هم الحرب المضادة والتي لن يفوز فيها العالم الا بعد ان تدمر اغلب البلاد التي قد يعتبروها تشكل تهديد لهم حالياً او مستقبلاً، او التي لديها موارد تريد هذه العصابه السيطره عليها.
وكان الحديث مسلط علي ما هي الوسائل التي قد يستخدموها في إيهام شعوب العالم بهذا السيناريو، وكانت التكهنات كلها تدور في مجالات ال holograms والتي تقدمت بشكل قوي جداً حتي انها أصبحت ليست صوره فقط لا أيضاً لها ملمس فتعطي الانطباع بالوجود الفعلي. والوسيلة الاخري هي استخدام الذكاء الاصطناعي في تجسيد للأشكال الشائعة للكائنات الفضائية الراسخة في خيال ألعامه. وعندما وجدت برنامج من احد الذين احترم ارائهم علي اليوتيوب – چيمس كوربت – يتعامل مع هذا الموضوع فكان لابد وان اعرف رأيه في الوسيلة التي يظن انهم سيتبعونها لاقناع الشعوب بهذه الحرب التي يشنها كائنات من الفضاء الخارجي.
البرنامج – تقرير كوربت The Corbett Report – طويل ووجدته اكثر إثاره مما توقعت لانه قبل ان يعرض الوسيلة عرض كل التاريخ السابق لأمريكا والذي عمل فيه أعداد مهوله في مجالات مختلفه وبأهداف مختلفه لتثبيت فكرة وجود كائنات فضائيه يمكنها في يوم من الأيام من الهجوم علي الأرض بجيش معادي. وعرض التقرير محطات كثيره سأذكر أهمها ويمكن متابعة الرابط والحلقة بالكامل لمعرفة كيف وصلنا لما نحن عليه الان وان الرأي العام مهيأ لاستقبال وتقبل فكرة وجود كائنات فضائيه يمكنها الاعتداء علي العالم وان أمل البشريه الوحيد هو في الاتحاد في عالم واحد ضد هذا العدو المشترك الخارجي.
كانت اول تجربه للتأثير علي الوعي العام قد اجريت عندما قرأ أورسون ويلز قصة الكاتب ه.ج. ويلز “حرب الكواكب” علي الراديو في اكتوبر ١٩٣٨. وأحدثت هذه القصه الذعر والفزع في الشعب الأمريكي الذي لم يدرك انها قصه وظن ان ما يتلي عليه هو حقيقه من هجوم كائنات من المريخ تغزو العالم وأنها تحارب الجيش الأمريكي والذي يتقهقر أمامها لقوتها وتقدمها في السلاح. واصيب الكثير بالهلع وحاله هستيريه ظناً منهم ان ما يذاع في الراديو لابد وان يكون حقيقي.
وبعد ان ادرك المواطنين انها قصه تتلي عليهم علي الراديو، هدأوا بعض الشئ. ولكن كانت هذه بدايه لعدة لجان دراسيه كونت لدراسة كيفية السيطره علي الوعي العام والتأثير علي التفكير بحيث يقتنع عموم الشعب بما يريد البعض إقناعه به.
والنقطة التأليه كانت عندما بدأت الثقافة ألعامه للبلد في تبني فكرة الكائنات الفضائية وبدأت السياسه الحكومية أيضاً تشجع هذه الفكرة بطرق غير مباشره. وبدأ الخيال الخصب والفن السينمائي يفرز الأعمال التي تثبت الفكرة وتزيد عليها في كل حلقه. حتي ان رونالد ريجان قال في احد خطبه انه يبدو ان الشئ الوحيد الذي سوف يوحد العالم وينسيه اختلافاته هو هجوم من خارج العالم فيدرك سكان الأرض انهم لابد ان ينسوا خلافاتهم أمام هذا العدو المشترك.
ولكن النقطه التاليه ذات الاهميه الكبري في ترسيخ هذا الاعتقاد لدي ألعامه في امريكا كانت عندما طلب لورانس روكفلر ، وعن طريق مؤسسة روكفلر ، من بيل كلينتون في اثناء فترة رئاسته ، ان تقوم المؤسسه بدراسة التأثير الذي يقوم به التليفزيون علي الوعي العام. وأجريت هذه الدراسة علي مدي ستة أعوام والجدير بالذكر انه حتي يومنا هذا فهناك بعض اجزاء من هذه الدراسة سريه ولم يكشف عنها بعد.
ولابد من ادراك ان من كانوا في السلطة وقت اجراء هذه الدراسة هم نفس اللاعبين علي الساحة الان. وجاء بعد ذلك حديث اجري مع بيل كلينتون مؤخراً علي التليفزيون وسأله المذيع هل كان سيصارح الناس بوجود كائنات فضائيه فقال نعم ولكن في باقي حديثه ترك الباب موارب بعدم نفي وجود هذه الكائنات وعدم تأكيد وجودها. وهذا تماماً ما يحدث منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتي ترسخت فكرة وجود اكتشافات كثيره لكواكب كثيره في مجرات اخري بها نفس الظروف المناخية التي لدينا في عالمنا وقد يكون عليها نوع من الحياة.
وفي اخر التقرير وصلنا الي الوسيلة التي يمكن استخدامها في إقناع الشعوب بان ما يحدث هو حرب مع كائنات فضائيه ولابد من توحيد العالم تحت حكومه واحده وديانه واحده لمواجهة العدو المشترك. وكانت هذه الوسيلة هي نتاج لتجربه اجريت علي احدي المتطوعات في احدي الجامعات حيث وافقت علي اجراء تجربه علي بث نوع من الموجات والذبذبات المسلطة علي جزء معين من المخ ولمعرفة تأثيره علي تفكيرها. وفعلاً نجحت التجربة في إقناع هذه المتطوعه بما قيل لها انها تراه وأنها قد عايشته من أشياء كانت قد بثت لها عن طريق هذه الذبذبات.
ويذكرنا صاحب التقرير بالدبلوماسيين الأمريكيين الذين تعرضوا لهجوم صحي عليهم وهم في كوبا اسفر عن موت بعضهم وكان التكهن ان السلاح كان تسليط موجات وذبذبات عليهم أدت الي الأعياء الشديد والموت في بعض الحالات. فيبدو ان هذه الوسيلة كانت في طور التجارب وليس فقط من امريكا بل أيضاً من الشرق. وكان ذلك منذ اكثر من عقدين فلابد وان تكون هذه التقنيه قد تقدمت كثيراً الان. لذا يرجح چيمس كوربت في تقريره ان الوسيلة التي قد تستخدم هي بث هذه الموجات إما عبر التليفزيونات التي تبث للعالم او عن طريق مقويات الإنترنت بحيث تصل الي غالبية سكان العالم ويبرمجهم بحيث يتقبلوا فكرة هجوم كائنات فضائيه في حرب ضد العالم.

من غير المعروف ما سيحاولون عمله ومتي ولكن أكيد انهم كلما شعروا بالتضييق عليهم من ترامب ولو شعروا بأي نوع من التهديد كزيادة وعي المواطنين بما يفعلون، سيسرعون في خطتهم لإنهاء هذا الصراع الداخلي بإفتعال حرب من أي نوع. ونري الان محاولات للشروع في حرب مع إيران او فنزويلا ، أيهما يفي بالغرض.
حفظ الله العالم من الأشرار

كتبت Aida Awad