الرئيسية / أخبار مصر الان / حلم لا يعرف المستحيل.. مروان أول الثانوية العامة علمي رياضة رغم إصابته بالتوحد

حلم لا يعرف المستحيل.. مروان أول الثانوية العامة علمي رياضة رغم إصابته بالتوحد

حلم لا يعرف المستحيل.. مروان أول الثانوية العامة علمي رياضة رغم إصابته بالتوحد

سادت حالة من الفرحة والسعادة داخل منزل أهله بعد أشهر من التعب والمشقة تكلل فيها كل صعوبات بالنجاح، حيث تحدى كل الصعاب ولم يكن المرض عائقا له بل أثبت للعالم أجمع أن ذوي الهمم والإعاقة يمكن دمجهم في المجتمع ومساواتهم بالطلاب ويحققون أعلى الدرجات.. هذا التفوق ما حققه الطالب مروان وحيد عبدالله عواد شعبة علمي رياضة، ابن قرية مشتول السوق التابعة لمحافظة الشرقية، بعد حصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية، في نتيجة الثانوية العامة، ضمن طلاب الدمج، بمجموع 405 درجات، وبنسبة مئوية بلغت 98.9%، بشعبة علمي رياضة.
"بشكر ربنا على اللي وصلت ليه" بهذه الكلمات البسيطة عبر مروان عن سعادته بحصوله على المركز الأول في الثانوية العامة مؤكدا أنه لم يكن يتوقع كل ذلك التوفيق، ولم ينس في عنفوان فرحته أن ينسب الفضل إلى أساتذته قائلا: أشكر كل المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين بمدرسة "صلاح الدين" الثانوية بنين في مشتول السوق، لأنهم أكثر من وقفوا إلى جواري ودعموني حتى حصلت على المركز الأول، مشيرًا إلى أن مثله في الحياه شقيقه الأكبر، الحاصل على بكالوريوس تجارة.
من ناحيته قال والد مروان بعين باكية من الفرحة: "اتفاجئت لما الوزير كلمني، وقال لي إن مروان الأول على الجمهورية، مع إني كنت متوقعًا أن يكون مروان من المتفوقين".
وأكمل: "وقفت جنبه وقلت هفضل معاه لآخر يوم في عمري، والحمد لله تعبت معاه كتير ومررت أنا وهو بأزمات وتعب نفسي كتير، بس النهاردة يوم جني الثمار، وربنا عوضني خير فيه بعد حصوله على المركز الأول".
وتابع: "الحمد لله مروان السنة اللي فاتت كان من المتفوقين، وكان في المركز الثاني في امتحانات النصف الأول من ثانية ثانوي، والترم التاني كان السابع"، مضيفا "والله رقصت من الفرحة وظللت أبكي فهذه اللحظة لن أستطع نسيانها طوال حياتي.. الحمد الله على تفوق ابنى وبنتمنى مقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. ده حلم حياتنا".
منوهًا بأن الله ابتلى ابنه بمرض التوحد، إلا أن المكافأة كانت عظيمة، إذ إنه أصغر إخواته، كونه الثالث بعد شقيقه الأكبر، الحاصل على بكالوريوس تجارة، وشقيقته، مدرسة ألعاب، فيما نوهَّ الفتى بأن دخوله كلية الهندسة، قسم المعمار، سيكون هو رغبته الأولى في التنسيق.
واستشهد الأب بمقولة أحد الأطباء ممن تابعوا حالة "مروان"، والذي أخبره بأنه سيكون مثل العالم الكبير "أينشتاين" في يوم من الأيام، عكس ما قالته طبيبة أخرى رأت "مروان": "قالت لي مروان آخره دبلوم وتفكيره هيوقف.. لكن وقتها قلت لنفسي هوريكي إنه هيبقى في يوم من الأيام حاجة كبيرة، والحمد لله حصل".

المصدر اهل مصر