الرئيسية / أخبار مصر الان / أكدت حصول مصر على 2 مليار دولار أمريكي.. بعثة صندوق النقد: السياسات الاقتصادية الرشيدة وسعر الصرف المرن ركيزة تحقيق استقرار الاقتصاد المصري.. وتعزيز صلابة مصر في مواجهة الصدمات الخارجية

أكدت حصول مصر على 2 مليار دولار أمريكي.. بعثة صندوق النقد: السياسات الاقتصادية الرشيدة وسعر الصرف المرن ركيزة تحقيق استقرار الاقتصاد المصري.. وتعزيز صلابة مصر في مواجهة الصدمات الخارجية

صندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولي بعثة صندوق النقد الدولي لـ مصر:

  • السياسات الرشيدة وسعر الصرف المرن ركيزة تحقيق استقرار الاقتصاد المصري
  • إجراءات برنامج الإصلاح عززت من صلابة مصر في مواجهة الصدمات الخارجية
  • نرحب وندعم رغبة القاهرة في تيسير النمو الاحتوائي وخلق فرص العمل
  • صرف 2 مليار دولار ليصل مجموع المبالغ المنصرفة 12 مليار دولار أمريكي

توصلت بعثة الصندوق إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن استكمال المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج مصر الاقتصادي في ظل "تسهيل الصندوق الممدد".
وقال صندوق النقد الدولى فى تقرير حديث إن السياسات النقدية والمالية الرشيدة وسعر الصرف المرن كانت ركيزة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز صلابة مصر في مواجهة الصدمات الخارجية، بينما ساعدت إجراءات الحماية الاجتماعية على تخفيف عبء الإصلاح الاقتصادي عن المواطنين.
وقال صندوق النقد الدولى، وفقا للبيان الصحفي المنشور على موقعه الإلكتروني،: "في الفترة المقبلة، نرحب وندعم رغبة السلطات المصرية فى تعميق الإصلاحات الهيكلية لتيسير النمو الاحتوائي، وخلق فرص العمل للجميع".
وأوضح بيان صندوق النقد الدولى أن فريقا من خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة سوبير لال، زار مصر في الفترة من 5-16 مايو 2019 لإجراء المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يدعمه اتفاق لمدة 3 سنوات في إطار "تسهيل الصندوق الممدد"، وفي ختام الزيارة، أصدر "لال" البيان التالي:
"توصل فريق خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء حول المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يدعمه الصندوق من خلال اتفاق للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد".
وبحسب البيان يخضع هذا الاتفاق على مستوى الخبراء لموافقة المجلس التنفيذي للصندوق، وباستكمال هذه المراجعة سيتاح لمصر الحصول على 1432,76 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي ملياري دولار أمريكي)، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة في ظل البرنامج إلى حوالي 12 مليار دولار أمريكي.
واضاف البيان: "وقد واصلت السلطات المصرية على مدار الـ3 سنوات الأخيرة تطبيق برنامجها الوطنى الطموح للإصلاح الاقتصادي والذي استهدف تصحيح الاختلالات الخارجية والداخلية الكبيرة، وتشجيع النمو الاحتوائي وخلق فرص العمل، وزيادة الإنفاق الاجتماعي الأكثر استهدافا، ونجحت جهودها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإحداث تعافٍ في النمو، وتحسين مناخ الأعمال، فقد تسارع نمو إجمالي الناتج المحلي من 4,2% في 2016/ 2017 إلى 5,3% في 2017/ 2018، وانخفضت البطالة من 12% إلى أقل من 9%، وتقلص عجز الحساب الجاري من 5,6% من إجمالي الناتج المحلي إلى 2,4%.
وواصل البيان : ومن المتوقع أن ينخفض إجمالي دين الحكومة العام إلى نحو 85% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/ 2019 بعد أن بلغ 103% من إجمالي الناتج المحلي في 2016/ 2017. وزادت الاحتياطيات الدولية من 17 مليار دولار أمريكي في يونيو 2016 إلى 44 مليار دولار أمريكي في مارس 2019. ونتيجة لذلك، أصبحت مصر أكثر صلابة في مواجهة ارتفاع عدم اليقين في البيئة الخارجية.
وأكمل الصندوق، بيانه: "وقد حدَّث البنك المركزي المصري إطار سياسته النقدية، التي تركز على التضخم كهدف أساسي في ظل نظام لسعر الصرف المرن. وتم ضبط موقف السياسة النقدية بصورة ملائمة، مما ساعد على تخفيض التضخم من 33% في يوليو 2017 إلى 13% في إبريل 2019 رغم الصدمات العارضة المتعلقة بعرض السلع والتقلب المفرط في أسعار بعض المواد الغذائية. وتعتبر معالجة الاختناقات المؤثرة على حجم المتاح من المواد الغذائية بمثابة خطوات مهمة للحد من هذا التقلب، وذلك من خلال الاستثمار في البنية الاساسية والتجهيزات اللوجستية ومنشآت التخزين والبنية التحتية للنقل وتخفيض الحواجز التجارية غير الجمركية.
وواصل: "ويستهدف البنك المركزي تخفيض التضخم إلى رقم أحادي على المدى المتوسط. ومن شأن ذلك أن يساعد على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتخفيض أسعار الفائدة، وجذب الاستثمار. ويضمن التزام البنك المركزي بسعر الصرف المرن أن يكون الجنيه المصري انعكاسا لأساسيات الاقتصاد، كما يضمن حماية الاحتياطيات الدولية، وتعزيز صلابة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية. وقد رسخ البنك المركزي مصداقيته كمصدر حماية لاستقرار القطاع المالي.
"وتسير مصر على الطريق الصحيح لتحقيق الضبط المالي المستهدف خلال فترة البرنامج والممتدة لثلاث سنوات والذي يعادل تحقيق تحسن تراكمى فى الفائض الاولى قدره 5.5% من إجمالي الناتج المحلي. وقد أصبح هدف تحقيق الفائض الأولي البالغ 2% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/2019 قريب من التحقق، وهو مستوى تنوي السلطات المصرية الحفاظ عليه في المدى المتوسط لإبقاء دين الحكومة العامة على مسار تنازلى مستمر. ويوشك إصلاح دعم الوقود على الاكتمال بنجاح، وسيكون استكماله بمثابة إنجاز كبير.
وقد ساهم هذا الإصلاح بدور حيوي في تحقيق أهداف المالية العامة التي حددها البرنامج الاقتصادي بجانب اصلاحات زيادة الموارد وترشيد الانفاق الجارى، كما ساهمت تلك الاصلاحات المالية على خلق حيز للإنفاق على برامج اجتماعية أكثر استهدافا للمستحقين تساعد الفئات الأكثر احتياجا.
وفي الفترة القادمة، سيكون من أهم الأولويات زيادة الإيرادات الضريبية لتوفير الإنفاق الضروري على الصحة والتعليم والبرامج الاجتماعية. ونحن ندعم تاكيدات ورغبة الحكومة المصرية فىالحفاظ على المكاسب التي حققها الضبط المالي أثناء البرنامج، و العمل على إحراز مزيد من التقدم في تعزيز القدرات في مجال إدارة الدين ومخاطر المالية العامة، وتحسين كفاءة الإنفاق، وزيادة الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بالمالية العامة.
بيان الصندوق شمل إشادة،: "ونود الإشادة بالسلطات المصرية لتنفيذها إجراءات الحماية الاجتماعية التي خففت عبء الإصلاح الاقتصادي عن محدودي الدخل. وقد كانت هذه الإجراءات بالغة الأهمية في حشد تأييد عام واسع النطاق لإجراءات الإصلاح الصعبة. وجاء التمويل اللازم في هذا الخصوص من خلال تخفيض دعم الوقود غير الموجه للفئات الاولى بالرعاية وغير الكفء. والهدف من زيادة معاشات التقاعد والمبادرات الموجهة مثل تكافل وكرامة، وفرصة، وسكن كريم، إلى دعم الفئات الاكثر احتياجا وتقديم الخدمات العامة للفئات الأقل حصولا عليها.
ويوفر برنامج مستورة التمويل متناهي الصغر للنساء من أجل زيادة توظيفهن. وقد استفادت الطبقة المتوسطة من الزيادات المدروسة في أجور القطاع العام والخصوم الضريبية التصاعدية. وهناك جهود جارية لتحقيق مزيد من التقدم في تحسين استهداف شبكة الأمان الاجتماعي وتوسيع نطاقها.
"والهدف من الإصلاحات الهيكلية هو تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا لمختلف شرائح المجتمع وخلق فرص العمل للمصريين الذين تتزايد أعدادهم وتمثل فئة الشباب النسبة الغالبة. وهناك تقدم مطرد في تنفيذ إجراءات زيادة الإنتاجية، وإزالة الحواجز أمام الاستثمار والتجارة، وتحسين الحوكمة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد. وتشمل مجالات الإصلاح الأساسية تحسين فرص الحصول على التمويل و تحسين طرق اتاحة الأراضي الصناعية ؛ وتشجيع المنافسة، وزيادة شفافية المؤسسات المملوكة للدولة وتحسين إدارتها، ومكافحة الفساد.
ومن شأن استكمال الإجراءات المخططة في الوقت المحدد أن يحقق مكاسب كبيرة من حيث زيادة الاستثمار والنمو الاحتوائي وخلق فرص العمل. ويرحب خبراء الصندوق بالتزام السلطات القوي بالحفاظ على واستمرار وتيرة الإصلاح خلال الفترة القادمة الممتدة الى ما بعد البرنامج الذي تنتهي مدته في نوفمبر القادم.
واخختتم البيان: "ويود فريق خبراء الصندوق توجيه الشكر إلى السلطات المصرية وفِرق العمل الفنية، على ما أبدوه من روح تعاونية وصراحة في النقاش، وعلى ما حظيت به البعثة من كرم الضيافة. ونتطلع إلى استمرار تعاوننا الوثيق وحوارنا المتعلق بالسياسات.

المصدر صدى البلد