الرئيسية / عاجل / شهادة حية وحقيقه حدثت بالفعل لضحية قبطيه تعرضت للعنف ولاول مره تكشف ماحدث لها بالتفاصيل

شهادة حية وحقيقه حدثت بالفعل لضحية قبطيه تعرضت للعنف ولاول مره تكشف ماحدث لها بالتفاصيل

شهادة حية وحقيقه حدثت بالفعل لضحية قبطيه تعرضت للعنف ولاول مره تكشف ماحدث لها بالتفاصيل

علي صفحة أبراشية ميلبورن، تحكي ماري حلمي – في شجاعة ملحوظة- عن تجربتها كضحية قبطية من ضحايا العنف المنزلي. وتتعرض لرد فعل المجتمع والكنيسة تجاه الإستغلال الجسدي والنفسي الذي تعرضت له .
تقول ماري،
“انا أحد الناجيات من “العنف المنزلي” وأعمل في هذا المجال منذ ١٥ سنة . بحسب المعمودية، أنا قبطية أرثوذوكسية وإن كنت عضوة بالكنيسة الكاثوليكية الأن.
شهادتي هنا قائمة علي خبرتي الخاصة ولا أرغب في تحويل الأنظار عن حادث (جيهان) الحزين. كل ما أرغب في توصيله هو أن العنف الأسري والإستغلال النفسي مشكلة مجتمعية وليست فقط مشكلة كنيسة او قادة دينيين.
كضحية للعنف المنزلي، قاسيت من رفض المجتمع لي بسبب قراري بإنهاء علاقتي الزوجية. أخبرني أصدقائي بانهم لن يستطيعوا التحدث معي فيما بعد لأنني قررت الإنفصال عن زوجي. كانت نظرات الناس في الكنيسة لي تحمل الكثير من الإدانة. تم وسمي بأنني “هدامة بيوت” لأنني لم أستطع أن أحافظ علي زواجي ولأنني جنبت أبنائي عناء مشاهدة المزيد من الأستغلال النفسي والجسدي تجاهي. في المقابل ، أظهر معارفنا لزوجي السابق الكثير من المساندة. تركوني لأشعر بالضعف بسبب الطريق الذي إخترته.
وتحت هذا الصغط، كان أمامي أحد إختيارين، إما أن أعود لزوجي وأستأنف التعرض للإستغلال النفسي والجسدي وبالتالي أحتفظ بكرامتي داخل مجتمعي الصغير، او أن أترك ذلك المجتمع وتلك الكنيسة لكي أحصل علي القوة للإستمرار في حياتي. وهو ما إخترته. وبهذا إسترديت قوتي وكرامتي. وخلال ١٣ سنة لم يفتقدني أحد او يطمئن علي. وعندما اذهب للكنيسة تواجهني الإبتسامات الكاذبة وأشعر بالنميمة وراء ظهري. شئ مؤلم!
انا سعيدة أن الناس الآن تتحدث بصوت أعلى عن العنف المنزلي، ولكن أرجوا أن تسأل نفسك، كم مرة طلبت من ضحية من ضحايا العنف المنزلي إبلاغ السلطات كم مرة إظهرتي إهتماما بأم عائلة (لديها أطفال) وتطوعتي لمجالسة أطفالها حتي تحصل علي قسط من الراحة. كم مرة دافعت عن ضحية من ضحايا العنف المنزلي داخل دائرتك.
تأثير العنف المنزلي يبقي مع الضحية للأبد. ولكن رفض الأصدقاء والمعارف أشد قتلا. إيقاف العنف المنزلي والإستغلال النفسي والجسدي يبدأ من كل واحد فينا. على الأباء أن يكونوا نماذج يحتذي بها أبناءهم في كيفية معاملة المرأة. وللأباء الكهنة ، تجنبوا الإختلاف وإظهروا الحب لرعيتكم. شجعوا المساواة في العلاقات الزوجية وشجعوا الناس علي أن يعترضوا عندما تتعرض كرامة أحدهم للأنتهاك. وللمجتمع، تجنبوا مساندة الرجال المعتدين نفسيا أو جسديا علي زوجاتهم. وللنساء لا تخشين من الحديث وطلب المساعدة. العنف المنزلي لا يبقي تأثيره خلف الأبواب المغلقة. العنف المنزلي يؤثر في الصحية والأبناء والكنيسة والمجتمع.
إجعلوا من دم جيهان فرصة للتغيير”.
christian-dogma.com
نقلا عن فنار مصر