الرئيسية / أخبار عالمية / نيويورك تايمز: الحلم الأمريكي موجود لكن في الصين

نيويورك تايمز: الحلم الأمريكي موجود لكن في الصين

نيويورك تايمز: الحلم الأمريكي موجود لكن في الصين

كتب – محمد الصباغ:

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية سلسلة من التقارير حول أسباب تحول الصين قوة عظمى، وذلك عبر عدد من التحركات الناجحة خلال العقود الماضي، ما جعل مصطلح "الحلم الأمريكي" ينطبق حاليًا على بكين وليس واشنطن كما كان قديمًا.

بدأ تقرير الصحيفة، بأنه لو كان كان هناك رهانًا حول شخصين يبلغان من العمر 18 سنة، أحدهما في الصين والآخر في الولايات المتحدة، كلاهما فقير ولديهما إمكانيات قليلة.

بحسب التقرير، منذ وقت قصير كانت الإجابة ستكون واضحة وبسيطة "الحلم الأمريكي"، حيث الحياة الأفضل لأي شخص يعمل بجدية.

لكن في الوقت الحالي، السؤل سيحتاج تفكير: فالصين تقدمت سريعًا في ظروف الحياة ربما تتخطى ما يحدث في الولايات المتحدة.

تظل الصين أكثر فقرًا بشكل عام من الولايات المتحدة، لكن الصينيون امتلكوا أقوى المؤشرات الاقتصادية غير الملموسة، وهو التفاؤل.

وبحسب نيويورك تايمز، الصينيون حاليًا من بين أكثر شعوب العالم تفاؤلًا، وبشكل أكبر بكثير من الأمريكيين والأوربيين.

ما الذي تغير؟

فوق كل شيء، هناك توسع اقتصادي ليس له مثيل في التاريخ الحديث. هناك 800 مليون شخص ابتعدوا عن حاجز الفقر في الصين. هؤلاء أكثر بمرتين ونصف عن سكان الولايات المتحدة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الأبناء باتوا يجنون أموالا أكثر من الآباء. ويعني ذلك أن التوقعات في ارتفاع، وخصوصا بين الطبقة المتوسطة في الصين، والتي يشهد عدد أفرادها ارتفاعا.

كما زادات بشكل كبير توقعات الحياة. فالرجال الصينيون الذين ولدوا في عام 2013، من المتوقع أن يعيشوا أكثر بسبع سنوات من مواليد 1990، وبالنسبة للنساء فالسنوات ترتفع إلى 10 سنوات.

ويقول المحلل الاقتصادي الصيني "وو هايفينج" وعمره 37 عامًا، إنه لا يوجد أي حدود لما يمكنك الوصول إليه في الصين. و"هايفينج" مولد لأسرة فلاحين في شمال الصين، والآن يحصد حوالي 78 ألف دولار سنويًا. وأضاف: "يبدو وأن الصين ستظل دائمًا قوية".

وكانت الصين تمتلك النصيب الأكبر في الماضي من الفقراء حول العالم. والآن باتت تمتلك العدد الأكبر من أفراد الطبقة المتوسطة.

نيويورك تايمز، أشارت إلى أن هناك مخاطر رغم ذلك، ولا توجد ضمانات بأن الازدهار الصيني سوف يستمر إلى وقت غير معلوم. فحينما يحدث تدهور اقتصادي طويل الأمد، يمكن أن يتسبب في تدمير كبير.

حذر خبراء من أن الصين يمكن أن تسقط في فخ اقتصادي لو فشلت في مواجهة معدلات ديون الشركات الكبيرة، أو لم تشجع الابتكار بدرجة أكبر.

بجانب أن التوزيع السكاني في الصين يمثل قنبلة موقوتة، بحسب الصحيفة، يعيش الصينيون في سباق "أن تكون غنيًا قبل أن تتقدم بالعمر".

ومثلما يحدث في الولايات المتحدة، لازالت تمتلك الصين فجوة متزايدة بين الأغنياء والفقراء، والفقراء في الصين يعيشون بالفعل في ظروف سيئة جدا، حيث هناك 500 مليون شخص (40% من السكان) يعيشون على أقل من 5.5 دولار يوميًا، بحسب تقديرات البنك الدولي.

حاليًا يبلغ الناتج الاقتصادي للفرد في الصين حوالي 12 ألف دولار، مقارنة بحوالي 3.500 دولار قبل عقد من الزمن. ويرتفع الرقم في الولايات المتحدة بشكل كبير حيث يصل إلى 53 ألف دولار.

تقول الصحيفة الأمريكية أن التقدم الصيني الملحوظ بغض النظر عن تخطيط الحكومة وتدخلها في الشئون الاجتماعية ومكان حياة الأفراد وعدد مواليدهم.

ومع التراخي في تلك الإجراءت الاجتماعية في الصين، يمكن لمعدل النمو الاقتصادي أن يتزايد بشكل كبير جدا. لهذا السبب، بحسب نيويورك تايمز، صار الكثيرون يتحدثون عن "الحلم الصيني".

المصدر مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *