الرئيسية / عاجل / تعالوا نعرف هل القديس الياس (المعروف بإيليا النبي) ما زال حياً. فإذا كان حياً، فأين هو موجود الآن، وإذا كان ميتاً فأين مكان دفنه؟

تعالوا نعرف هل القديس الياس (المعروف بإيليا النبي) ما زال حياً. فإذا كان حياً، فأين هو موجود الآن، وإذا كان ميتاً فأين مكان دفنه؟

تعالوا نعرف هل القديس الياس (المعروف بإيليا النبي) ما زال حياً. فإذا كان حياً، فأين هو موجود الآن، وإذا كان ميتاً فأين مكان دفنه؟

موضوع
تعالوا نعرف هل القديس الياس (المعروف بإيليا النبي) ما زال حياً. فإذا كان حياً، فأين هو موجود الآن، وإذا كان ميتاً فأين مكان دفنه؟
– إنه سؤال هام سنحاول الإجابة عليه بحسب المعلومات المتوفرة لدينا من كلمة الله المدوّنة في الكتاب المقدس. ولكن من المناسب التعريف أولاً بالقديس الياس لتكون الفائدة أعمّ وأشمل. فالقديس الياس المعروف بمار الياس، أو مار الياس الحي، هو أحد أنبياء الله العظام، عاش في العهد القديم في المملكة الشمالية في فلسطين في زمن الملك آخاب بن عمري ملك إسرائيل (1ملوك29:16). وقد عُرف القديس الياس إيليا النبي. واسم إيليا، اسم عبري معناه "إلهي يهوه" أي "إلهي هو الله"، والصيغة اليونانية لإسم إيليا هي "الياس" وهذا هو الإسم المستعمل باللغة العربية
الحياة الأولى للنبي إيليا
في الواقع أننا لا نعرف الكثير عن حياته الأولى أو نسبه، وكل ما نعرفه أنه عاش في مملكة الشمال في أرض جلعاد (1ملوك17:1) ويرجح أنه وُلد في بلدة "تَشْبَه" لأنه عرف بالتشبي، وإنه كان يلبس المسوح أي ثوباً من الشعر ومنطقة من الجلد (2ملوك8:1). وكان يقضي الكثير من وقته في البرية (1ملوك5:17). وكل ما نعرف عنه أنه كان أميناً للرب. فقد كان يحاول ردّ الخطاة إلى الله، حتى أنه وبّخ الملوك والحكام والأنبياء الكذبة. وقد أجرى الله على يديه العديد من الآيات والعجائب. لقد وبّخ إيليا النبي الملك آخاب ملك إسرائيل الذي تزوج إيزابيل ابنة اثبعل ملك الصيدونيين وعبد البعل أي الأوثان وبنى له مذبحاً. فذهب إلى الملك ووبّخه وقال له: "حي هو الرب الذي وقفت أمامه، أنه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي" (1ملوك1:17). وعندئذٍ ذهب حسب قول الرب واختبأ عند نهر كريت، الذي هو مقابل الأردن، حيث كانت الغربان، حسب إرادة الله، تأتي إليه بخبز ولحم صباحاً ومساءً، وكان يشرب من ماء النهر. وعندما جفت مياه النهر بسبب عدم نزول المطر، أمره الله أن يذهب إلى بلدة صرفة التي لصيدون ويقيم هناك، حيث رتب له الله أرملة تعوله وتعتني به (1ملوك 17
بعد ذلك ذهب إيليا إلى صرفة وبقي في بيت امرأة أرملة. وعندما طلب منها شيئاً ليأكل قالت له بأنه ليس لديها سوى حفنة من طحين تريد أن تقتات بها مع ابنها قبل أن يموتا. ولكن إيليا وعدها بأن الطحين والزيت الذي لديها سوف لا ينفذا. وقد تمّ وعد النبي، فلم يفرغ بيتها من الدقيق والزيت طيلة مدة الجفاف. وحدث بعد مدة أن مات ابن الأرملة، ولكن إيليا صلى إلى الله فأعاد الله الحياة إلى الصبي. عندئذٍ آمنت المرأة بأن إيليا هو رجل الله، وأنه يعبد الإله الحقيقي
عجائب أخرى
عمل النبي إيليا الكثير من العجائب بقوة الله القادر على كل شيء. ولا نستطيع أن نذكرها كلها، ولكن أعتقد أنه من المناسب ذكر العجيبة المعروفة دائماً باسمه، وهي المحرقة وقتل أنبياء البعل أي أنبياء الوثن. وفحوى قصة أنبياء البعل، أن الملك آخاب التقى مرة بإيليا النبي وسأله فيما إذا كان هو مكدّر إسرائيل. وهنا وبّخ إيليا الملك وقال له إنه هو وبيت أبيه عملوا الشر بتركهم وصايا الرب، والسير وراء البعل. وقد أراد إيليا أن يبرهن للملك آخاب وزوجته إيزابيل أنهم لا يعبدون الإله الحقيقي، فطلب أن يجمع شعب بني إسرائيل وكل أنبياء البعل على جبل الكرمل قرب حيفا في فلسطين، وكان عدد أنبياء البعل أربعمائة وخمسين نبياً. وهنا تقدم إيليا وتحدى الجميع، ليبرهنوا أن إلههم أي البعل هو الإله الحقيقي
فاجتمع الشعب وأنبياء البعل، ثم تقدم إيليا إلى جميع الشعب وقال: "حتى متى تعرجون بين الفرقتين. إن كان الرب هو الله فاتبعوه، وإن كان البعل فاتبعوه، ثم قال إيليا للشعب، أنا بقيت نبياً للرب وحدي، وأنبياء البعل أربع مئة وخمسون رجلاً. فليعطونا ثورين فيختاروا لأنفسهم ثوراً واحداً ويقطعوه ويضعوه على الحطب، ولكن لا يضعوا ناراً، وأنا أقرّب الثور الآخر وأجعله على الحطب ولكن لا أضع ناراً. ثم تدعون باسم آلهتكم وأنا أدعو باسم الرب، والإله الذي يجيب بنار فهو الله. فأخذوا الثور الذي أعطي لهم وقربوه ودعوا باسم البعل من الصباح إلى الظهر، فلم يكن صوت ولا مجيب. عندئذ رمم إيليا مذبح الرب المهدّم وقطع الثور ووضعه على الحطب وقال: املأوا أربع جرّات ماء وصبوا على المحرقة وعلى الحطب. وكان عند إصعاد التقدمة أن إيليا النبي تقدم وقال: أيها الرب إله إبراهيم واسحق ويعقوب، ليعلم اليوم أنك أنت الله في إسرائيل، وأني أنا عبدك وبأمرك قد فعلت كل هذه الأمور. استجبني يارب استجبني، ليعلم هذا الشعب أنك أنت الرب الإله. فسقطت نار الرب وأكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب ولحست المياه التي في القناة. فلما رأى جميع الشعب ذلك سقطوا على وجوههم وقالوا: الرب هو الله، الرب هو الله. فقال له إيليا: امسكوا أنبياء البعل ولا يفلت منهم رجل، فأمسكوهم. فنزل بهم إيليا إلى نهر قيشون وذبحهم هناك (مقتطفات من 1ملوك 18). وهكذا برهن إيليا النبي أن الله هو الإله الحقيقي. ولهذا السبب، عندما نرى بعض الصور والرسوم التقليدية للنبي إيليا، أو مار ألياس نلاحظ أنه مصوّر وفي يده سيف، وهذا يرمز إلى قضائه على أنبياء البعل بسيف الله
وهل النبي إيليا حي أو ميت؟ فإذا كان حياً، أين هو الآن، وإن كان ميتاً ففي آية بقعة دُفن؟
بالرجوع إلى العهد القديم من الكتاب المقدس نلاحظ أن النبي إيليا قد صعد حياً إلى السماء بمركبة وفرسان نارية، ولهذا يلقب بمار الياس الحي، وقد حدث ذلك عندما كان برفقة النبي أليشع في وادي الأردن. أما أين هو الآن، فلا شك أنه في السماء في حضرة الله. والجدير بالذكر أن قصة النبي إيليا إلى السماء مدوّنة في الكتاب المقدس في سفر الملوك الثاني 2 ويمكن لمن يرغب في زيادة الإيضاح الرجوع إليها .
( منقولة )

احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014