الرئيسية / أخبار مصر الان / عاش هنا.. يوثق تحول سيد درويش من عامل بناء إلى فنان الشعب.. ولغز اغتياله بسبب مغازلة مطربة.. وكواليس إدمانه للمخدرات ودور ثورة 19 وزيجاته الـ 3 فى نجوميته

عاش هنا.. يوثق تحول سيد درويش من عامل بناء إلى فنان الشعب.. ولغز اغتياله بسبب مغازلة مطربة.. وكواليس إدمانه للمخدرات ودور ثورة 19 وزيجاته الـ 3 فى نجوميته

سيد درويش وأسرته سيد درويش وأسرته فى محافظة القاهرة وتحديدًا في 13 شارع علي عبد الناصر-متفرع من شارع ابن الرشيد جزيرة بدران شبرا عاش الملحن الراحل سيد درويش، الذى وثق جهاز التنسيق الحضارى منزله، من خلال وضع لافتة على باب العقار، توضح تاريخ الميلاد: 17/03/1892، وتاريخ الوفاة 10/09/1923.
يأتى ذلك فى إطار مواصلة مشروع "عاش هنا"، أحد أهم المشروعات التي يشرف عليها جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة، جهوده في توثيق المباني والأماكن التي عاش فيها الفنانون والسينمائيون وأشهر الكتاب والموسيقيين والشعراء وأهم الفنانين التشكيليين والشخصيات التاريخية، التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر تاريخ مصر الحديث.
الفنان الراحل سيد درويش اسمه بالكامل السيد درويش البحر موسيقى مصرى، من مواليد حي كوم الدكة ،الإسكندرية، التحق وهو في الخامسة من عمره بأحد الكتاتيب ليتلقى العلم ويحفظ القرآن، بعد وفاة والده وهو في السابعة من عمره، قامت والدته بإلحاقه بأحد المدارس، وهنا بدأت تتضح موهبة درويش الفنية من خلال مدرسته وحصة الموسيقى بالأخص.
قبل الإشتغال بالفن عمل درويش كعامل بناء، ولعبت الصدفة دورها فى حياته عندما سمعه الأخوان أمين وسليم عطاالله وهما من أشهر المشتغلين بالفن فى ذلك الوقت، وقررا أن يصحباه برفقتهما في رحلتهما الفنية إلى الشام عام 1908، وهناك تعرف على الشاعر الملا عثمان الموصلي فحفظه التواشيح وعلمه الكثير من علمه.
تعاقد معه الأخوان عطاالله، وأصبح فردا من فرقتهم الموسيقية بعدها سافر مرة أخرى إلى الشام وكانت هذه هى نقطة انطلاق الحقيقية فى مسيرة درويش الفنيةوكانت أول ألحانه التى قام بتأليفها "يا فؤادي ليه بتعشق". ومن بعدها إنتقل إلى القاهرة، ولمع نجمه بعد أن قام بتلحين كافة روايات الفرق المسرحية في شارع عماد الدين أمثال فرقة "نجيب الريحاني"، "جورج أبيض" و"علي الكسار".
في ثورة 1919 سطع نجمه كثيرًا عقب غنائه وتلحينه لأغنية "قوم يا مصري" التي حققت شهرةً ونجاحًا لامثيل لهما في الشارع المصري.
تزوج سيد درويش أول مرة بعمر السادسة عشر، وبعد زواجه بعدة أشهر تجمد عمله بالفن، وأصبح يبحث عن مصدرٍ رزق، أما زوجته الثانية "جليلة" فقد كان حبه لها هو الأكبر، فالعديد من الأغاني كانت لها. تزوجها عام 1918، وأنجب منها ابنًا واحدًا هو حسن، كما تعرف في فرقة عكاشة على "حياة صبري" واسمها الحقيقي عائشة عبد العال، وأحبها بشكلٍ كبير، ويُقال بأنّه تزوجها عرفيًا بشكلٍ سري.
توفي درويش في الإسكندرية بعمر الواحد والثلاثين، ورغم نشاطه الفني القصير إلّا أنّه ترك بصمةً كبيرةً في الموسيقى العربيّة، ولا يزال يُعتبر شخصيةً نبيلة ومحبوبة في التاريخ المصري
انتشرت الأقاويل والشهادات لأشخاص مختلفة عن سبب وفاته حيث قالت المطربة حياة صبرى التى كانت ملهمة سيد درويش وقيل إنه تزوجها عرفيا، للصحفى الراحل يوسف الشريف "كان فيه عيلة من حبايبه المتريشين فى الإسكندرية وواحد من العيلة دى عشق مطربة درجة ثالثة جابها للشيخ سيد يمرنها على الطرب.. سمعها واتكسف يقول له لا، وبعدين البنت راحت قالت لعشيقها إن الشيخ سيد بيغازلها .. خدته الغيرة.. راح عازم الشيخ سيد على العشاء.. وحط له جرعة زائدة من المورفين فى كأس عصير…. جه الشيخ نام على السرير وقال سمونى.. قتلونى..قلت له نجيب دكتور يا شيخ سيد؟، قال: لا دكتور ولا غيره، عليه العوض ومنه العوض، وراح يغنى: «أنا هويت وانتهيت وليه بقى ظلم العزول».
لكن حفيد سيد درويش "محمد حسن درويش" نفى هذه الرواية تماما مؤكدا أن جده توفى فى منزله مع والدته وأخته ولم يتزوج عرفيا أبدا ولم يدفن سرا ولكن تم التعتيم من قبل الحكومة على الخبر حفاظا على مشاعر الجماهير التى كانت تعشقه، أما عن روايته فيقول أنه توفى مسموما من قبل أحد العائلات الصديقة له ولكنها خائنة للوطن والتى توالت مع الإنجليز مقابل المال فقامت بدعوته على العشاء بحجة الاحتفال بعودة سعد زغلول من المنفى وقاموا بدس السم فى الأكل وبعدها عاد إلى المنزل وبدأت تظهر الأعراض عليه ولكن لم تستطع الأسرة إسعافه وتوفى فى الحال.
وبحسب رواية حياة صبرى أيضا فإن سيد درويش «كان ساعات بيشم كوكايين.. لكن لكى يستطيع السهر لما يكون عنده شغل مش عشان المسخرة، ولما قرف من الكوكايين طلقة بالثلاثة وكان دايما يغنى مونولوج "شم الكوكايين خلانى مسكين"، ولكن أحفاده خرجوا ونفوا تلك الرواية مستندين على خطاب بخط يده يقول فيه لصديقه أنه اقلع عن السهر وكل ما يصاحبه وينصح صديقه بالتخلى عنهم واستندوا فيها أيضا على ما تم ذكره في مذكرات بديع خيرى أن الشيخ سيد أقلع عن المخدرات ويظهر ذلك جليا في أغانيه التى تنصح الشعب بالابتعاد عن المخدرات
تنوعت ألحان درويش واختلفت مقاماتها و قوالبها وقد كان هذا سبب تميزه وتفرده، ويعد درويش من اوائل الفنانين الذين ربطوا الفن بالسياسة والحياة الاجتماعية فنجده غنى فى مناسبات عديدة مثل أغنية "قوم يامصرى" التى غناها أثناء ثورة 1919، أيضا النشيد القومي "بلادى بلادى"، و أغنية" الحلوة دى" التى غناها تضامنا مع الحرفيين والفئات العاملة. • اتسع إنتاجه في حياته القصيرة ليشمل العديد من الأدوار والموشحات والطقاطيق و الروايات المسرحية والأوبريتات منها: "العشرة الطيبة"، "شهرزاد" و"الباروكة". ، أما الأدوار منها :يا فؤادي ليه بتعشق ؛ في شرع مين ؛ الحبيب للهجر مايل ؛ ضيعت مستقبل حياتي ؛ أنا هويت و انتهيت.
يشار إلى أن مشروع "عاش هنا" يتم بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الفنية، ويستعان خلالها بالمُهتمين بتوثيق التراث الثقافي والفني في مصر لتدقيق المعلومات والبيانات التي يتم تجميعها.

المصدر صدى البلد