نظره عامة للوضع العالمي

الحرب السياسية
أما من الناحية السياسية فكانت هناك مضاعفات أخرى للوضع العالمي إذ حاولت الدول الغربية منع روسيا من حضور إجتماع الدول الكبرى العشرون G20 ، الذي يعقد هذا العام في أمريكا ، كنوع من العقوبة. ولكن رئيس هذه الدورة هي الدولة الوحيدة التي لها الحق في ذلك وهذه الدورة تترأسها إندونيسيا التي رفضت مع مجموعة كبيرة من الدول هذا الإقصاء. فماكان من الدول الغربية إلا وعقدن إجتماع مع بعضها البعض فقط وبذلك تم إفشال هذا المؤتمر السنوي مما يعكس فشل الأقتصاد العالمي وتفشي التضخم وتراجع التنمية في العالم بأسره. لكنه بتقسيم الأجتماع إلى إجتماعين رسخ للوضع العالمي الحالي من وجود قطبين وجسد إنهاء هيمنة القطب الواحد.

(١).والوضع عموماً بالنسبة لرؤساء الدول الغربية أصبح محفوفاً بالخطر. من أول جو بايدن والانتخابات النصفية التي ستقام في نوفمبر القادم لإختيار أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ والواضح أن فرصة حزبة للفوز بالأغلبية ضعيفة جداً لسوء إدارته للبلاد. وهذا أكيد سينعكس على مقدرته على إستكمال فترة رئاسته وقد يطلب منه الإستقالة والمجئ بنائبته كمالا هاريس. وهذا الوضع أيضاً مقلق للغاية للأمريكيين. وفي إستفتاء أخطر للرأي في أمريكا عن الحرب في أوكرانيا غالبية الشعب الأمريكي لا يود التورط في هذه الحرب إطلاقاً. وقد وصلت شعبية بايدن لأدنى حد لها منذ توليه الرئاسة ، حتى أن الإعلام المؤسسي بدأ يلفت الأنظار لكا هفواته وتصرفاته الغريبة والتي يعوزها الإعلام علنية إلى “الخرف” الذي أصاب الرئيس. وقد تكون هذه تطبيقاً لخطة النخبة الحاكمة الخفية توطئةً للتخلص منه كرئيس.

(٢)أما بوريس جونسون فيطارد الآن بشبح تخلي حزبه عنه بعد فضيحة أنه كان يحضر حفلات في مقر الرئاسة أثناء التطبيق الصارم للاغلاق التام على باقي الشعب. وحتى تنبؤاته بفوز أوكرانيا في الحرب انقلبت مؤخراً للاعتراف بأنه يبدو أن روسيا قد تنتصر وهذا بعد توريط بلاده في عداء قوي مع روسيا يؤثر سلباً على إقتصاد بريطانيا. وبريطانيا في تناغم تام مع أمريكا في تطبيق العقوبات الإقتصادية المبالغ فيها جداً ضد روسيا لأنها هي أيضاً مستفيدة من نهب الأصول الروسية الموجودة لديها. وهي التي بدأت في تهديد المحامين الإنجليز لو حاولوا الدفاع عن الأفراد الروس برفع قضايا على الحكومة مطالبين بحقوقهم المنهوبة. وهذه وصمة عار غير مسبوقة لبلد طالما تتشدق بمدى محافظتها على العدل وحقوق الإنسان والشفافية في تطبيق القانون.

(٣)‘He’s still deep in the woods’: Boris Johnson’s premiership remains in great peril, MPs say | Boris Johnson | The Guardian
في فرنسا لدى إمانيويل ماكرون مشاكل تكفيه وتزيد في الإنتخابات الرئاسية. صحيح أنه فاز بها وليست منافسته مارين لابين ، ولكنه سيجد الكثير من التمرد من الشعب الفرنسي الذي يعارضه في كل شيء منذ بدئ التمرد بمظاهرات ذوي السترات الصفراء. وقد تشتد هذه المظاهرات لو شعر الشعب بأي نوع من الغش لإنجاح ماكرون قد قامت به النخبة المساندة له. والأهم أن سياسة فرنسا الراضخة تماماً والمؤيدة لكل العقوبات المفروضة على روسيا سيكون لها أسوآ الأثر على إقتصادها وخصوصاً لو أصرت كما تفعل الآن على عدم قبول الدفع بالروبل للغاز الروسي. وقد ينتج عن ذلك إيقاف روسيا للغاز إلى فرنسا ولن تجد فرنسا بديلاً له في العالم الذي أدرك أن الغاز والبترول أصبحا السلاح الأكثر فتكاً عن السلاح النووي. وبالرغم من وجود علاقة ما بين ماكرون وبوتن إلا أن ما سيسفر عنه كشف هوية من هم المقاتلين الموجودين في أزوفستال قد يغير من هذه العلاقة لو إتضح وجود بعض من الضباط العاملين بالناتو من القوات الفرنسية يساعدون الأوكرانيين في تنفيذ الحرب ضد روسيا من داخل أوكرانيا. وقد تتخذ روسيا موقفا متشدداً جدا معهم وتحاكمهم على آنهم جواسيس في وقت الحرب وتقوم بإعدامهم. وستكون هذه شبة قاضية لمستقبل ماكرون السياسي في فرنسا.

إقرأ أيضاً  نظام التعليم في أيرلندا التعليم حول العالم

(٤)أما أولاف شولتز في المانيا فلديه ما يكفيه من مشاكل قد تطيح به كمستشار لألمانيا وذلك حتى بالرغم من موقفه الذي تغير بدرجة كبيره عما كان عليه في أول الأمر من إستيراد الغاز من روسيا. فالآن يؤكد أنه لا يمكن الإستغناء عن الغاز الروسي وأن المانيا ستدفع ثمنه بالروبل كما طالب بوتن. ولم يكن هذا هو التغير الوحيد. بل بدأ أيضاً في الإعتراض على وضع توريد أسلحة لأوكرانيا من المانيا. وأكثر من ذلك بدأ يتخوف من تدريب أمريكا للأوكرانيين على القتال بالأسلحة الجديدة في القاعدة الأمريكية في المانيا قد يؤدي إلى تورط ألمانيا قانونيًا في أنها تساعد أوكرانيا في حربها ضد روسيا وبالتالي يمكن لروسيا إعتبارها جزء من هذه الحرب وتستهدفها روسيا عسكرياً. ومن المعروف أن المانيا ليس لديها جيش قوي بعد وبالرغم من آنها جزء من حلف الناتو إلا آنه في هذه الحالة قد لا يتدخل الناتو للدفاع عنها لانه من الواضح أن سياسته هى إستخدام أوكرانيا في القتال الفعلي وعدم المخاطرة بجنوده في هذه الحرب تحسباً للحرب القادمة مع الصين. ولذا ستجد المانيا نفسها في وضع لا تحسد عليه أمام روسيا ولذا يقوم أولاف شولتز الآن بالتغريد المنفرد بعيداً عن باقي سرب غرب أوروبا. ويكون مع أقلية صغيرة جداً تتكون من المجر والتشيك في ذلك. ولكن أول الغيث قطرة وقد يكون هذا أول إشارة لبدء الشقاق في الجبهة الغربية.

(٥)فمن الخاسر في هذه الحرب؟
الخاسر الأول هو الشعب الأوكراني. ثم الشعوب الأوروبية ثم أمريكا وكندا واستراليا واليابان. وكل هؤلاء شركاء مباشرين في هذا الصدام. لكن الخاسرين أيضاً دول كثيرة في العالم لا دخل لها في هذا الصراع ولكنها دول ضعيفة إقتصادياً قد تجد نفسها وصلت لحد الإفلاس ، أي انها غير قادرة على سد ديونها كما حدث لسري لانكا.

(٦)وبالرغم من الإعلام المغرض في الداخل والخارج إلا أن مصر ليست ضمن هذه الدول ومازال تصنيفها الإئتماني هو B+ ومستقر وهذا يعني أنها في حال أعلى من المتوسط وأن إقتصادها مستقر أي يمكنه استيعاب الصدمات المنتظرة. ولذا فعلى المصريين عدم الإستماع للمغرضين الذين يريدون التشكيك في قدرة مصر ويكفي أن صندوق النقد الدولي يشيد بالقرارات التي تتخذها الحكومة المصرية وأكبر دليل على ثقة صندوق النقدق الدولي في الإقتصاد المصري هو دعمه للحكومة في تقديم الموارد التي قد تحتاجها وهذا دليل على ثقة البنك في إمكانية مصر الوفاء بالتزاماتها.

(٧) أما بالنسبة للمتخوفين من حجم ديون مصر الخارجية فعليهم إستيعاب المعنى الحقيقي من وراء شراء مصر ل ٤٤ طن من الذهب لتضاعف مخزونها القومي. ومن يتشكك من هذا التصرف عليه إلقاء نظرة على حال الدولار الأمريكي دولياً وسيعرف أن إقتصاد مصر في أيدي أمينة وواعية وشجاعة ، تتصرف بعقلانية وعن معرفة في تآمين البلد إقتصادياً. الآن الذهب هو العملة الوحيدة المضمونة. وإنخفاض الدولار عالمياً سيساعد مصر كثيراً بالنسبة لديونها الخارجية. حتى لو لم تشطب كما هو منتظر بعد إنتهاء الأزمة الحالية وتم فقط إعادة جدولتها ، فإنخفاض قيمة الدولار سيكون عامل فعال في تخفيف هذه الديون، خصوصاً بوجود إحتياطي كبير من الذهب.

إقرأ أيضاً  تردد قناة zdf 2022 الجديد على النايل سات 301 كاس العالم قطر 2022 اخر تحديث

(٨) الأوضاع العالمية قد تغيرت بشكل جذري منذ بدأت الحرب الأوكرانية في ٢٤ فبراير الماضي ، ويبدو أن التغيرات مازالت في أولها. فنجد أن كل الموازين قد إختلت وبالرغم من الإعلام الغربي الذي يعتم على كل الأخبار التي لا تتوافق مع ما يريد بثه لشعوبه ، إلا أن باقي العالم يري بوضوح ما يحدث على الأرض ويصل إلى النتيجة الحتمية.
لقد تمكنت روسيا من الصمود ليس عسكرياً فقط أمام الناتو بالكامل في حربها معه عن طريق أوكرانيا ، بل تفوقت عليه والآن تقوم بالجزء الأخير من الحرب في القضاء على الجزء الأكبر من الجيش الأوكراني في الشرق. ويبدو أنها لن تقتصر على مقاطعة دونباس ولكنها أيضاً ستسيطر على مقاطعة خيرسون وقد تستولي على ميناء اوديسا لتحرم أوكرانيا تماماً من أي مدينة تطل على أي من البحرين الأسود أو أزوف. وكان إحتجاج الغرب على ضم روسيا للقرم ، والان عليه تقبل ضم الدونباس وماريوبول وخيرسون وأوديسا وغير معلوم بعد لو هناك مناطق أخرى ستضمها روسيا لسيطرتها. على أي حال هذه هي المناطق في أوكرانيا التي تؤمن روسيا وحدودها وتعطيها سيطرة قوية على بحري أزوف والأسود.
وبذلك بدأت روسيا تتعامل بندية مع أمريكا لأن الوضع الإقتصادي القوي يعطيها هذا الحق. فصعود الروبل وأنخفاض الدولار زعزع مكانة أمريكا الدولية ولم تعد القطب الأوحد في العالم. وبذلك فكل تصرفاتها الآن ترد عليها روسيا بندية غير معهودة لها أمام العالم. ورأينا ذلك في عدة مواقف. فتصدي روسيا لأمريكا والدول الغربيه في إجتماع الG20 أسفر عن إنعزال الدول الغربية عن باقي الإجتماع وهذا عكس ما أرادوا عمله وهو عزل روسيا.

(٩) وكل محاولة لعزل روسيا أو مهاجمتها في المحافل الدولية ، ترد روسيا عليها بالمثل. فحاولت أوكرانيا إتهام روسيا بإرتكاب جريمة حرب في “بوتشا” شمال غرب كييف ولكن تمكنت روسيا من قلب الموقف بردها على هذه الإدعاءات بالطلب من الأمم المتحدة بعث مندوب للتحقيق في الواقعة. وسكتت كل الدول الغربية عن هذا المطلب الأوكراني لمعرفتهم أنه مدبر من أوكرانيا وغالباً بمساعدة من بريطانيا التي لديها باع عريض في ذلك فيما قامت به من خدع في سوريا.
أما محاولة أمريكا تغيير نظام الأمم المتحدة في محاولة من حرمان روسيا من حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن فقد يعود ذلك بالوبال على المنظمة بأسرها لأن العديد من دول العالم غير راضية على نظام الفيتو هذا وأنه حق منفرد للبعض فقط. وعندما يبدأ التذمر من مؤسسة دولية يصل للحد الذي وصل إليه التذمر من تفاعل الأمم المتحدة وإنحيازها ، فهذا مؤشر خطير على دخول العالم في حالة مواجهة قد تصل إلى الحرب لأن هذا ما حدث في “عصبة الأمم” قبل الحرب العالمية الثانية حيث خرجت منها اليابان بعد هجومها على مانشوريا ثم تبعتها إيطاليا بعد هجومها على إثيوبيا وبذلك إنهارت عصبة الأمم ولم تتمكن من إيقاف الحرب العالمية الثانية. والحرب الإعلامية تقود الحرب السياسية. ففي محاولة أخرى لتحجيم روسيا قالت أمريكا انها ستحاول تصنيف روسيا كبلد حامي للإرهاب. وكان رد روسيا هو أن أي قائمة لبلاد حامية للإرهاب لن تكتمل بدون أمريكا على رأسها. ولكن ردها العملي كان في فتحها لملف مقتل معمر القذافي في المحكمة الجنائية الدولية. ومعروف عموماً وبإعترافها ، أن هيلاري كلينتون متورطة في تدبير ذلك.، وفي هجوم الناتو على ليبيا وهدم الدولة.

(١٠)وقد أفادت روسيا مراراً عبر بوتن ولافروف والمتحدثين الرسميين للكرملين ولوزارات الخارجية والدفاع أن روسيا سترد على كل شيء وفي حينه. وفعلاً. حتى لو تأخر الرد شيء ما ، إلا أن ردود روسيا تأتي كاملة ومفحمة وليست كلها بالالفاظ بل بالقرارات التي تتخذها ويجد الغرب نفسه أمام أمر واقع لم يكن يتوقعه ويحاول الخروج منه فيجد أنه هو الذي أدخل نفسه فيه. وهذا واضح الآن من أول إستفزازه لروسيا للدخول في حرب في أوكرانيا ، حتى محاولة حصار وخنق روسيا إقتصادياً والذي إنقلب على الغرب وحتى تهديد باقي الدول بعقوبات إقتصادية والتلويح بالكارت المحروق لحقوق الإنسان والذي ترفضه البلاد الآن وكانت أخر بلد تستهدف بذلك الهند التي تجاهلت هذا التهديد بل وزادت بالدخول في شراكة مع روسيا بشرائها أنصبة الشركات الغربية التي إنسحبت من روسيا وخصوصاً في مجال البترول.
وبالرغم من محاولة الإعلام الغربي التعتيم على الوضع الإقتصادي السيء الذي تجد هذه البلاد نفسها فيه إلا أن جريدة مثل الواشنطن بوست قالتها بصراحة أن ينتظر أوروبا سنة ونصف من الأوقات الإقتصادية العصيبة.

إقرأ أيضاً  أوكرانيا: ارتفاع عدد القتلى هجوم محطة قطار كراماتورسك إلى 50

(١١)بتتبع تطور المحادثات بين روسيا وأوكرانيا نجد أنها عندما تقابلا في تركيا كان هناك تقارب ملحوظ حيث كانت أوكرانيا على إستعداد للإعتراف بسيطرة روسيا على القرم وبإستقلال الدونباس وبأن تظل أوكرانيا محايدة وتقبل تحديد يفرض على جيشها. أي القبول بكل متطلبات التأمين الروسية التي أشعل رفضها مسبقاً هذه الحرب. ولكن في الحال تدخلت كل من بريطانيا (بزيارة جونسون لكييف) وأمريكا ( بزيارة بلينكن وأوستين لزلينسكي وغير معروف المكان) لإثناء زيلينسكي عن قبول ذلك وقاما بإرسال أموال وأسلحة حربية لأوكرانيا مما شجع المتشددين على التراجع عن هذه الإتفاقات وعاد النشاط للمواجهة العسكرية التي تقوم فيها روسيا بدك المواقع الأوكرانية والخسارة الفادحة في أرواح الأوكرانيين. ويبدو أن مقولة أن الناتو على الإستعداد للمحاربة “حتى اخر جندي أوكراني” تتحقق على الأرض.
والآن بدأت أوكرانيا تحاول إدخال أطراف أخرى للصراع، فالحديث ليس عن مولدوفا وبولندا فقط بل بدأ الكلام عن “أطماع” المجر (هنغاريا) في أجزاء من أوكرانيا الغربية.

(١٢)الخطوط الآن ترسم بوضوح لبعض الدول ولكنها مازالت مبهمة للبعض الاخر. فنلندا والسويد قررتا الأنصمام لحلف الناتو وبذلك أصبحتا أعداء لروسيا وهذا يسهل تعامل روسيا العسكري معهما وخصوصاً لوجود الكثير من الاسلحة النووية الروسية في القطب الشمالي وبعد تحريك فنلندا لقواتها تجاه الحدود الروسية. وبولندا أيضاً بدأت تظهر نواياها العدوانية وسيظهر ذلك في خلال أسابيع ، وقد تكون أيام ، معدودة. أما باقي دول حلف الناتو فهناك الكثير من علامات الإستفام بالنسبة لهم لأنهم لا يريدون الدخول في حرب تنهك إقتصادهم المتعب من الأصل . ولذا فقد تكون هناك بعض المفاجات بالنسبة ليس فقط لحلف الناتو ولكن أيضاً للاتحاد الأوروبي.
في الفترة القادمة ستتغير أوضاع كثيرة في العالم وحتى الأن واضح أنه سيصبح عالم متعدد الأقطاب ، وقد يكون ذلك ، وتعطيل مشروع سيطرة النخبة الشريرة على العالم عبر “النظام العالمي الجديد” ، هما النتيجتان الأحسن من جراء حرب أوكرانيا ، وذلك لو اقتصرت الحرب عل أوكرانيا فقط ولم تنتشر لمولدوفا ودول أخرى مثل بولندا وفينلندا. .
حفظ الله العلم من الإشرار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد