الرئيسية / اخبار مصر / تعرف على حياة مصطفى محمود في ذكرى وفاته

تعرف على حياة مصطفى محمود في ذكرى وفاته

مصطفى محمود مصطفى محمود 30 عامًا من المعاناة والشك والنفي والإثبات عاشها باحثا عن الله، كان مصطفى محمود الطبيب الذي عشق الفلسفة، محبًا منذ بدايته للقراءة، فكان‏ يعتكف ‏على‏ ‏الكتب ‏بالساعات‏ والأيام،‏ قرأ عن البوذية والإبراهمية والزرداشتية ومارس وتصوف الهندوس القائم عن وحدة الوجود، حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في حد ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات.ازداد حب الطبيب الفليسوف للقراءة ‏بعدما‏ ‏اعتزل‏ ‏التأليف‏ ‏بكل‏ ‏أنواعه‏‏، ‏وكان لا يشاهد ‏التليفزيون‏ ‏إلا‏ ‏لمتابعة الأحداث السياسية والأخبار السريعة للوطن،‏ ‏وأصبحت‏ ‏عبارة‏ "شيء‏ ‏مؤسف" ‏تعليقه‏ ‏الوحيد‏ ‏على‏ ‏معظم‏‏ ما‏ ‏يراه‏، وكان ميّالًا إلى العزلة ويعترف بأنه ‏فقد‏ ‏مَلـَكة‏ ‏الابتكار؛ فعاش مصطفي محمود شاغلا الناس بأفكاره وآرائه التي ظهرت من خلال ‏مؤلفاته، والمؤلفات‏ ‏العلمية‏ ‏والفلسفية‏ ‏والاجتماعية‏ ‏والسياسية‏ ‏‏وأدب‏ ‏الرحلات، فضلًا عن آلاف المقالات بالجرائد والمجلات المختلفة، وما يقرب من أربعمائة ‏حلقة‏ ‏من‏ ‏برنامَجه‏ ‏التليفزيوني‏ ‏الشهير‏ "العلم‏ والإيمان"، والذي اعتاد المصريون متابعته، حتى أن الشوارع كانت تكاد تخلوا وقت إذاعته.كان لمصطفي محمود العديد من الأعمال ولكن الاشهر منها "تأملات في دنيا الله"، و"حوار مع صديقي الملحد"، والعنكبوت ورائحة الدم وألاعيب السيرك السياسي، وإسرائيل البداية والنهاية، وأكل عيش، والإسلام في خندق، وزيارة للجنة والنار، وعظماء الدنيا وعظماء الآخرة، وعنبر 7، وشلة الأنس، والمستحيل، ورجل تحت الصفر، وغيرها الكثير.من خلال أعماله وافكاره تعرض الدكتور مصطفي لازمات عديدة منها أزمة كتابه "الشفاعة"، التي تعد من أبرز الأزمات التى تعرض لها في مطلع الألفية الجديدة، والتي أثارت الكثير من الجدل حوله وحول معتقداته، وتتلّخص فكرة الكتاب في أن الشفاعة التي سوف يشفع بها رسول الله عليه الصلاة والسلام لأمته، لا يمكن أن تكون على الصورة التي نعتقدها نحن المسلمون، ويروِّج لها علماء وفقهاء الشريعة والحديث.ظهر في هذا الطرح وكأنه مُنكر لوجود الشفاعة من الاساس وهذا ما اثار الناس في وجهه من جميع الاتجاهات، وكثرت الردود على كتابه، حتى تجاوزت "14" كتابًا أهمها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة عين شمس، وقد رد على إنكار الشفاعة ردًا مفحمًا وقاسيًا للغاية.لم تنتهي الازمات لدي المفكر الكبير الا انه دخل في الازمة الكبري وهي اتهامه بالكفر ‏‏ وكان ذلك في ‏ ‏نهاية‏ ‏الستينيات‏ ‏بعد‏ ‏سلسلة‏ ‏من‏ ‏المقالات،‏ ‏و‏صدور‏ ‏كتابه‏ "الله‏ ‏والإنسان" الذي‏ ‏تمت‏ ‏مصادرته‏ ‏وتقديمه‏ ‏بعدها‏ ‏للمحاكمة‏ ‏التي‏ ‏طلبها‏ ‏الرئيس‏ ‏جمال‏ ‏عبد‏ ‏الناصر‏ ‏بنفسه، ‏‏‏بناء ‏على ‏تصريح‏ ‏الأزهر‏، ‏باعتبارها‏ ‏قضية‏ ‏كفر‏، وتم مصادرة الكتاب.عاش الطبيب والاديب بمحنة شديدة اودت به إعتزاله الكتابة وانقطاعه عن الناس حتى أصابته جلطة، وفي عام 2003 أصبح يعيش منعزلًا وحيدًا، الي ان توفي في 31 أكتوبر 2009 بعد رحلة علاج استمرت عدة شهور عن عمر ناهز 88 عامًا.

المصدر البوابة نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *