الرئيسية / صحة / أفقد ثقتي في نفسي في المدرسة فقط

أفقد ثقتي في نفسي في المدرسة فقط

أهلا وسهلا بك يا ريم؛إذاً، أنت فقط تشعرين بأنك مهزوزة، وتفقدين ثقتك بنفسك في المدرسة، ورغم هذا يا ابنتي أقول لك: إن المدرسة ووجودك فيها مع فتيات أخريات قد يتشابهن معك أحيانا في أمور، ويختلفن عنك في أمور سواء دراسية…
أهلا وسهلا بك يا ريم؛ إذاً، أنت فقط تشعرين بأنك مهزوزة، وتفقدين ثقتك في نفسك بالمدرسة، ورغم هذا يا ابنتي أقول لك: إن المدرسة ووجودك فيها بين فتيات أخريات قد يتشابهن معك أحيانا في أمور، ويختلفن عنك في أمور سواء دراسية، أو شخصية في مشاعرهن أو أفكارهن أو تصرفاتهن أو علاقاتهن ببعضهن البعض هو الذي كشف وجود اهتزاز بنفسك كما سمّيته أنت.. فعلاقاتنا بأنفسنا وبالآخرين عن قرب تكون في حقيقتها علاقات كاشفة لوجود أمور تحتاج مراجعتها داخل أنفسنا لا نراها، ولا حتى نتوقع وجودها بداخلنا ما دمنا في وسط علاقات بالنسبة لنا علاقات معتادة أو سطحية؛ كعلاقتنا بأهلنا أو بأشخاص ليسوا قريبين فعلاً منا.
اقــرأ أيضاً هل تقدر ذاتك تقديراً صحياً؟
ففي المدرسة قد تقعين في المقارنة، والتي تعتبر من أسوأ ما يمكن أن يقع فيه الإنسان على مدار حياته؛ فالمقارنة مؤذية لصاحبها؛ تجعله يشعر بالدونية أو الغرور، وتجعله يحكم على نفسه أحكاما غير عادلة كالفشل أو عدم الكفاءة أو عدم القدرة، أو حتى العكس، وكلما صدق الشخص الأفكار التي تنتج من المقارنات تلك؛ تراجع نفسياً أكثر، وكلما ترك نفسه في هذا التراجع؛ وتحول التراجع لأمر أكبر يعطل الإنسان عن مسيرة الحياة الطبيعية.
اقــرأ أيضاً خدعة الثقة بالنفس
لذا دعينا نبدأ من أفكارك عن نفسك يا صغيرتي؛ ابدئي في مناقشة مدى صدقها وحقيقتها فعلاً على أرض الواقع، وتوقفي عن المقارنات والحكم على نفسك بأي شيء، وما أقوله هذا ليس سهلاً، ولكنه حقيقة طريق التغيير الذي تريدينه، وسيساعدك أن "تصدقي" أن لكل منا مذاقا يخصه، وطريقة تعامل تميزه، وطريقة تواصل له، وكلما اقتربت من نفسك، وتعرفت عليها وقبلتِها؛ تحررت من المقارنة والتقوقع عمن حولك، واقرئي هنا مشكلات متشابهة ستفيدك كثيراً.. هيا ابدئي.

المصدر صحتك