هذا حال المصريين مع انحسار الموجة الثالثة من كورونا

هذا حال المصريين مع انحسار الموجة الثالثة من كورونا

هذا حال المصريين مع انحسار الموجة الثالثة من كورونا
بحسب ما تشير الإحصاءات من انخفاض الأعداد الرسمية المسجلة للإصابات بـ"كوفيد-19"، فإن مصر قد تجاوزت ذروة الموجة الثالثة لفيروس كورونا المستجد، فيما لا يزال أمر الجائحة مقلقًا للكثيرين، رغم اطمئنان البعض من توافر اللقاحات وسريان حملة التطعيم، وتعايش البعض الآخر مع الأزمة بشكل طبيعي منذ شهور.
لا تزال التجربة القاسية تعصف بزهن أحمد سعيد، الشاب كان على موعد قبل أسابيع مع الإصابة بـ"كوفيد-19"، إثرها أصاب الفيروس 3 من أفراد أسرته، من بينهم والدته، وكان هذا أكثر ما يرعبه في التجربة، حتى أكثر من خوفه على نفسه. ورغم شفاء جميع الأسرة من براثن المرض، فإنه لا يزال يتحسس خطواته، يلتزم أتم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، يتجنب الأماكن المزدحمة والاختلاط، ولا ينزل للشارع إلا للضرورة.

ورغم تأكيد وزارة الصحة على انخفاض الأعداد بشكل أكبر بحلول فصل الصيف، والذي أصاب إلى الـ8 من يونيو الجاري 269527 شخصًا، وأودى بحياة 15437 شخصًا بحسب الإحصاءات الرسمية، إلا أن أسرة الشاب لا تزال أثيرة تلك اللحظات الصعبة التي عاشتها بين المستشفيات والخوف، فيما تنتظر الآن موعدها لتلقي اللقاح، وقدمت للحصول عليه منذ حوالي شهر ونصف الشهر.
زكريا محمد حصل على اللقاح الصيني، سينوفارم، قبل حوالي أسبوعين، بعد شهر واحد من التقديم عليه. ويقارب عدد الحاصلين على اللقاح إلى الآن 3 ملايين مواطن، بحسب تصريح دكتور خالد مجاهد، مساعد وزيرة الصحة والسكان للإعلام والتوعية.
كان حصول صاحب الـ67 عامًا على اللقاح باعثًا على شعور الرجل بأمان أكبر في مواجهة الجائحة. لكنه لم يكن من الحاسبين لمضاعفات الأزمة منذ البداية، لا على المستوى الصحي أو الاقتصادي، ليس من باب الجهل بخطورتها، ولكن من باب الإيمان بقضاء الله وقدره، يقول إن: "اللي ربنا كاتبوا هنشوفه هي موتة ولا أكتر".
التعايش مع الأزمة هو الذي يرسو عليه أحمد عبدالسلام. الشاب الذي يعمل محاسبًا بإحدى الشركات الخاصة، ينتظم في الذهاب إلى عمله، وما يكون عليه هو الحرص فقط، يرتدي الكمامة في المواصلات العامة، ويتجنب الازدحام قدر الإمكان، لكنه لا يمتنع عن أداء ما كانت عليها حياته قبل الأزمة، يجلس على المقهى يوميًا: "بس بشرب في كرتون"، يتناول الغذاء في المطاعم، يسافر، ويلتقي بأصدقائه.
الشاب الذي يعاني من مرض الروماتويد -مرض مناعي- لا يأمن غدر كورونا، لكنه مضطر للتأقلم مع الأزمة على كل حال مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية، فيما يتمنى أن تمر بسلام عليه وأسرته.
مصراوى

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد