جيران ضحايا المذبحة الأسرية بالصف يكشفون كواليس جديدة

جيران ضحايا المذبحة الأسرية بالصف يكشفون كواليس جديدة

جيران ضحايا المذبحة الأسرية بالصف يكشفون تفاصيل جديدة
"ميراثي خلص وهاتي فلوس المعاش" كانت الكلمات الأولى لمذبحة أسرية مأسوية، بداخل قرية يسكنها الهدوء بمركز الصف، عندما سيطر الشيطان على "محمد سيد" البالغ من العمر 42 عامًا، ومع آذان المغرب ذهب لمنزل شقيقه الأكبر "نادي" 55 عامًا، ليطلب من والدته معاشها ويقدر بحوالي (5 آلاف جنيه)، ولكن مع رفض الأم اعطاءه حتى لا يهدر المال مثل الميراث على شرب المخدرات وماشابه، قرر أن ينتقم حتى بشتى الطرق يحصل على مايريده، أظهر (الخنجر) من طيات ملابسه ولكن بدفاع الشقيق الأكبر عن والدته أصابه الطعنات فسقط قتيلًا، لا ينتهي الإبن عند ذلك، وأصبح يطعن من أمامه، حتى أصاب والدته وشقيقه الآخر ونجله الصغير، وزوجة القتيل، أصبح المشهد مأساويًا، حتى لا أحد استطاع أن يوقف سلسال الدم بداخل هذا المنزل.
منذ عام، قرر الشاب أن يصبح غني مثل شقيقه الأكبر، فطالب بتقسيم الميراث، ولكن اعتقد أن بهذا أحلامه تحققت، ولكن سرعان مافاض الكيل، وهدر كل الأموال، فعاد حاسدًا لشقيقه مرة أخرى الذي أنعم الله عليه بالرزق الواسع لشقائه وجهده ولطيبه أخلاقه،بدلًا أن يحصل على النقود قد أصبح متهمًا أمام أسرته والجميع.انتقلت محررة "الفجر"، لمسرح جريمة المذبحة الأسرية بقرية طارخان بمركز الصف، والتي أسفرت عن سقوط قتيل و4 مصابين، وذلك لكشف كواليس الواقعة.أول مرة في بلدنا شقيق يذبح شقيقه
في البداية، تحدث الحاج "محمد سعودي" أحد جيران ضحايا المذبحة الأسرية، ومرشح لمنصب العمدة بقرية طارخان، قائلًا،"ماكناش نتوقع أن أخ يقتل شقيقه ويصيب 4 أفراد من أسرته بسبب فلوس وميراث ومعاش، عمر ماحاجة زي كدا حصلت في بلدنا"، مضيفًا أن المتهم يدعى "محمد سيد" عامل (مبلط) يبلغ من العمر 42 عامًا، وهو الشقيق الاصغر للمجني عليه ويدعى "نادي سيد" عامل (مبلط) البالغ من العمر 55 عامًا، كانا يعيشان في ذات القرية، ومنزل المتهم مقابل لشقيقه، مشيرًا إلى أن الأسرة كلها تقطن في ذات المكان.
الجار: المتهم اللي طلب تقسيم الورث من سنة
وأوضح الحاج "سعودي"، في حديثه إلى الفجر، أن الخلافات بين المتهم وأسرته منذ أكثر من عام، وذلك يرجع لخلافات على الورث والتي حدثت عقب وفاة والده، قائلًا، "هو اللي طلب تقسيم الفلوس"، كانت الأسرة بأكملها تعيش في سلام وكان حالهم المادي مستورًا، وكانوا يعملوا مع بعضهم لكونهم نفس المهنة، ولكن الشقيق الأكبر (المجني عليه)، كان رجلًا جادًا يبذل قصارى جهده للمكسب، فلذلك أنعم الله عليه من رزقه وقام ببناء منزل كبير في القرية، ولكون شقيقه الأصغر (المتهم)، كان يمر بضائقة مالية، فطلب كثيرًا من تقسيم الميراث، وبالفعل لتهدئه الموقف وافق الشقيق الأكبر لأن حينها كان يفتعل المشاكل من أجل ذلك.
الأم تقبض معاش ب 5 آلاف
وأضاف "سعودي" في كلامه، أنه بعد تقسيم الميراث، قام المتهم ببناء منزل في مواجهه شقيقه، وكانت والدتهم تقطن بمنزل الشقيق الأكبر "نادي"، وكان الإبن يخدم والدته، وكان معروفًا بحسن خلقه، ومعاملته الطيبة مع أشقائه وبينهم المتهم، فلكون الأم تقطن بمنزل نجلها كانت تتحصل على معاش بحوالي (5 آلاف جنيه)، فكانت تعطيه المبلغ حتى لا تشعر بحمل عليه، لأنه كان الإبن يتحمل أعباء أسرته، ولديه 6 أبناء (ولدين و4 بنات).
بيشرب مخدرات وميراثه خلص
واستطرد الجار، في حديثه لكشف كواليس المذبحة، أن "محمد" بعد الحصول على الميراث، بدأت ظروف فيروس كورونا تؤثر على حياته المادية، مشيرًا إلى أن ليست كورونا فقط آثرت على عمله وأصبح سوق المقاولات في الهبوط، فكان أهل القرية يعلموا بأنه كان يتعاطى بعض الأنواع المخدره هروبًا من هذا الواقع، فجعلت أحواله في الهبوط أكثر وأكثر، ومبلغ الميراث كاد أن ينتهي."طلب من أخوه فلوس" وقال الحاج "سعودي" في كلامه للفجر، بعد تردي الحالة المادية التي مر بها "محمد" المتهم، فلجأ لشقيقه الأكبر "نادي"، لطلب نقود أكثر، ولكنه رفض قائلًا له،"أنت أخذت نصيبك في الورث، مفيش فلوس تاني"، لكن الشقيق لم يتقبل كلامه، وهذا حدث قبل الواقعة بيوم، كانت الأسرة تعتقد أنه لم يتشاجر مرة آخرى، ولكن لم يحدث هذا.
الجار: المتهم كان حاسد أخوه على رزقه
"كان بيشغل إبنه" أضاف الجار، أن من حسن أخلاق الشقيق الأكبر، ونتيجة لظروف كورونا وتردي الحالة المادية لشقيقه، فكان "نادي" يشغل نجل المتهم معه في أعمال المقاولة، حتى يحاول يساعد شقيقه بذلك، قائلًا،"كان المتهم مش عاجبه حاله وباصص لرزق أخوه وأنه غني، كان عايز يبقى زيه".
المتهم كان ماسك خنجر وبيصيب اللي قدامه
والتقط الحديث أحد الجيران، قائلًا،"على آذان المغرب قريتنا سمعت صوت صراخ، وكلنا خرجنا نشوف في إيه"، أنه بعد آذان المغرب بدأ الجميع بداخل منزله في ذهابه لمنزل الأسرة، وتفاجئنا، بأن المتهم كان ماسك آلة حادة في يده (خنجر) وشقيقه الأكبر غارقًا في دمائه، لم يهدأ المتهم عند ذلك، ولكن كان يصيب كل من أمامه، فأصاب 4 من أفراد أسرته، ولكن من هيبه الموقف، خاف الجميع للتدخل حتى تصيبه أحد الطعنات، فتدخل الجيران أول مالمتهم هرب، وبدأنا ننقل المصابين للمستشفى، ولكن كان الشقيق الأكبر لفظ أنفاسه الأخير أول ماوصل للمستشفى.
"كان السبب المعاش"ويضيف أحد الجيران للفجر، علمنا بعد تهدئه الوضع ونقل المصابين للمستشفى، أن "محمد" ذهب يوم الواقعة لوالدته التي تقطن بمنزل الشقيق الأكبر، لطلب نقود بعد رفض شقيقه إعطاء مبالغ في اليوم السابق للجريمة، قائلة لها،"هاتي فلوس من معاشك انتي بتقبضي 5 آلاف جنيه، أنا محتاج فلوس"، ولكن السيدة المسنة لم تتحمل فقامت بنهره ورفضها لطلبه، فعندما تدخل الشقيق الأكبر "نادي" مدافعًا عن والدته، هنا حدث لم يكن أحد يتوقعه، وكانت النهاية ماسأوية.

قتل شقيقه بطعنتين وأصاب والدته وآخرين بطعنة
ويتابع الجار كلامه، أن "محمد" من كثره تعاطيه للمخدرات وتوقف العمل، كان في ذلك اليوم مثل المجنون لا أحد استطاع أن يوقف الدم الذي حدث بداخل المنزل، فبدفاع الشقيق الأكبر "نادي" تلقى عده طعنات وكانت بينهم طعنتين في البطن، مما سقط قتيلًا في الحال، حاولت الزوجة والأم وباقي الأشقاء توقفه عن قتل شقيقه، فأصيبت زوجته بطعنه، فيما أصيبت الأم بطعنه أيضًا في البطن، فيما أصيب الشقيق الآخر ويدعى "زايد" البالغ من العمر 33 عامًا بطعنة أيضًا في الكتف، لم يتوقف المتهم عند ذلك، فكانت الأسرة في محاولة للسيطرة عليه، فأصاب أيضًا نجل الشقيق الآخر ويدعى "أحمد زايد" في عقده الثاني من العمر، سيطر الخوف على الجيران في التدخل حتى يناولوا من طعنات غدر الشاب لأسرته.
واختتم الجيران في حديثهم للفجر، أن ماحدث كان غريبًا على أهل القرية، متسائلين"ماذا استفاد المتهم من هذا على حصل على النقود التي يحتاجها؟!"، مضيفين أنه دمر أسرة بأكملها، وجعل أبناءه يعيشون في خوف من أخذ الثأر،" ربنا يصبرهم على ابتلائهم".
تحقيقات النيابة
كشفت تحقيقات النيابة، بجنوب الجيزة، عن تفاصيل جديدة في واقعة قتل شاب على يد شقيقه، والشروع في قتل والدته وشقيقه الثاني وإصابة زوجة القتيل، بمركز الصف، بسبب خلافات على الميراث، أن المتهم قد حصل بعد وفاة والدة على ميراثه واشترى به منزلًا بالقرية، ولكنه يوم الواقعة تشاجر مع شقيقه للحصول على مبالغ أكثر.
واضافت التحقيقات، أن المتهم ويدعى "محمد سيد" 45 عامًا، طعن شقيقه ويدعى "نادي سيد" 55 عامًا، فيما أصاب زوجة المجني عليه أيضًا.
وأفادت التحقيقات، أن المتهم طعن المجني عليه عدة طعنات أثناء مشاجرته، فتلقى طعنات بالقلب والرقبة، مما دفع زوجة المجني عليه أن تحمي زوجها فأصيبت أيضًا.
وكشفت التحقيقات، أن المتهم كان يريد ميراثه، فتشاجر مع شقيقه لخلافات على الميراث، فتطورت المشاجرة، حتى استل سكينًا وقام بطعنه مما لفظ أنفاسه الأخيرة، وأصاب شقيقه الآخر ووالدته وتم اسعافها
وأمرت النيابة، بانتداب الطب الشرعي، للوقوف على ظروف الواقعة وملابساتها
وافادت التحقيقات، أن تم نقل ربة منزل شرع نجلها في قتلها، فيما تم اجراء عملية جراحية لها، بعد طعنها بسكين.
تلقى مركز شرطة الصف، بمديرية أمن الجيزة، بلاغا يفيد بمقتل أحد الأشخاص داخل مسكنه في قرية بالصف، انتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتبين أن عامل قتل شقيقه، وأصاب والدته، كما أصاب شقيقه الآخر، بسبب خلافات أسرية.
تمكن رجال المباحث من ضبط المتهم، وجارى تكثيف التحريات لكشف ملابسات الحادث، وحرر محضر بالواقعة، وباشرت النيابة التحقيق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد