الرئيسية / أخبار مصر الان / محمد الباز يشن هجوما حادا على علاء الأسواني.. الكاتب الذي باع مصر قبل أن يصيح الديك

محمد الباز يشن هجوما حادا على علاء الأسواني.. الكاتب الذي باع مصر قبل أن يصيح الديك

محمد الباز يشن هجوما حادا على علاء الأسواني.. الكاتب الذي باع مصر قبل أن يصيح الديك

محمد الباز يشن هجوما حادا على علاء الأسواني الكاتب الذي باع مصر قبل أن يصيح الديك

– الأكذوبة: علاء عبدالفتاح أدان فض اعتصامى رابعة والنهضة
– الحقيقة: الناشط السياسى كان من الداعين لفض تجمهرات الإخوان
– الأكذوبة: مصر تشهد حالات عديدة للاختفاء القسرى
– الحقيقة: أثبتت عدة تقارير مختلفة زيف وقائع الاختفاء القسرى بل إن معظم المُبلّغ عن اختفائهم يقاتلون فى صفوف «داعش»
– الأكذوبة: الإرهاب يرجع إلى عنف الأجهزة الأمنية
– الحقيقة: هذة الرواية التى روجها كثيرون أثبتت الوقائع المختلفة والبحث عن خلفيات الإرهابيين كذبها
– الأكذوبة: رواية الأسوانى «جمهورية كأن» مُنعت من النشر بالقاهرة
– ناشر مصرى اتفق مع الأسوانى على نشر الرواية لكن الأخير ذهب وأصدرها فى لبنان
لا يُخيب علاء الأسوانى ظننا فيه أبدًا.
كان هذا ما سيطر علىّ تمامًا بعد قراءة مقاله المنشور فى جريدة «واشنطن بوست» الخميس ١٣ يونيو.
وقبل أن تسألنى: وهل تحسن الظن فى الأسوانى لهذه الدرجة؟
سأقول لك: لا مجال لحسن الظن بكاتب قرر أن ينتحر ببيعه وطنه وتحريضه عليه والنيل منه والتشهير به.
الحكاية كلها أن علاء منذ خروجه من مصر واستقراره فى الولايات المتحدة الأمريكية هو وأسرته، وحرصه الشديد على الحصول على الجنسية الأمريكية التى اقترب جدًا من الوصول إليها بالفعل، لا أتوقع منه إلا كل ما يرضى سادته الجدد.
صال علاء الأسوانى وجال فى مقاله الطويل، صاعدًا بوقائع كاذبة، وهابطًا بأحداث مزيفة ليقول لقراء «واشنطن بوست» شيئًا واحدًا، ورسالة واحدة، هى أن حرب مصر على الإرهاب ليست حقيقية، وكل ما فى الأمر أن السيسى يستغل هذه الحرب لبسط سيطرته ونفوذه وإسكات المعارضة، وهو كلام لو عرضته على أى مواطن مصرى عابر فى الشارع لا شأن له بالسياسة وتعقيداتها، لكذبه فى الحال.
لكن ماذا نفعل ومَنْ كتب روائى يحكمه الخيال لا الحقيقة، وتتحكم فيه التعبيرات البلاغية لا الألفاظ المجردة، وتسوقه الحكايات الدرامية لا الوقائع الحقيقية؟
ماذا نفعل ومَنْ كتب يتحرك طوال الوقت بفكره ومنهجه وفلسفته وأهدافه ومصالحه وسوء أدبه وانحطاط أخلاقه، يقلب الحق باطلًا حتى يسترضى من يعرف أن بإمكانهم إيواءه ومساعدته وتنجيته والإغداق عليه بكل ما تهوى نفسه وتشتاق إليه؟
يمكننا ببساطة، والأمر كذلك، أن نتجاهل ما يفعله علاء الأسوانى وما يقوله تمامًا.
لكن ولأنه لا يقول كلامه من فراغ أو فى فراغ، أو حتى من باب التعبير عما يرى أنه صحيح، وإنما يكتب ما يكتب عبر منصات عالمية لها تأثيرها، وهو التأثير الذى يصل صداه ورذاذه إلينا هنا، فلا يجب السكوت عنه، ولا على ما يفعله أو يقوله ويروج له، لأن السكوت فى هذه الحالة ليس سوى جريمة، سيحاسبنا عليه هذا الوطن، الذى يتحدث علاء باسمه كذبًا وإفكًا وزورًا، مدعيًا أنه يحميه، دون أن يقول لنا على وجه التحديد من أى شىء يحميه بالضبط.
ظل علاء ربما لسنوات يأخذ من موقع «دويتشه فيله» الألمانى منبرًا، يبث عبره سمومه ضد كل ما يحدث فى مصر، ولأنه يريد أكبر قدر من الضوء لما يكتبه، أو بالأحرى لما يتقيأه علينا، فهو يضع رئيس الدولة هدفًا لما يكتبه، وهى صيغة تضمن له صورة المناضل الذى لا يخشى شيئًا، رغم أنه فى الحقيقة ليس أكثر من فأر خائف ومرتعب، يتخفى وراء هروبه، والارتماء فى أحضان منصات إعلامية دولية، يعتقد أنها يمكن أن تحميه، وتمنعه من المساءلة والمحاسبة على ما يقترفه لسانه الطويل فى حق مصر.
يحاول علاء الأسوانى ابتزاز قُراء «واشنطن بوست» بالإيحاء لهم بأنه ممنوع ومطارد وهدف للهجوم عليه فى مصر، بسبب ما يقوله ويكتبه.
يشير فى مقاله فيما يشبه الضربة الاستباقية: «أنا أيضًا معرض للهجوم بسبب كتابتى لهذا المقال، رغم أننى أعتقد أنه من واجب الكاتب أن يدافع عن الحرية».
ما قاله علاء الأسوانى تدليس كامل على قرائه، ويعرف أن ما كتبه كذب، ولأنه كذلك فلا بد من تفنيده، فهو يريد بحيلة مكشوفة أن يحمى نفسه، فإذا ما رد عليه أحد، أو فند أكاذيبه وأراجيفه، أن يمسك بذلك، ويقول: «ألم أقل لكم، لقد دفعت ثمن مواقفى وما قلته، ها هم يهاجموننى بسبب دفاعى عن الحرية».
سيفعل علاء ذلك دون أن يدرى مَنْ خدعهم الكاتب الكاذب أن ما نقوله هنا ليس إلا تفنيدًا لإفكه، وكشفًا لما يروجه ويردده عن مصر، وكلها أقوال لا تخرج عن دعايات نشرتها وسائل إعلام عالمية لا تلتزم الحياد ولا تتحرى الموضوعية حول ما تنشره عن مصر.
ساق علاء بين يدى مقاله وقائع وأسماء ليست مجهولة بالنسبة لنا، فقد قرأنا عنها وعما يقولون إنه جرى لها وعليها فى تقارير وكالة رويترز، وبيانات منظمة هيومن رايتس ووتش، ولم يفعل سوى نثر سخافات على هوامش ما تدعيه هذه المؤسسات كذبًا ضد مصر منذ سنوات، وهو ما يجعلك تتأكد أن علاء ليس إلا أسيرًا لماكينة الأكاذيب الغربية، وليس ذلك إلا لأن فى قلبه غرضًا، والغرض مرض كما يقولون.
هدم علاء الأسوانى كل ما أراد أن يثبته عندما أنكر أن هناك إرهابًا حقيقيًا تواجهه مصر، عندما رأى أن مواجهة هذا الإرهاب ليست إلا أداة فى يد الرئيس ليحقق ما يريد، كان يمكنه أن يقول أى شىء، أن يذهب إلى أى شىء، أن يبرر بأى شىء، لكن أن يحاول خداع أربابه بأن الإرهاب لا أصل له، وأن الحرب عليه ليست إلا زيفًا، فهو يفقد بذلك أى مساحة من الصدق لدى من يكتب لهم، هؤلاء الذين تأتيهم كل يوم أنباء العمليات الإرهابية التى لا ينكرها إلا جاحد، وما أظن علاء إلا ذلك تمامًا.
يحاول علاء الأسوانى إعادة تقديم علاء عبدالفتاح إلى الغرب على أنه بطل ومناضل لعب دورًا ضد السيسى، ولذلك يتم التنكيل به، وسجنه، ثم وضعه تحت المراقبة.
من بين ما نسبه علاء الأسوانى إلى علاء عبدالفتاح أنه أدان مذبحة الإسلاميين فى 2013.
يتحدث هنا عن فض اعتصامى رابعة والنهضة الإرهابيين.
دعك من كونه ينكر الوقائع، وينفى بذلك أن يكون اعتصام رابعة كان مسلحًا وإرهابيًا، ودعك من توصيف عملية الفض بأنها كانت مذبحة، فهذا ما تقوله الدوائر التى ينتمى إليها علاء الأسوانى، ويُسبح بحمدها ليل نهار، لكنه يخالف الحقيقة تمامًا، فعلاء عبدالفتاح لم يقم بإدانة فض اعتصام رابعة، لكنه على العكس تمامًا، كان من الداعين بشدة لفض الاعتصام، والداعمين له من اللحظة الأولى، بل كان يعيب على النظام أنه تأخر فى عملية الفض كل هذه المدة، استمر الاعتصام العبثى الفوضوى يعطل مؤسسات الدولة لأكثر من أربعين يومًا، رفض فيها المعتصمون كل محاولات الوساطة لفضه.
قبل الفض قاد علاء عبدالفتاح حملة لفض الاعتصام، وطالب بضرورة التخلص من أفكار الجماعة الإرهابية، ولم يشفع له بعد ذلك محاولته إدانة الشكل الذى تم به الفض، فقد كان بالنسبة لهم من المحرضين على فضه، وهى صيغة لجأ إليها كثيرون من السياسيين والنشطاء الذين ضغطوا على أعصاب النظام، لينتهى من أمر هذا الاعتصام، وبعد أن تم الفض بطريقة قانونية ومراقبة من هيئات ومنظمات حقوقية، حاولوا أن يستروا أنفسهم، حتى لا ينكشف أمرهم أمام المنظمات الدولية التى يتعاملون معها، وهو ما فعله علاء عبدالفتاح بالضبط.
يزيد علاء الأسوانى فى إفكه وكذبه، عنما يقول فى مقاله: «إن قانون منع التظاهر المزيف الذى أصدره السيسى والذى بمقتضاه سجن علاء عبدالفتاح».
وهنا يمكن أن نرصد أكثر من محطة من محطات كذب الأسوانى وتلفيقه.
المحطة الأولى أن السيسى فعليًا، لم يكن هو الذى أصدر قانون التظاهر، القانون أصدره الرئيس المؤقت، عدلى منصور، وقتها كان السيسى وزيرًا للدفاع ونائبًا لرئيس الوزراء.
كان عدلى منصور متحمسًا لصدور هذا القانون، ورفض نصح كثيرين ممن ذهبوا إلى أن هذا القانون يمكن أن يجر عليه المشاكل التى هو فى غنى عنها، لكن المستشار الجليل الذى أثبت بالفعل أنه رجل دولة، رفض كل أشكال النصح التى ساقها أصدقاؤه ومستشاروه بين يديه وأصر عليه.
كانت لدى عدلى منصور وجهة نظر محددة وناضجة جدًا، فقد كان الإخوان لا يكفون عن التظاهر، وكانوا يستغلون فى ذلك المتعاطفين معهم، الذين يسيرون فى تظاهراتهم دون وعى ولا إدراك، فأراد الرئيس المؤقت أن يضبط الشارع، فأصدر القانون الذى كان يستهدف الإخوان ومظاهراتهم المنفلتة على وجه التحديد.
لكن ولأن علاء عبدالفتاح ومَنْ هم على شاكلته، لم يدركوا مقصد القانون ولا ضرورته، قرر أن ينزل للتظاهر لكسر القانون كما قال وقتها، فى تحدٍ واضح لهيبة الدولة وإرادتها، فكان طبيعيًا أن يتم القبض عليه.
وهنا يمكن أن نسأل قراء علاء الأسوانى أو المفتونين به، ليس هنا فقط ولكن فى الغرب أيضًا، عن الذى يمكن أن يحدث لو أن الولايات المتحدة الأمريكية، التى يحرص على أن يكون واحدًا من رعاياها، أصدرت قانونًا ونزل مجموعة من المواطنين الأمريكان لكسر هذا القانون معترضين عليه، هل سيعتبر المجتمع الأمريكى أن ما يقومون به حرية رأى يجب احترامها وصيانتها، أم سيتم التصدى لهم بكل القوة والحسم؟
أعتقد أن الإجابة يعرفها المجتمع الأمريكى تمامًا.
حاول علاء الأسوانى أيضًا أن يدلس، وهو يُصدِّر علاء عبدالفتاح كبطل من أبطال الرأى الحر، عندما قال إنه تم القبض عليه عندما اعترض على المحاكمات العسكرية، ورغم أن هذا لم يكن صحيحًا بشكل كامل، رغم نشاط علاء المعلن ضد هذه المحاكمات- وهذه مسألة أخرى- إلا أنه أراد أن يلعب بورقة يعرف هو جيدًا أنها تروق للمجتمع الغربى، محاولًا أن يكسب بذلك تأييدًا وتعاطفًا مع قضيته الزائفة.
وضع علاء الأسوانى علاء عبدالفتاح جانبًا، وحاول أن يلعب مع جمهوره الأمريكى بورقة كاذبة ومزورة ومزيفة أخرى، وهى ورقة الاختفاء القسرى، فجاء بعدة نماذج وردت حكايات أصحابها فى تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش، وهى الحكايات التى لا دليل عليها إلا أن أصحابها قالوها، ولم يحاول مجرد محاولة للبحث أو التقصى أو التدقيق ليصل إلى الحقيقة، لكن من أين له أن يفعل ذلك، وهو يعتمد على خياله فقط، ولا يحاول أن يبذل جهدًا حقيقيًا لتوثيق ما يقوله.
تجاهل علاء كل التقارير الرسمية وغير الرسمية التى قضت على أسطورة الاختفاء القسرى، من خلال إثبات وجود هؤلاء المختفين قسريًا فى صفوف داعش فى سوريا والعراق وليبيا وسيناء، وهو ما يجعل من يتحدث عن هذه القضية مجرد دجال يحاول أن يتاجر بورقة محترقة، لكن يحلو له أن يواصل أكاذيبه، مطمئنًا أن أحدًا لن يرد عليه أو يفند كلامه.
يمكن لعلاء ببساطة أن يعود إلى أوراق المجلس القومى لحقوق الإنسان، ومن بين أعضائه أصدقاء قدامى له، ويسألهم عن حقيقة ما يقال عن المختفين قسريًا، الذين تأكد لنا أنهم مختفون نعم، لكن اختياريًا، خرجوا بإرادتهم الحرة ليكونوا إرهابيين يرفعون سلاحهم فى وجه الدول المستقرة وعلى قمتها مصر، التى كانت ولا تزال تمثل لدى الجماعات الإرهابية ذروة التاج ودرته، وإسقاطها غاية المراد، لكنه لن يفعل ذلك، لأنه لا يريد أن يصدق إلا ما يقوله فقط.
يعيب علاء الأسوانى على النظام المصرى تعامله مع الإرهابيين، واضعًا يده على حجة بالية، وهى أن العنف مع هؤلاء الإرهابيين يمكن أن يكون سببًا فى زيادة الإرهاب، وهو كلام يمكن أن تقبله من مثقفين على مقهى فى وسط البلد، أو من كاتب يجلس فى مكتب مكيف أمام شاشة كمبيوتر يكتب مقالًا يحاول به أن يربح مالًا أو شهرة، لكنه عند من يقاتلون الإرهابيين وجهًا لوجه فى حر الصحراء مجرد كلام فارغ.
يخلط علاء الأسوانى بين الإرهاب والتطرف.
التطرف يمكن مواجهته بالفكر، يمكن قطع الطريق الذى يصل بالشباب إليه بالحوار.
لكن الإرهاب الذى يرفع المنتمون إليه السلاح فى وجه الدولة، هل نقف أمامه مكتوفى الأيدى، هل نطبطب على أكتاف القتلة ونمنحهم الفرصة أكثر ليقتلونا، ويهزوا استقرار الأوطان الآمنة؟
يعانى هذا الكاتب خلطًا فى المفاهيم، أو لنكن أكثر دقة ونقول إنه لا يعانى، بل يخلط الأوراق عمدًا، والهدف فى النهاية هو تشويه ما تقوم به الدولة المصرية فى مواجهتها مع الإرهاب، دون أن يدرى أن الجميع هنا يعانى، الجميع هنا يشعر بالخطر، الجميع هنا يعرف أن هذا الوطن مستهدف من عصابات إجرامية، ولا فرق أن تكون هذه العصابات فى شكل دول أو أجهزة مخابرات أو جماعات إرهابية.
لا يحتاج النظام هنا فى مصر إلى من هم مثل علاء الأسوانى ليقول له ما الذى يجب أن يفعله فى حربه ضد الإرهاب، فهو يعرف ما الذى عليه فعله جيدًا، لكن علاء فى النهاية يخاطب الغرب بلغة يحبها حتى يكسب وده، وهو ما فعله قبل ذلك فى رواياته التى جعل منها محاولة لاصطياد رضا الغرب عنه، وهو ما تحقق له تمامًا.
يحاول علاء الأسوانى أن يقدم نفسه لقراء «واشنطن بوست» على أنه ضحية، وأن روايته الأخيرة «جمهورية كأن» تم منعها فى القاهرة، يقول هو عن ذلك فى مقاله: «صدرت روايتى الأخيرة فى لبنان، لأن الناشرين فى مصر كانوا يخشون نشرها».
وهنا لا بد من إثبات واقعة عليها شهود.
يعرف علاء جيدًا اسم الناشر صديقه الذى تحمس لنشر الرواية، واتفق معه بالفعل على ذلك، لكن علاء دون أن يخبر ناشره بشىء، توجه إلى لبنان لينشر روايته، ليأخذ من ذلك وسيلة للتنديد بالنظام المصرى الذى منع روايته، أو على الأقل يشير إلى الناشرين الذين خافوا بطش النظام، فأحجموا عنه.
هل يمكن أن يقول لنا علاء الأسوانى لماذا خان ناشره المصرى، لماذا خدعه، لماذا وعده بأن ينشر الرواية لديه، ثم خلا به بعد ذلك؟
أغلب الظن أن علاء لن يفعل ذلك إلا لأنه أراد أن يتاجر بمسألة المنع التى لم تكن حقيقية.
دعك من الرواية التى لم تصل رواية أخرى إلى درجتها فى الرداءة والانحطاط، فعلاء لم يكتب رواية، بل كتب منشورًا سياسيًا هزليًا ومتهافتًا، حرص على أن يحشوه حشوًا بمشاهد الجنس التى يذوب فيها ذوبانًا، معبرًا فى الغالب عن أزمة جنسية خاصة يعانى منها ويئن تحت وطأتها.
هل أقول لكم سرًا؟
لم تكن رواية علاء الأسوانى «جمهورية كأن» مجرد رواية يشهّر فيها بالنظام المصرى، بل كانت مؤامرة كاملة الأركان.
لقد تطرق علاء فيها إلى قصة «كشوف العذرية» التى تفجرت فى منتصف العام 2011، وتداولت أوراقها المحاكم، وانتهت تمامًا، لكن علاء سرد الحكاية كلها.
المفاجأة ليست هنا بالتحديد، ولكنها كانت فى الصحف العالمية ومنها «واشنطن بوست» التى كتب فيها مقاله، فقد تواصل مراسلوها مع بعض الفتيات اللاتى كن فى هذه القضية، وطلبوا منهن أن يتحدثن عن القضية مرة أخرى على هامش صدور الرواية، وهو ما لم يحدث لأن الفتيات أدركن أن هذا فخ منصوب لهن.
هل شارك علاء الأسوانى فى نصب هذا الفخ؟
أعتقد أنه فعل ذلك تمامًا.
أمر مثل هذا يجعلنى لا أنظر إلى علاء الأسوانى على أنه مجرد كاتب كما يدعى يدافع عن الحرية، بل هو متآمر، يعمل بالتنسيق مع جهات أجنبية، لإثارة الزوابع فى وجه مصر.
وتخيل لو أن هؤلاء الفتيات تحدثن إلى الصحف العالمية عن القضية التى كانت قد انتهت بالفعل، كنا سنجد أنفسنا أمام حملة منظمة للتشهير بمصر، والسبب المباشر لهذه الحملة رواية علاء التى يدعى أنه تم منعها فى مصر، رغم أنه من ذهب إلى لبنان بقدميه لينشرها هناك، فى محاولة لحصد بطولة ليست من حقه.
وقع علاء الأسوانى فى مقاله كذلك أسيرًا لمقولات رددتها الجماعة الإرهابية عن التعديلات الدستورية، ليس هذا وفقط، بل شكك فى نزاهة الاستفتاء، عندما أشار من طرف ليس خفيًا إلى أنه «قامت السلطات فى مصر بتزوير الانتخابات منذ عام 1952 عندما تولى الجيش السلطة لأول مرة».
يغضب أمثال علاء الأسوانى عندما نوجه لهم اتهامًا بأنهم يعملون على تحقيق أجندة الجماعة الإرهابية التى لا تريد أن تستسلم أبدًا لحكم الشعب الذى أصدر ضدها فى 30 يونيو 2013 حكمًا بطردها من السلطة، يصرخون ويقولون إنهم ليسوا إخوانًا، وهو ما لم نقله، فقط نقول إنهم يدعمون الجماعة فيما تريده؟
ما الذى يمكن أن يقوله علاء الآن، وما كتبه لا يختلف فى كثير أو قليل عما تردده الجماعة فى وسائل الإعلام العالمية، وفى حجرات الكونجرس المغلقة عن مصر، هل يمكن أن نصفه بأنه مفكر حر، أو كاتب مستقل؟
شىء من هذا ليس منطقيًا أبدًا، وليس طبيعيًا أبدًا، بل يمكن لنا أن نقول ما هو أكثر من ذلك، فعلاء الأسوانى يصر على أن يرتكب الخيانة الكاملة فى حق مصر، وحق شعبها، وأعتقد أنه لم يقل ما قاله فى مقاله المطول، إلا من أجل تأليب الرأى العام الأمريكى على مصر وما يحدث فيها، مستغلًا فى ذلك جهل المجتمع الأمريكى بما يحدث فى مصر وما يدور على أرضها.
لقد أحرق علاء الأسوانى كل سفنه مع مصر وشعبها، وأعتقد أنه فعل هذا عامدًا متعمدًا، فلم يعد هذا الوطن يهمه، ولم يعد هذا الشعب يشغله فى شىء. فهو الآن يستعد ليكون مواطنًا أمريكيًا، يقسم الولاء لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
ليهنأ علاء بذلك تمامًا، لكن لا جنسيته الأمريكية ستحميه من حكم الشعب المصرى عليه، ولا الجماعات التى تدعمه الآن يمكن أن ترحمه من مصيره الذى حتمًا سيلاقيه، فلا أحد خان هذا البلد ونجا، مهما اعتقد أنه فى بروج مشيدة.
إننى لا أرى علاء الأسوانى إلا مجرد يهوذا سياسى، وكما باع يهوذا المسيح ببضعة دراهم وسلمه لأعدائه قبل أن يصيح الديك، هكذا فعل الأسوانى، باع بلده ببضعة دراهم لن ينعم بها ولن يطيب له الحال.
فهذا البلد لعنة على من يغدر به واتركوا الأيام بيننا، فهى وحدها القادرة على إثبات ما أقوله لكم.

هذا الخبر منقول من : الدستور


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014