الرئيسية / قصص / قصة هدي الفتاة الجزء الثانى

قصة هدي الفتاة الجزء الثانى

احسست بانني مهانة … محتقره بماضي لا دخل لي فيه وفي نفس الوقت لم أكن اريده أن يعرف أو يشعر بأنه انتصر علي .. فأسلوب الإنتقام ليس من صفات الأشخاص المحترمين وبما أنه لم يحترمني أو يراعي شعوري قررت أن لا أدعه يهينني أكثر من ذلك .

وقفت أنظر إليه و أقول بحياد .. ماذا ستفعل ؟ لن تستطيع أن تفعل شيئا ..فلا يوجد دليل مادي بما فعله أبي …وكيف ستنتقم الآن ؟ اعتقد انك اضعت أحلى سنوات عمرك بالتفكير و التخطيط لسراب !

قال : لا لم اضيع شيئا . على العكس , كسبت كل شيء حسبما خططت له ..أنت ابنتهم الا تهمينهم ؟ قلت و أنا ارجع إلي الوراء ..ماذا تقصد ؟ قال سأجعلهم يأتون راكعين لخلاصك مني حتى يكون مصيرك مثل عمتي ! قلت : انت سافل ! ولا تستحق لقب الرجولة ..

زادت كلمتي تلك النار المشتعلة برأسه فافترب مني و أمسك بي بقوة قائلا : آنا آمر وانت تنفذين .

قلت : لإنك واهم ..لن انفذ لك حرفا واحدا و إن كنت رجلا بحق افعل ما يحلو لك …

ثار كالبركان ودفعني بقوة على السرير كالمغتصب الثائر …بعدها نظر إلي وقال : مارأيك الآن هل أستحق لقب الرجولة ؟ ثم خرج من الغرفة .

كل شيء توقعته إلا أن يرغمني على معاشرته بقوه ..

أخذت أبكي على نفسي . ها أنا ضحية أفعال أبي و إنتقام زوجي . مضى اسبوع على زواجنا وكره سيف لي يزداد يوما بعد يوم يظهر ذلك بتكشير وجهه عندما يراني أو نكون وحدنا بالمنزل ويبحث عن كل ما يغضبني ويزيد من آلامي سواء بالقول أو الفعل …يطلب من والدته وشقيقته تناول الطعام معنا ويفرض علي الطبخ كل أنواع الأطعمه وإن ابتسم في وجوههم وفي المساء أرغمني على النوم معه …بصيص الأمل الذي كان يريحني أحيانا هو سلوك والدته وشقيقته معي فهما في غاية الرقة معي تحترماني كثيرا

…..تمطراني بكلمات الإطراء على كل شيء أقوم به متسامحتان …و الإنتقام يكمن في قلب سيف وحده .

لذلك لم أكن أظهر لأحد سوء معاملة سيف لي حتى أهلي مما كان يظهر بعض الإستغراب على وجه سيف عندما ابادله الحب ونظرات الإعجاب وكلمات الإطراء أمام الآخرين , فأنا قررت أن لا أدع الإنتقام يتمكن مني ومنه وما دمت لا أشكي فلن يحصل ما يتمناه ويريد .