الرئيسية / المرأة / دون رشاقة وجمال .. الراقصة القرن الماضي أسرت قلوب الباشوات بالعقل مش بالوسط| نوستالجيا

دون رشاقة وجمال .. الراقصة القرن الماضي أسرت قلوب الباشوات بالعقل مش بالوسط| نوستالجيا

تطور شكل الراقصة تطور شكل الراقصة جسد ممتلئ يتعدى الـ80 كيلو وزي رقص أشبه بالفستان أو بـ"العباية المفتوحة" مع صاجات نحاسية تصدر أصواتًا تجذب قلوب الرجال، وتاج على الرأس يحمل الشموع، تهز الراقصة قديمًا وسطها دون خوف من سقوط ما يعلو رأسها، وذلك بعد تدريب طويل على حمله والرقص به، فكان شكل واستايل الراقصة قديمًا لا يمت للواقع بصلة عما نراه الآن.
في بدايات القرن الماضي كانت الراقصة ذات طابع مختلف في شكلها وحتى طريقة الرقص، ترقص في الموالد، و"الكرخانة" التي أصبحت "كباريه" مع مرور السنوات، وكانت ترقص في حفلات الملوك والأمراء ويتهافت عليها الرجال من أبناء العائلات.
الاستايل الخاص بالراقصة قديمًا والذي جسدته العديد من الأعمال الفنية والدرامية كان غريبًا ومختلفًا عن الراقصة التي نعرفها الآن، فكانت مقاييس الرقص قديمًا أن تكن الراقصة من ذوات الوزن الزائد، فكان ذلك شرطًا لتصبح راقصة محترفة.
لم يكن الجمال هو العامل الرئيسي أو الجسد الممشوق بل كانت سمينة وقد تكون غير جميلة على الإطلاق، لكنها نعمت بحب الرجال ورغبة الملوك والأمراء، في صورة قد نراها الآن لإحدى راقصات القرن الماضي، لن نستطيع إدراك كونها راقصة بالفعل بهذا الشكل والاستايل.
بمبة كشر أشهر راقصة في مصر فلم تكن تتمتع بجمال أو جسد ممشوق يساعدها على الرقص، لكن الرجال كانوا يتهافتون عليها وقيل إنها تزوجت 7 مرات فكان يناديها الباشاوات قديمًا بـ "ست الكل".
تغير شكل الراقصة مع حقبة الخمسينيات والستينيات، فأصبحت مقاييس جمال الراقصة تتجسد في جمالها وأنوثتها وجسدها الممشوق، وهو ما شاهدناه في أفلام الزمن الجميل بدءًا من سامية جمال، وزينات علوي، وحتى تحية كاريوكا وغيرهن من راقصات منتصف القرن الماضي.
بدل الرقص اللاتي شاهدناها في الأفلام قديمًا كانت ومازالت النموذج المثالي لزي الرقص، تلك البدلة التي تتكون من قطعتين بألوان مختلفة تبرز رشاقة وجمال جسد الراقصة وهي تتمايل وتتغنى.
ومع نهاية القرن الماضي وبدء الألفية، تغير مصطلح الراقصة عما شاهدناه في قديمًا إلى كونها "امرأة فارهة الأنوثة" فهكذا يجب أن تصبح الراقصة الآن، تتمتع بأنوثة طاغية وجمال مميز لتصبح حديث الساعة بعد كل فيديو ينتشر لأي راقصة منهن على مواقع التواصل الاجتماعي، فلم يعد الجسم الرشيق يناسب الراقصة بل يجب أن تتمتع بقوام "كيرفي" كما يطلق عليها، وأنوثة طاغية تمكنها من خطف قلوب الرجال والنساء أيضًا.

المصدر صدى البلد