الرئيسية / منوعات / نيجيريا..طقوس وأكلات شهر رمضان

نيجيريا..طقوس وأكلات شهر رمضان

نيجيريا..طقوس وأكلات شهر رمضان

لشهر رمضان في نيجيريا مذاق خاص، كما أن تقاليدها متميزة وفيها خصوصية عن غيرها من الدول.

العالم – افريقيا

فمع ثبوت هلال رمضان يتجمع المسلمون في نيجيريا في احتفال حاشد وكبير يطوف شوارع المدن الرئيسة، يدقون الطبول، ويرددون الأغاني ابتهاجًا بقدوم شهر الخير، شهر الصيام والقيام وشهر الجود والإحسان.

فيبدأ التجهيز لشهر رمضان بدعوات لمراعاة حرمة الشهر الفضيل، وللتوعية الدينية بأهمية فعل الخير، وهناك استعدادات خاصة لا سيما في الجزء الشمالي حيث يتمركز أغلب المسلمين، فيقوم الناس بشراء مستلزمات المنزل.

وفي نيجيريا عادة تبادل أطباق الطعام التي تنتشر بشكل كبير في رمضان حيث تبدأ الأسر قبيل أذان المغرب بتبادل وجبات الإفطار والأطباق النيجيرية.

القرآن ودروس العلم

ويستغل علماء الدين المسلمين شهر رمضان بنيجيريا في إلقاء الدروس التي تحض على التعايش بين المسلمين وغيرهم ، ويتم ذلك في كل مساجد نيجيريا وقد أصبحت مسألة المعاملة بين المسلم مع غير المسلمين محورًا رئيسيًا لأحاديث ودروس عدد من كبار العلماء في رمضان.

أما النساء اللاتي يفهمن بالدين يعملن على تعليم بناتهن بعضا من العادات والنصائح والمواعظ الإسلامية كما أن بعض الرجال يأخذون نساءهم إلى المساجد معهم.

ودائما يحتل القرآن الكريم مائدة الدروس في رمضان باعتبار الشهر هو شهر القرآن، حيث تعم مجالس تدارس القرآن وتلاوته أرجاء البلاد.

وتختلف مسمياتها، فهناك من يسميها "جلسات التفسير"؛ لأنها مخصصة لتفسير معاني القرآن الكريم باللغة الوطنية ، ويسميها آخرون جلسة المواعظ ، إلا أن التسمية الأولى أكثر تداولاً وانتشارًا.

وتُعقد تلك الدروس في أوقات الصباح والظهيرة وبعد العصر، وأيضًا بعد أداء صلاة التراويح بالليل ، وتشهد الدروس التي تعقد بعد العصر حضورًا مكثفًا من الجماهير لمناسبتها للعمال والموظفين وطلاب المدارس والجامعات إضافة لقربها من وقت الإفطار.

فرق المسحراتية

وعن كيفية تنبيه الناس للاستيقاظ للسحور وكذلك الترفيه المباح في الليالي الرمضانية، هناك ما يشبه فرق المسحراتية التي تتولى إيقاظ الناس للسحور وتضم شبانا يتجولون في الشوارع وهم يضربون الطبول والمعازف وعندما يسمعها النائم يعرف أن وقت السحور قد حان وغالبا ما يكون ذلك قبل الفجر بساعة أو أكثر قليلا..

الأكلات الرمضانية النيجيرية

يعتبر "الكوسي" ومشروب "الكانو"، من أساسيات وجبة الإفطار الرمضانية التقليدية في نيجيريا، لدورهما في تهيئة المعدة قبل تناول الوجبة الرئيسية.

وبشكل عام، يبدأ المسلمون في نيجيريا إفطارهم بتناول "الكوسي"، و"الكانو"، بهدف أداء صلاتي المغرب والعشاء بشكل مريح.

ويعد "الكوسي" و"الكانو" صنفين لا يمكن أن تخلو موائد النيجيريين منهما خلال شهر رمضان.

ويحضر مشروب "الكانو" من الدخن والذرة والتمر الهندي، ويتم تناوله حارا من أجل تهيئة المعدة قبل الأكل.

أما "الكوسي" فيتكون من بصل مفروم يقلى بالزيت مع الملح، ويؤكل مع الفلفل الحار المسمى "ياجي".

وحول الإفطار التقليدي بنيجيريا، قال التاجر ساني أبّا، "لا نستطيع أداء الصلاة بشكل مريح إذا تناولنا الوجبة الرئيسية مباشرة، لذلك نلجأ إلى تناول الكوسي واحتساء الكانو، وبعدها نتناول الطعام الرئيسي".

وأشار إلى أن الوجبة الرئيسية تتكون من أكلة "توو" المكونة من الأرز، إضافة إلى "دويا" المحضرة من البطاطا، و"دان ـ واكي" من الطحين، يرافقها شوربة الفلفل الحار.

ولفت "أبّا" إلى أن وجبات الإفطار الجماعية خلال رمضان تتم في المساجد بشكل عام، مضيفا: "معظم الناس يرجحون الإفطار في المساجد، بهدف كسب ثواب أكبر".

بدورها، ذكرت السيدة إينايو أومار، أن "الكوسي" و"الكانو" المرغوبتين بشكل كبير في نيجيريا لا يخلو منزل تقريبا منهما خلال رمضان.

ونوهت أنه يتم بيع هذين الصنفين أيام الخميس والإثنين خارج شهر رمضان، من أجل الذين يرغبون في صيام هذين اليومين.

وأشارت أن "الكانو" مفيد من أجل مرض السكر، وأمراض القلب، وأوجاع العضلات.

وجبة السحور

أما وجبة السحور فهي تبدأ في ساعة متأخرة من الليل، وأشهر المأكولات الموضوعة على مائدة السحور هناك طبق التو، وهو عبارة عن ممزوج من الخضار وصلصة الأرز والبعض يفضلون تناول العصيدة أيضا، وبعد ذلك يأتي دور اللبن والشاي.

ويتناول النيجيريون في وجبات السحور الأطباق المحتوية على البقول مضافا إليها المرق واللحم، كما يتناولون الأسماك ويشربون العصير.

ويطلق المسلمون النيجريون على وجبة السحور "ساري"، وهي كلمة مشتقة من العربية بينما تسمى وجبة الإفطار"استيو" وفي نهاية رمضان يذهب الجميع إلى الأسواق لشراء الملابس؛ استعداداً لعيد الفطر.

ويوفر المسلمون في نيجيريا الأطعمة المطبوخة في السحور لذلك فهي أثقل وجبة مثل "اليام قصفت" و"امالا وفوفو وايبا".

المصدر قناة العالم