مصر الان مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

الرقابه الإدارية

الرقابه الإدارية

الرقابه الإدارية
حتي وقت قريب كنت اظن ان عمل أعضاء الرقابه الاداريه هو ان يبحثون في رقابة الأداء الحكومي وتعقب اَي اختراقات قانونيه وجمع الادله التي تثبت هذه الاختراقات كي يقدم الموضوع برمته الي النيابه الاداريه التي تقوم بالتحقيق في الوقائع ثم تحول المتهمين الي المحاكمه. وحتي هذا الوقت كنت مقدره تفاني الرقابه الاداريه فيما تفعله وكم الكشوفات عن الفاسدين والمفسدين وكم منهم في وظائف عليا في جميع مفاصل الدوله. ولكن عندما عرفت بعض التفاصيل الآخري عن الرقابه الاداريه ادركت انهم يستحقون اكثر بكثير من مجرد الإعجاب وتقدير دورهم الظاهر للجمهور لان ما يقومون به اكثر وأعمق بكثير من مجرد الدور الذي يظهره الاعلام وهذا جزء واحد من الكثير.

للتعرف علي الرقابه الاداريه لابد وان نتابع تطورها من ٢٠١٤ حيث عين لها رئيساً جديداً وبدأ في برنامج مكثف للتدريب للكوادر المختارة للعمل بها. وطبعاً كانت هناك اختبارات كثيره للتحقق من نزاهة هؤلاء ومن مقدرتهم علي التفكير المنطقي ومقدرتهم علي التحري وتتبع الادله وجمعها بالطرق القانونية وإحكام القبضه علي الفاسدين بحيث يتم القبض عليهم متلبسين مما يؤكد وجود الادله القاطعة التي تسهل عمل المحكمه في تطبيق القانون.

وبهذا الغرض بدأت اقرأ عن هيئة الرقابه الاداريه لأجمع بعض المعلومات لاستعراضها في المقال للتعريف بها للقارئ. ولَم اصدق نفسي عندما بدأت ابحث عنها وكم المعلومات الخاصه بالرقابة الاداريه وتكوينها ومسؤلياتها وتطورها والأعمال الموكلة لها. ووجدت انه لايمكن إيفائها حقها في مقال واحد فقررت ان يقتصر هذا المقال علي اهم شئ يخصها وهو مسؤلياتها وما هي الاعمال المنوطه بعملها. اغلب الناس عندما تفكر في الرقابه الاداريه تقرنها بالرقابة علي المؤسسات الحكومية وتتبع والقبض علي الفاسدين وغالباً وهم متلبسين وذلك بعد الرقابه الدقيقة. ولكن ما لا يعرفه الكثير ان هذا دور واحد فقط من الأدوار العديده وفِي مجالات كثيره تقوم بها هذه الهيئه.

من ضمن أعمالها هو البحث والتحري عن أسباب القصور في العمل او الانتاج في الأجهزه العامه وذلك عن طريق الكشف عن العيوب الموجوده في نظم العاملين من الناحيه الاداريه او الفنيه او الماليه التي تعطل العمل. وتقترح الهيئه طرق تلافي هذه المعوقات للتأكد من سير العمل والإنتاج بانتظام. وهذا يعني تذليل العقبات من كل نوع امام الأجهزه العامه للتأكد من سيولة العمل او الانتاج.
وليس فقط تذليل العقبات امام العمل ولكنها أيضاً منوط بها متابعة تنفيذ القوانين والتأكد من ان القرارات واللوائح والانظمه المدرجه كافيه لتحقيق الغرض منها وهذا يعني ان عليها دراسة هذه اللوائح عملياً لمعرفة مدي ملأمتها للقيام بالعمل علي الوجه الأكمل.

وطبعاً نحن نعرف ان الهيئه منوط بها الكشف عن المخالفات الاداريه والماليه ولكن لم نعرف انها منوط بها أيضاً الكشف عن الجرائم الجنائيه التي يقوم بها المواطنين في اثناء القيام باعمالهم وواجباتهم الوظيفيه. وواجب الهيئه ليس الكشف فقط ولكن منع وقوعها وإذا وقعت فعلاً فعليها ضبطها وعندما يقوموا بالضبط فعليهم الاستعانة برجال الشرطه او من لديهم الضبطية القضائية للقبض عليهم.

ومن اهم الواجبات التي اثارت انتباهي ووجدتها مفيده جداً ان نعرفها هي انه منوط بالهيئة بحث الشكاوي التي يتقدم بها المواطنين عن اَي مخالفه للقوانين او اَي إهمال في اداء العمل من الموظفين وايضاً بحث مقترحات المواطنين الخاصه بتحسين الخدمة وسرعة إنجازها. وهذا قد يحث الشعب التعاون مع الرقابه الاداريه بمقترحات لتحسين الخدمة لانهم هم من يلمسون المشكله ويعايشونها. ويبدوا ان الهيئه أيضاً عليها دراسة ما ينشر في الصحافه عن شكاوي او تحقيقات صحفية عن إهمال او سؤ إداره او استغلال للتحقق منها وبحثها لاتخاذ اللازم نحوها.

علي الهيئه أيضاً ان تمد رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين باي معلومات او بيانات او دراسات يطلبوها او بأي طلب اخر يطلبه رئيس الوزراء. وهذا يعني التحري عن الشخصيات المرشحة للتعيين في مناصب عليا او حساسه ومعرفة كل ما قد يؤثر علي ادائهم في هذه المناصب.

ويمتد عمل الرقابه الاداريه لكل الجهاز الحكومي وفروعه والهيأت العامه والمؤسسات العامه والشركات التابعه لها والجمعيات العامه والخاصه وايضاً اجهزة القطاع الخاص التي تقوم بأعمال عامه وكل الجهات التي تسهم الدوله فيها باي شكل.

ومن مهامها أيضاً الرقابه الماليه وتتبع اَي اشتباهات بأعمال غسيل الأموال او اَي شبهه لتهريب الأموال او التلاعب بالاموال في المصارف. استحدثت أيضاً مهام اخري وهي رقابة التعامل بالنقد الأجنبي وجرائم زرع الأعضاء والاتجار في البشر.
وتقدم الهيئة تقاريرها الي رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بما يراه بشأنها.

والرابط التالي يعطي تفاصيل هذه المهام

وبالتالي فإن ما نسمعه عن إنجازات الرقابة الاداريه في تعقب والإمساك ببعض المرتشين من كبار الموظفين الحكوميين ما هو الا شرذمة مما تقوم به من اعمال علي المستوي العام ضمن مسؤلياتها المتشعبة والمنتشره في ارجاء الوطن. ومن المعروف ان العدد الاجمالي لافراد هذه الهيئه ضئيل جداً بالنسبة للأعمال المكلفين بها وانه لا يتجاوز ال٥٥٠ فرد وان تدريب كوادر جديده واختبارهم ومراقبتهم تستغرق ما يقرب من ٣ سنوات ليعينوا ويبدأوا في العمل.

وكل مكتب للرقابه الاداريه في أنحاء البلد يتكون من رئيس ومساعد وعدد قليل جداً من الموظفين للأعمال الاداريه المساعده. وهذا يعطينا فكره عن مدي تفانيهم في العمل ومدي مهنيتهم التي مكنتهم من إنجاز كل ما انجزوه من اعمال سمعنا بها فقط وما خفي كان أعظم. تحيه من القلب لهؤلاء الجنود المجهولين لانهم يحاربون الوجه الاخر من الاٍرهاب والذي له أشد الوقع علي رفعة وتقدم البلد.
حفظ الله مصرنا الحبيبه وابنائها الواعين

ان أردت تتبع مقالاتي فاضغط علي القلب اعلي المقال واعمل لايك للصفحة تصلك المقاله يومياً علي حسابك ولاستمرار ذلك لابد من التفاعل بلايك او تعليق علي المقالات.

Aida Awad

عن الكاتب

misr alan

التعليقات





جميع الحقوق محفوظة

مصر الان