الرئيسية / حوادث / “اتحرقت تحت جهاز الأشعة”.. وفاة طفلة مصابة بالصفراء داخل مستشفى حكومي

“اتحرقت تحت جهاز الأشعة”.. وفاة طفلة مصابة بالصفراء داخل مستشفى حكومي

"اتحرقت تحت جهاز الأشعة".. وفاة طفلة مصابة بالصفراء داخل مستشفى حكومي

كتب_محمود الشوربجي وصابر المحلاوي:

لم تكن أسرة الطفلة مليكة عمرو، التي توفت داخل حضانة مستشفى حكومي بمنشية ناصر، تعلم ما تسوقه إليهم أقدارهم، ليقعوا فريسة الإهمال الطبي -وفق قولهم-، الذي أنهى حياة مليكة، وعمرها لا يتجاوز الـ 3 أيام.

المعاناة التي قد يتعرض لها البعض داخل المستشفيات بمحافظات الجمهورية بين الحين والآخر تجعل هناك هاجسًا لدى الكثير منا حول المكوث داخل المستشفيات لتلقي العلاج، حتى وإن كانت الحالة المرضية مستقرة إلى حد ما، إلا أن البعض يظل في حالة من القلق الدائم لحين الخروج من أبواب المستشفى.

ولدت الطفلة مليكة مع توأمها لأب ظل يعمل طبيبًا داخل المستشفى التي توفيت مليكة بداخلها، حتى قبل مولد توأمه الجديد بأسبوع، ليكون المستشفى الذي قضى فيه سنوات طويلة من العمل بجميع أرجائه شاهدًا على وفاة ابنته داخل إحدى الحضانات بسبب تعرضها للحرق وفق قول الأب.

يقول الأب؛ بعدما رزقني الله بطفلين توأم، أُصيبت مليكة بنسبة صفراء بسيطة، وعلى الفور توجهنا إلى المستشفى الكائنة بمنطقة منشية ناصر لتلقي العلاج اللازم رغم كون الصفراء من الإصابات التي تكاد تكون طبيعية في وقتنا هذا، وبالفعل أكدت الطبيبة التي استقبلت الحالة بأنها مستقرة، وكان ذلك في قرابة الثانية عشر ليلا.

"نسبة الصفراء بسيطة ومليكة محتاجة جرعة إشعاع تحت جهاز الصفراء وهتبقى كويسة" هذا ما أكده طاقم الاستقبال لوالد الطفلة بمجرد وصولهم المستشفى، لكن صباح اليوم التالي لم تكن الأمور على ما يرام، حيث تلقى الأب اتصالًا من المستشفى يفيد بأن ابنته بها زرقان ببعض المناطق بجسدها، وذلك نتيجة تجلطات دموية بسبب مشكلة في الأوعية الخاصة بالطفلة.

يقول الدكتور عمرو والد الطفلة مليكة: بمجرد أن تلقيت الاتصال من المستشفى توجهت على الفور إلى هناك، ولاحظت تعرض جسم إبنتي لحروق متعددة نتيجة تعرضها لنسبة إشعاع عالية داخل جهاز الصفراء، فمن المفترض أن توضع الحالة داخل الجهاز لمدة 6 ساعات فقط، لكن ما حدث مع مليكة كان عكس ذلك حيث تم وضعها لمدة تقارب الـ 18 ساعة متواصلة، وهو ما تسبب في تعرضها لحروق عدة بجسدها، لدرجة أنه تم وضع مليكة في المياه بعد الحرق "عشان تخف" من وجهة نظرهم، ورغم هذا فإن المستشفى نفت ذلك ونفت تعرض مليكة للحروق.

يتابع الأب حديثه: لم يكن هناك أي نوع من أنواع الرعاية داخل المستشفى لدرجة أنه لم يكن هناك جهاز تنفس صناعي لوضع ابنتي عليه بعد تدهور حالتها، وطلبوا منا أن نقوم بوضع الطفلة على جهاز تنفس صناعي بأحد المستشفيات الخارجية وبالفعل هذا ما حدث وتوجهنا إلى مستشفى أبو الريش الياباني لتلقي الرعاية، لكن كل ذلك كان متأخرًا حيث لفظت طفلتي أنفاسها الأخيرة.

"الطفلة تعرضت لحروق بجسدها بنسبة 20%" هذا ما أكدته رئيس قسم التجميل بالمستشفى لوالد الضحية، ورغم ذلك أصرت المستشفى على تقريرها ورفضت الاعتراف بالخطأ والإهمال، وأن البنت تعرضت لجرعة زائدة من الإشعاع أو لم تحصل على السوائل الخاصة بالجهاز والذي تسبب في الإصابة التي تعرضت إليها، هكذا قال الأب.

يضيف والد الضحية: بعد الواقعة توجهت لعمل محضر بقسم ثاني مدينة نصر، وحمل المحضر رقم 2985 لسنة 2018 ؛ وتحول الأمر إلى النيابة العامة لكن لم يتم استدعاء مسئولي المستشفى أو فتح تحقيق في الواقعة، كما أنني توجهت إلى النيابة الإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة لكن الأمور تسير ببطء شديد، وتوجهت مرة أخرى منذ أيام إلى النيابة الإدارية وأكدوا لي أنه ستم فتح تحقيق سريع في الواقعة خلال أيام وهذا ما نتمناه.

"عايزين تفريغ للكاميرات عشان هتوضح كل حاجة عن الواقعة وهتظهر الحقيقة" هذا ما طالبه الأب الطبيب، الذي تمنى فتح تحقيق عاجل ومعاقبة كل من تورط في ارتكاب الواقعة كي لا تتكرر مرة أخرى في أي من المستشفيات الحكومية أو الخاصة.

المصدر مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *