الرئيسية / سياسة / الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence AI

الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence AI

الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence AI
هذا هو الاسم الذي يطلق الان علي الجيل المتقدم من تطور استخدامات الكمبيوتر. اذ لا يعتمد هذا الجيل علي الأوامر المباشره والمفصلة كي تتعامل الأله المبرمجة مع ظروف معينه بل انه بني داخل هذا البرنامج برنامج جديد يعطي هذه الاله إمكانية التفاعل واتخاذ القرارات المناسبة بالنسبة لمعلومات متجدده ومختلفه. ولذا سميت بالذكاء الاصطناعي.

وبدأ هذا النوع من الذكاء بطريقه صغيره عندما طبق علي جمع معلومات وتصنيفها وخطوة الذكاء دخلت بعد ذلك في الوصول الي نتائج معينه من هذه المعلومات المجمعة. واستخدم هذا التطبيق مثلاً في الفيسبوك وسمي بلوغاريتمات تتعامل مع المعلومات وتتصرف علي حسب الظروف. فهناك لوغاريتمات وضعها الفيسبوك كي تتبع مدي اهتمام المتابعين بموضوع معين فيظهر لهم باستمرار. وتستشف هذه اللوغاريتمات هذا الاهتمام بمدي التفاعل مع الموضوع. وعرفنا ذلك عندما أعلنت إدارة الفيسبوك للمشاركين انها سوف تعتبر عدم التفاعل مع أفراد او مواضيع بعينها هو دليل علي عدم الاهتمام ولذلك ستكف عن إظهار هؤلاء الأشخاص او المواضيع لمن لا يتفاعل معها. وهذا ما حدث للكثير من متابعين مقالاتي الذين يقرأون فقط ولا يتفاعلون بأي طريقه اخري تعطي دلاله لهذه اللوغاريتمات انهم مهتمين بالمتابعة.

ولكن أخذت هذه اللوغاريتمات خطوه اخري في استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم المعلومات وأصبحت الان تقيّم الميول ألعامه للشخص الذي لديهم المعلومات عنه وتتكهن بما قد يعجبه وبذلك تعطي المعلومات لشركات التسويق لما قد يعجب هذا الشخص من منتجات. وهناك أيضاً معلومات عن قدراته الشرائيه فتظهر له النوعيات التي يمكنه شرائها. وبذلك يكون الذكاء الاصطناعي الان قام بعمليات اكثر تقدماً عن مجرد جمع المعلومات، بل حللها ووصل الي اتخاذ قرارات مبنيه علي هذا التحليل.
ويمكن استخدام هذا الذكاء الاصطناعي في الخير للبشريه او في الإضرار بها. فنجد في المثل الثاني استخدام هذا الذكاء الاصطناعي في الاسلحه المتطوره والتي سمعنا عنها مؤخراً. فنجد انه لدي روسيا صواريخ عابرة للقارات يمكنها الانطلاق من روسيا والدوران حول العالم والوصول الي امريكا وإصابة الهدف المطلوب بمنتهي الدقة. ولكن الأهم من ذلك ان هذا الصاروخ في طريقه للوصول الي هدفه يتمكن من تفادي ومراوغة أي دفاعات من كل نوع تحاول ايقافه او تدميره، فيراوغ أي مدفعيه تصوب له ويتفادى ويحاور أي صواريخ تطلق لتدمره وهو في طريقه لهدفه وبذلك يصبح صاروخ ذو ذكاء اصطناعي يمكنه من أخذ قرارات في حينها وتنفيذها والتي تعتمد علي ظروف متغيره وذلك دون توجيه من أي إنسان.

وهناك نوع اخر من الذكاء الاصطناعي المستخدم في الاسلحه وهو ما كشفت عنه الصين مؤخراً وهو نوع من الصواريخ الفضائية التي تستهدف أقمار صانعيه وهي تدور في مدارها حول الأرض. وهذه الصواريخ لديها الذكاء الاصطناعي الذي عن طريقه يمكنها التعرف علي نوع القمر الاصناعي ونوع المعلومات التي يبثها وان تنتقي النوع المطلوب تدميره او تعطيله دون غيره من آلاف الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض.

أما النوع الثالث من الاستخدامات للذكاء الاصطناعي في القتال فهو ما أعلنته شركه أمريكيه عن نوع صغير جداً من الطائرة دون طيار drone والتي بها هذا الذكاء الذي يقودها الي أشخاص بعينهم دون اخرين واستهدافهم وقتلهم بعبوة متفجرة تشبه الرصاصة تصوب للرأس للقتل المباشر ودون تدمير البيئة المحيطة. وقد عرضت هذه الشركة هذا المنتج في فيلم استعرضت فيه كيفية استخدامه إما لاستهداف أشخاص بعينهم او استهداف فئات من الناس علي حسب السن او الجنس في مناطق بعينها، وان هذه طريقه يمكن قتل بها أعداد كبيره من البشر دون تكلفه عاليه ودون تدمير البيئة المحيطة.

أما بالنسبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أشياء تفيد البشريه فهناك أيضاً امثله علي ذلك. وأول ما يتطرق للذهن العربات التي يقودها الذكاء الاصطناعي والتي لديها كل مؤهلات تفادي أي نوع من الحوادث والمخاطر، وأيضاً كل الآلات التي اخترعت في مجال الطب والعلاج والتي تساعد الإنسان علي نوعية معيشه أفضل لو تعرض لحادث فقد علي أثرة احد أعضائه او حتي أصيب بشلل كامل. فهناك من الكراسي التي تستخدم الان لتساعد ليس فقط علي التنقل لمن هم مصابين بشلل كامل ولكن أيضاً علي التعبير بالصوت عن افكارهم. ولكن اقرب نوع من الذكاء الاصطناعي والذي تعودنا عليه في استخداماتنا اليومية هو النوع الذي نجده في التليفونات الذكية والخدمات التي تقوم بها لنا في إعطائنا المعلومات عن طريق “سيري” او “الكسا” او عن إظهار لنا الطريق للوصول الي مكان بعينه عن طريق خرائط جوجل او حتي في انتقاء الأغاني التي نحبها والأفلام التي قد تستهوينا او حتي في التقاط الصور الجميلة.

ولكن ما استرعي انتباهي هو تعامل اخر للذكاء الاصطناعي والذي يفيد البشريه علي نطاق اوسع. فمع انحصار الغابات بعد التقطيع العشوائي للأشجار تبين ان هذا يؤثر علي كمية الاكسچين الذي نتنفسه والذي ينبعث من النباتات. ولذا فإعادة التشجير شئ حيوي للبقاء الإنساني. ولكن التشجير عمليه صعبه ومكلفه وطويلة الأمد، لذا وجدت ان هذا الاختراع الذي يستخدم فيه الذكاء الاصطناعي لاعاده تشجير مساحات شاسعه بسرعه وبطريقه علميه مضمونه هي من احسن الاستخدامات للذكاء الاصطناعي في مساعدة البشريه.
تجهز البذور في عبوات بها كل ما تحتاجه البذره للنمو حتي تصل الي سطح الأرض وتبدأ تنمو طبيعي في مكانها. ثم توضع هذه العبوات فيما سمي بالرصاص لانها عبوه مجهزه للانطلاق من آلطائره. وتحلق هذه الطائرة فوق الأرض المراد زرع الأشجار بها وتطلق هذه الرصاصات بالبذور لتخترق سطح الأرض بالمسافات الملائمة لكل رصاصه والتي يتحكم فيها الذكاء الاصطناعي حيث تدفن علي العمق المطلوب. وبذلك يمكن زرع ١٠٠ الف شجره يومياً وبأقل تكلفه ومجهود.
وفي اخر المطاف يتوقف استخدام كل اكتشاف علمي جديد علي الإنسان، ان يستخدمه لتدمير نفسه وبيئته او ليحسن من حياته والبيئة التي يعيش فيها. وهنا نجد ان الذكاء الطبيعي لديه الكثير ان يتعلمه لانه طالما لم تتحكم الأخلاق الحميدة والمبادئ الطيبة فيما يصنعه بكل تقدم علمي فيمكنه استخدام ذكائه الطبيعي في تدمير نفسه وعالمه.
حفظ الله البشريه من شرورها

كتبت Aida Awad