مصر الان مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

مفاجأة صادمة.. كاميرات المراقبة تكشف تجارة الهيروين بمساجد المرج

 مفاجأة صادمة.. كاميرات المراقبة تكشف تجارة الهيروين بمساجد المرج



كادت الصدمة تطيح بعقل محقق «فيتو» عندما علم باعتياد بعض مدمني المخدرات والخارجين على القانون في منطقة المرج، تعاطي سمومهم المحرمة داخل عدد من المساجد في منطقة المرج بالقاهرة، فالواقعة غريبة وصادمة وتعد تجرؤًا لا مثيل له على بيوت الله.

بعد تفكير قليل قرر أن يكشف الحقائق بنفسه، حمل أوراقه وأدواته وانطلق إلى المرج، وهناك كانت في انتظاره مفاجآت مذهلة، فالأهالي قرروا مواجهة مافيا الهيروين بأنفسهم، وعلقوا لافتات في الشوارع أعلنوا من خلالها عن مبادرة خاصة لمنع تجارة الهيروين في المنطقة تحت إشراف الأجهزة الأمنية، وتحذر الموجودين من المدمنين والبلطجية والخارجين على القانون، أما كبرى المفاجآت فتمثلت في العثور على آثار تعاطي المواد المخدرة وسرنجات ملوثة بالدماء داخل بعض المساجد، وخلال جولته في المنطقة وتحدثه مع الأهالي اكتشف المزيد من المفاجآت والتفاصيل المثيرة، يرويها في السطور التالية:

وفقا لروايات بعض أهالي المنطقة، فإن مدمني وتجار المخدرات اعتادوا تعاطي تلك السموم وترويجها، في قصر الأميرة نعمة الأثري الذي حولوه إلى وكر يمارسون فيه شتى أنواع الجرائم، وبعد انتباه الجهات المختصة لتلك الأفعال، وتطهير القصر وإنارة جميع الطرق المؤدية إليه وتركيب كاميرات مراقبة بمداخله وعلى أبوابه، اتجه مدمنو وتجار المخدرات إلى بعض المساجد الموجودة في المنطقة، واتخذوها بديلا للقصر يتعاطون فيها المخدرات ويرتكبون داخلها أغرب الجرائم، مستغلين أنها مفتوحة طوال الوقت، وعدم وجود تأمين بها.

مسجد الشيخ منصور، من أبرز المساجد التي دنسها المدمنون بأفعالهم الشيطانية، وأثناء تجول محقق فيتو بداخله عثر على سرنجات ملوثة بالدماء وبقايا مواد مخدرة، ملقاة على سجاد الصلاة الذي تلوث ببعض بقع الدم، فضلا عن وجود آثار تعاطي الهيروين داخل الحمامات.

وعن هذه الظاهرة قال الشيخ إبراهيم نجيب، إمام وخطيب المسجد: للأسف الشديد انتشر مدمنو ومروجو المخدرات والخارجون على القانون، وانتشرت حوادث البلطجة والسرقة بالإكراه وغيرهما في المنطقة، وأصبحنا لا نأمن على الأطفال أو النساء، ثم كانت الطامة الكبرى عندما اتخذ هؤلاء الأشخاص من بعض المساجد أماكن لتعاطي المخدرات بكافة أنواعها خاصة الهيروين والماكس، وكثيرا ما أعثر على سرنجات فارغة بها بقايا مواد مخدرة أو ملوثة بالدماء، داخل المصلى الرئيسي للمسجد والحمامات.

الشيخ نجيب أضاف: في محاولة منا لمقاومة هذه الظاهرة، بدأنا نخصص جزءا من خطبة الجمعة للتحدث عن المخدرات وخطورتها على الفرد والمجتمع، وكيفية التخلص من إدمانها والعودة إلى الطريق الصحيح، وكانت النتيجة أنني شخصيا تعرضت للإيذاء من أحد المدمنين، فبعد الانتهاء من صلاة الجمعة، فوجئت بشخص يتبعني ثم احتك بي وشق الجلباب الذي كنت أرتديه من الخلف، في محاولة منه لسرقة ما بحوزتي من أموال ومتعلقات شخصية، وكان ذلك نهارا جهارا وعلى بعد خطوات من المسجد، وطالب شيخ المسجد، الأجهزة المختصة بتكثيف وجودها في منطقة المرج لمطاردة هؤلاء الخارجين على القانون، الذين حولوا حياة الأهالي إلى جحيم.

واصل المحقق جولته في المنطقة، ووقعت عيناه على لافتة كبيرة معلقة في شارع الشيخ منصور، مكتوب عليها: “مبادرة محاربة تجارة الهيروين والمخدرات”، وتضمنت عبارات تحذر من السرقة وبيع المخدرات بكافة أنواعها، وتشير إلى أن المكان كله مراقب بالكاميرات، وأن هذه المبادرة يتم تنفيذها تحت رعاية قسم شرطة المرج.

وعن هذه المبادرة الشعبية تحدث الشيخ هاني عبد الرازق، قاض عرفي بالمنطقة والمنسق العام للحملة، قائلا: مع تفاقم ظاهرة تجارة وتعاطي المخدرات على مدى الساعة في شوارع المنطقة، وامتدادها إلى بعض المساجد في انتهاك صارخ لحرمتها، وفي ذات الوقت تكرار شكاوى الأهالي والمصلين من تفاقم ظاهرة ترويج الهيروين والسرقة بالإكراه والبلطجة وهتك عرض بعض النساء والتحرش بهن، فكرنا في تلك المبادرة بمشاركة عائلات وشباب المنطقة، وشكّلنا ما يشبه اللجان الشعبية لمطاردة مدمنى وتجار المخدرات، وإبلاغ رجال الشرطة عن أماكن تجمعهم ومواصفاتهم، تمهيدا للقبض عليهم ومحاكمتهم، وقد حققت هذه المبادرة أهدافها إلى حد كبير وانخفضت أعداد البلطجية وأرباب السوابق في المنطقة، وإن كان بعضهم ما زال يتسلل إلى المساجد ويتحرش بالنساء ويروع الشباب بالأسلحة البيضاء.

الشيخ عبد الرازق أشار إلى أن تدنيس المساجد أمر غير مقبول، وقد أثار حفيظة الأهالي جميعا، خاصة بعد العثور على بقايا تذاكر هيروين وسرنجات ملوثة بالدماء داخل ساحات الصلاة، فتم الاتفاق مع 20 شابا من أهالي المنطقة وتقسيمهم على ورديتين، كل واحدة تضم 10 شبان، يتولون الحراسة والمراقبة في المنطقة، ورصد أي محاولة لترويج الهيروين أو التعرض للأهالي، وتم الاتفاق أيضا على تركيب كاميرات مراقبة على نفقة سكان المنطقة، والتنسيق مع رجال الأمن للقضاء على تلك الظاهرة.

من جهته أكد أحد أهالي المنطقة أنهم ضبطوا أحد مدمني الهيروين في المنطقة، وسألوه عن أسباب اختيار المساجد لتعاطى سمومه، فقال: لا نجد مكانا أكثر أمنا من المسجد كى نتعاطى فيه المخدرات، فلو تعاطيتها في منزلي سوف أواجه بغضب شديد من الأسرة، ربما ينتهي بطردي نهائيا من المنزل، أما في المسجد فلا أحد يعرفني، ولن يتوقع أي إنسان أن نقوم بهذا الفعل في بيت من بيوت الله!

وأشار المدمن -بحسب كلام الأهالي- إلى أنه عندما يكون تحت تأثير المخدر يمكنه أن يرتكب أية جريمة مثل القتل أو السرقة بالإكراه، بهدف الحصول على الأموال لشراء الجرعات الجديدة، وربما يرتكب جريمة الاغتصاب إذا قاومته الفتاة عند محاولة سرقتها؛ لأن تلك المقاومة تثير شهواته وغرائزه، وأكد أنه وأمثاله يتعاطون المخدرات جماعة، حتى لا يجرؤ أي شخص على الاشتباك معهم ومحاولة طردهم من المسجد، كما يلجئون إلى الحمامات في حالة وجود مصلين بالمسجد، ويتركون خلفهم آثار التعاطي المتمثلة في بقايا تذاكر الهيروين، والسرنجات المستخدمة في حقن بعضهم البعض بأنواع مختلفة من المخدرات.

"نقلا عن العدد الورقي.." فيتو

عن الكاتب

misr alan

التعليقات




جميع الحقوق محفوظة

مصر الان