الرئيسية / اخبار مصر / في ذكرى وقوعها.. تعرف على تفاصيل معركة “نسيب”

في ذكرى وقوعها.. تعرف على تفاصيل معركة “نسيب”

البوابة نيوز في مثل هذا اليوم 24 يونيو من عام 1839، نشبت معركة تسمى باسم "نسيب" أو "نزيب"، بين الدولة العثمانية، ووالي مصر، محمد علي باشا، والتي انتهت بهزيمة العثمانيين وفتحت الطريق أمام إبراهيم باشا للوصول إلى عاصمة دولة الخلافة، لولا تدخل الدول الأوروبية الذي حال دون ذلك.
معركة نسيب هي معركة نشبت بين الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا، وجيش عثماني، يقوده حافظ عثمان باشا، والي دمشق قبل الحملة المصرية على سورية، وسميت بذلك لأنها وقعت قرب مدينة نسيب.
وقعت بين مصر والدولة العثمانية إبان عهد محمد علي باشا، وانتصر فيها الجيش المصري والذي كان تحت قيادة القائد إبراهيم باشا على الجيش العثماني الذي دمر بالكامل بقيادة حافظ عثمان باشا الذي عين سر عسكر الجيوش المتجمعة في سيواس بأرمينية بعد موت رشيد باشا أسير، حيث تقدم إلى ولايات الشام بكل سرعة فتقدم إليها في أوائل سنة 1839 وعبر نهر الفرات عند مدينة بلاجيق حيث التقى الجيشان بعد عدة مناورات بالقرب من بلدة تدعى نسيب في سنة 1839 وحالف النصر المصريين وتقهقر الجيش العثماني تاركًا في أيدي المصريين 166 مدفعا و20.000 بندقية وغيرها من الذخائر والمؤن، وقد كان يوما مشهودا.
كانت الأوضاع مضطربة ضد حكم إبراهيم باشا بسبب سياسة التجنيد الإجباري التي اتبعها، وفي نفس الوقت كان الباب العالي مصممًا على استعادة سورية من محمد علي، وكانت الدول الغربية تدعم الدولة العثمانية لتفضيلها الدولة الضعيفة على عوده المصريين لمركزهم الطبيعي.
تفكك الإمبراطورية العثمانية أدى إلى تدخل بعض القوى في أوروبا لاحداث التوازن الإقليمي المرجو للقارة وللحفاظ على الكيان المترهل للدولة العثمانية، وأيضًا لعدم المساهمة في نشأة خلافة إسلامية عربية جديدة ولدحض أهداف محمد علي، ولذا قامت كل من المملكة المتحدة والإمبراطورية النمساوية بالتدخل لصالح الإمبراطورية العثمانية لحفظها من خلال إرسالهم لقوات وأسطول بحري عبر المتوسط لقطع الطريق بين مصر من جهة ومواقع البحرية السورية والجيش المصري هناك من جهة أخرى، ونجحت في ذلك في نهاية المطاف واضطر إبراهيم باشا إلى العودة إلى مصر في فبراير 1841.
ويذكر أن الجيش المصري نجح في الانتصار من قبل بقيادة إبراهيم باشا على العثمانيين في معركة قونية 1832م واحتلال أجزاء كبيرة من هضبة الأناضول حتى مدينة كوتاهية، وكان القائد إبراهيم باشا قد أصر على والده محمد علي باشا في المواصلة حتى الآستانة إسطنبول لإسقاط الخلافة العثمانية، ويشير بعض المؤرخين على أنه كان قادرًا على ذلك، إلا أن تردد محمد علي وتفضيله الحل السياسي مع الدول الأوروبية وتوقيع اتفاقية كوتاهية عام 1833، وأدى إلى ضياع الفرصة على ولده إبراهيم ونشأة الخلاف بينهما.

المصدر البوابة نيوز