الرئيسية / أخبار مصر الان / عدونا مشترك .. بقلم مارلين ميخائيل

عدونا مشترك .. بقلم مارلين ميخائيل

عدونا مشترك .. بقلم مارلين ميخائيل

عدونا مشترك بقلم مارلين ميخائيل

فى طرح قضية اليوم التى تشغلنى وتشغل الرأى العام هى قضية التعصب فى الدول العربية، فهذا الموضوع يشكل خطرا حقيقيا على الجميع وفهى قنبلة موقوتة، وفى مجتمعتنا لم يعتادوا على الاختلاف، ولم يتربوا على تعدد الآراء، لذلك الاختلاف يسبب لهم عسر الفهم وضعف الشهية وهذا طبيعى جداً أنى لا أقبل فكرك فأنا لا أقبلك شخصك عدم قبول الآخر، هذا من نتائج فقر التثقيف والهزل والاضمحلال وهذا سبب للضياع والحيرة وصراع الأجيال وكل هذا عبء على التنمية فى مجتمعاتنا، لأن المتعصب يتمسك ببعض المبادئ ولا يهتم أبداً ان كانت سليمة أو غير سليمة والتربص لما هو يخالفه.

المتعصبون يحولون الحقائق إلى أوهام، والأوهام إلى حقائق وعملوا جاهدين حتى تصل العدل جريمة وأن يعلون بالجريمة لتصبح هى العدل، المتشددون ينفذون مآرب العدو بالتعصب الأعمى واشتعال الفتنة بين فئات الشعب الواحد، وأحياناً تصل إلى الأسرة الواحدة، فالتعصب يفكك بناء الأسرة الواحدة وحتى كيان الإنسان الواحد، فيرى الكثير من التناقضات.

المتعصب حقيقته هو جاهل بالشىء هو عبارة عن قشور لا يعلم أصول الشىء، فهو يختلف فقط وتراه يدافع عن الأمر المختلف الذى يراه هو فقط صحيحا ويترك حديث الجميع، المتعصب غائب الوعى مستسلم للثوابت التى فى ذهنه والتى تستقى له عبر المتشددين والمتعصبين.

المتعصب هو فى الحقيقة محدود الرؤية منعدم البصيرة، على الرغم من أن التنوع الفكرى ظاهرة صحية، يوجد فرق بين التنوع الفكرى والفوضى الفكرية، فهناك قضايا فكرية تتنوع اتجاهها نحو آفاق التأمل وإمعان النظر وتعدد بشأنه مسار التفكير فإن من الطبيعى أن يخضع أى فكر لمهنج استنباطى وتفسير واستنتاج وتنوع، ولكن الفوضى الفكرية هو التعميم وترهلات فى بعض الأمور من بعض، وإن عدنا إلى الخلف نجد فى تاريخ أوروبا الحرب الدينية والتعصب دامت قرونا، وعندما استفاق الغرب من التعصب كانت الأرض ارتوت من دماء الأبرياء، فإن التعصب الدينى الأهوج استنفد الكثير من أعمارهم وأطفالهم ومالهم.

فى الآوانة التى انتشرت بها التعصب الفكرى والدينى ومحولة إمضاء الآخر وانتشار الإرهاب الفكرى كل هذا ليس مقتصرا على دين بعينه بل عندما وجدت مسببات انغلاق الفكر والجهل بدأ الحل من الجذر التعمق فى الحل وليس حلا مؤقتا، إنما الحل الجذرى، الأديان السماوية أجمع فى هذا المضمار لها الريادة فى محاربة فى الداء الخبيث وشرح التنوع وكيفية تقبل الآخر واستقصاء كل الأشخاص المحرضين، وهذا مبنى على الدولة واستقصاء جميع المخربين، مثل حالات النزاع التى تحدث فى المنيا بهجوم المتشددين على الأهالى ونزاع حول غلق المبانى الدينية، مثلما حدث أيضا فى مذبحة مسجد نيوزيلاندا، وأيضا أحداث الصادمة فى مقتل جنودنا فى العريش يوما تلو الآخر، وحصاد العديد من الشباب، ذنبهم الوحيد أنه يدافع عن بلده، وأحداث الكنائس من البطريسة والمرقسية والكثير من الأحداث، وأيضاً الأحداث البشعة التى تعرض البشرية بخطر الانقراض والتعصب لبلادهم وتهديد البلاد الأخرى القتال بالنووى أليس تعصبا وتشددا وتهديدا لتدمير البشرية.

المشكلة أكبر مِننا جميعا ولا يستطيع أبداً الحروب محوها لأن العقول قد اتسخت بالتعصب حتى أحيانا تجد التعصب بالألعاب وتشجيع فريق والإهانة للفريق الآخر وعدم قبول الآخر أمر خطير، ولا يمكن حل هذه الأمور من جلسة نقاش واحدة وهم يغلب عليهم طابع التعصب، الأمر يحتاج لدراسة علمية متأنية على مستوى كبير، لقد انغمسنا جميعا بلا استثناء حتى المثقفين منا لزمان طويل فى هذا الفخ، (مستنقع التعصب) الحوار عن المشكلة التعصب لن يجدى بشىء وهم بداخلهم مرارة التعصب. وعلى الشاشات يبذلون قصار جهودهم فى محاولات التعتيم على مشاعرهم، فالحقيقة لا بد أن تطفو على الوجوه يا سادة.

هذا الخبر منقول من : اليوم السابع


احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014