الرئيسية / قصص / قصة هدي الفتاة الجزء الثالث

قصة هدي الفتاة الجزء الثالث

أما بداخلي فكانت تلك الغصة الكبيرة القابعة في قلبي ألعن الساعات التي كنت بها أسيرة الماضي أعيش في ظل الإنتقام … يتبع
بعد مضي شهرين تقريبا استيقظت ليلا على ألم شديد في بطني ما أن ذهبت لدورة المياه حتى كاد يغمى علي و أنا أرى تلك الدماء المنهمرة من تحتي و الآلام مثل السكاكين تغرس في جسدي , خرجت متألمة أنادي سيف الذي كان يغط بنوم عميق كالأسد الذي نال من فريسته ..بالطبع استغرب أن أوقظه في تلك الليلة وبتلك الطريقة فلقد كنت أبكي وأصرخ من شدة الألم أتوسله أن أذهب للمستشفى … نهض من السرير و ساعدني للوصول اليها …. ما أن دخلت المستشفى حتى غبت عن الوعي بسب تلك الألآم التي ألمت بكل اجزاء جسدي …

إستيقظت في اليوم التالي لأرى نفسي في إحدى غرف المستشفى وممرضة بجانبي .. ما أن رأتني استيقظت حتى خرجت ثم رجعت ومعها الطبيب .. قال الطبيب حمدا لله على سلامتك .

قلت : ماذا حصل ؟

قال حصل لديك حمل مبكر و أنا أعلم انكم في شهر عسل مما سبب لك تمزقا في جدار الرحم وتحلل الجنين , فأجرينا لك عملية تنظيف و سأصف لك بعض العلاجات وكوني على حذر في المرة القادمة وأطردي زوجك من الغرفة .

قلت بهدوء : هل أخبرته بكل ذلك .

قال الطبيب : بالطبع أليس هو السبب بكل ما حصل ؟ حمدت الله في نفسي على أني أجهضت وقررت بأخذ الحذر وعدم تكرار الحمل مرة أخرى .

خرج الطبيب … وفي المساء جاء الجميع لزيارتي بما فيهم سيف الذي كان صامتا طوال الوقت حتى أنه لم يبادلني ولا نظرة …

بقيت في المستشفى ثلاث أيام خرجت بعدها صامتة متوجهه إلى منزلي برفقة سيف ..

ما إن دخلت المنزل و إلا كانت والدته في إستقبالي …قائلة : سأبقى معك حتى تتشافي تماما …

ضمتني إلى صدرها فشعرت شعورا غريبا مما جعل عيني تذرف بعض الدمعات الساخنة . أدخلتني الغرفة . ساعدتني في تغيير ملابسي وطلبت مني عدم مغادرة الغرفة ما دامت موجودة في المنزل , ألا أفكر في شيء لقد أحببت هذه السيدة حبا كبيرا , فطوال بقائها معي وهي تخدمني بعينيها بلا كلل بابتسامة لا تفارق وجهها حتى إنها طلبت من سيف أن ينام بغرفة أخرى ريثما أتعافى …

طوال تلك الفترة لم يتحرش بي سيف أو يسبب لي الإحراج بشء وعندما أشتكت مني والدته أنني لا أريح نفسي و أنهض من السرير , أكتفى بقوله : إ فعلي ما تقوله أمي لك …

وذات يوم كدت أخرج من الغرفة فسمعت حديثا بين سيف ووالدته .. اذ كانت تقول : ماذا بك يا سيف هل بقائي معكم يسبب لك الإحراج ام أن الماضي ما زال في عقلك ؟

لماذا تعامل الفتاة بهذا الجفاء ؟ ….إنها طبيه لا تستحق منك ذلك ..

قال سيف : عندما أراها أتذكر جنون عمتي و موت أبي المفاجئ

قالت والدته : لا يموت الإنسان ناقص عمر ..انسا الماضي وعش حياتك بسعادة ما مضى قد مضى مهما فعلت لن تستطيع إصلاحه .

عاشر الفتاة بالمعروف فهي طيبة لا تستحق منك الجفاء .

قال : هل اشتكت لك ؟

قالت بهدوء : نحن النساء نفهم بعضنا جيدا وهي لم تهنك يوما أو تسبب لك الإحراج أمام أحد .

و أنا أعلم أنك لم تنسا الماضي يوما . على العكس تدافع عنك في غيابك قبل حضورك تحترمك و أهم شيء أنها تحفظ سرك . محافظة على بيتها و عليك ……

جلست على السرير أبكي . فدخلت علي والدة سيف فما أن رأتني حتى نادت على سيف ظانة أنني أبكي بسبب ألم قد ألم بي …

قصة هدي الفتاة الجزء الرابع