الرئيسية / صحة / أنواع علاجات السمنة.. دوائية وجراحية وغيرها

أنواع علاجات السمنة.. دوائية وجراحية وغيرها

يكمن الهدف وراء علاج السمنة في الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه، وقد تحتاج إلى العمل مع فريق من الأطباء، بما في ذلك مختص التغذية أو معالج السلوك أو اختصاصي سمنة، ليساعدك على الفهم وتنفيذ تغييرات في عاداتك الغذائية.
يكمن الهدف وراء علاج السمنة في الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه، وقد تحتاج إلى العمل مع فريق من الأطباء، بما في ذلك مختص التغذية أو معالج السلوك أو اختصاصي سمنة، ليساعدك على الفهم وتنفيذ تغييرات في عاداتك الغذائية ومستوى نشاطك.
وإذا كان لديك وقت قبل موعد الزيارة المحدد، فإنه يمكنك المساعدة في التحضير للزيارة عن طريق الاحتفاظ بدفتر يوميات للنظام الغذائي لمدة أسبوعين قبل موعد الزيارة وعن طريق تسجيل عدد الخطوات التي تمشيها في اليوم باستخدام عداد الخطى (مقياس الخطوات).
​ اقــرأ أيضاً كل ما تود معرفته عن جراحات السمنة (ملف)
ويمكنك أيضًا أن تبدأ في اتخاذ قرارات من شأنها أن تساعدك على إنقاص الوزن، بما في ذلك:

– البدء في تطبيق تغييرات صحية في نظامك الغذائي.. مثل تناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة وتخفيض أحجام الحصص الغذائية، ولتركز على التغييرات المبهجة لك والقابلة للتحقق، واحرص على تناول وجبة الإفطار.
– تتبع مقدار الطعام أو الشراب الذي تتناوله كل يوم.. حتى تكون على دراية بعدد السعرات الحرارية التي تحصل عليها، ولكن قد يكون من السهل إساءة تقدير عدد السعرات الحرارية التي تحصل عليها فعليًا كل يوم. واعرض هذه المعلومات على الطبيب خلال الزيارة.
– البدء في زيادة مستوى نشاطك.. فلتجرب مثلاً الاستيقاظ مبكرًا والسير حول المنزل بشكل أكثر تكرارًا، ولكن ابدأ بالتدريج إذا لم تكن في حالة صحية جيدة أو إذا لم تكن معتادًا على ممارسة الرياضة، فيمكن أن يساعد المشي ولو حتى لمدة 10 دقائق يوميًا. وإذا كنت تعاني من أي حالات صحية، أو إذا كنت رجلاً فوق سن الأربعين أو امرأة فوق سن الخمسين، فتحدث مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في برنامج جديد للتمارين الرياضية.
وإذا كان مؤشر كتلة الجسم لديك في نطاق الوزن الزائد أو السمنة، فإن الطبيب سيقوم عادة باستعراض تاريخك الصحي بالتفصيل، ويجري فحصًا جسديًا ويوصي بإجراء بعض الاختبارات، وتشمل هذه الفحوصات والاختبارات عامةً ما يلي:
– معرفة تاريخك الصحي قد يستعرض الطبيب تاريخ وزنك وجهود إنقاص الوزن التي بذلتها وعادات ممارسة الرياضة وأنماط التغذية والحالات الصحية الأخرى التي تعاني منها والأدوية ومستويات الضغط النفسي وغيرها من المشكلات الأخرى التي تتعلق بصحتك. وقد يستعرض الطبيب أيضًا التاريخ الصحي للعائلة لمعرفة ما إذا كنت عرضة للإصابة بأمراض معينة أم لا.
– فحص المشكلات الصحية الأخرى
إذا كنت تعاني من مشكلات صحية معروفة، فسوف يعمل الطبيب على تقييمها، كما سيفحص المشكلات الصحية الأخرى المحتملة في الفحص الطبي والاختبارات المعملية، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري.
– حساب مؤشر كتلة جسمك
سيفحص الطبيب مؤشر كتلة جسمك (BMI) لتحديد مستوى السمنة لديك، ويجب القيام بذلك مرة واحدة في العام على الأقل، إذ يساعد مؤشر كتلة الجسم أيضًا في تحديد المخاطر الصحية العامة والعلاج الذي قد يكون مناسبًا.
– قياس محيط الخصر
قد تؤدي الدهون المخزنة حول الخصر، والمعروفة أحيانًا باسم الدهون الحشوية أو دهون البطن، إلى زيادة خطورة إصابتك ببعض الأمراض مثل داء السكري وأمراض القلب. فقد تتعرض النساء اللائي يبلغ قياس الخصر لديهن (المحيط) أكثر من 35 بوصة (88 سم) والرجال الذين يبلغ قياس الخصر لديهم أكثر من 40 بوصة (102 سم) بصورة أكبر للمخاطر الصحية مما يتعرض له الأشخاص ذوو قياسات الخصر الأصغر. وكما هو الحال مع قياس مؤشر كتلة الجسم، يجب فحص محيط الخصر مرة واحدة في العام على الأقل.
– الفحص الجسدي العام
ويشمل هذا قياس الطول وفحص العلامات الحيوية مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم والحرارة والإنصات إلى القلب والرئتين وفحص البطن.
– اختبارات الدم
تعتمد الاختبارات التي تجريها على صحتك وعوامل الخطورة وأي أعراض قد تعاني منها حاليًا، وقد تشمل الاختبارات اختبار الكوليسترول واختبارات وظائف الكبد واختبار سكر الصائم واختبار الغدة الدرقية واختبارات أخرى اعتمادًا على حالتك الصحية. كذلك، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات قلب معينة مثل مخطط كهربية القلب.
ويساعدك جمع كل هذه المعلومات أنت والطبيب على تحديد مقدار الوزن الذي تحتاج إلى فقدانه والظروف الصحية أو المخاطر التي تواجهها، وبذلك، يمكن تشكيل خيارات العلاج المناسبة لك.
​ اقــرأ أيضاً لوزن 500 كيلوغرام.. هل جراحة السمنة هي الاختيار الأفضل؟
* العلاجات والعقاقير
ستبدأ في الشعور بتحسن وترى تحسينات في صحتك بمجرد تبني عادات أفضل في التغذية والنشاط، ويكون الهدف الأولي إنقاص وزن بسيط؛ أي من 3 إلى 5 في المائة من وزنك الكلي. وهذا يعني أنه إذا كنت تزن 200 رطل (91 كغم) وتعاني من السمنة وفقًا لمقاييس مؤشر كتلة الجسم، فأنت بحاجة لإنقاص حوالي 6 إلى 10 أرطال (2.7 إلى 4.5 كغم) فقط كي تبدأ صحتك في التحسن. ومع هذا فإن فقدان المزيد من الوزن يعني المزيد من الفوائد.
وتتطلب جميع برامج فقدان الوزن تغييرات في عادات التغذية وزيادة معدل النشاط البدني. وتعتمد طرق العلاج المناسبة لك على مستوى السمنة لديك وصحتك العامة واستعدادك للمشاركة في خطة فقدان الوزن، كما تشمل أدوات العلاج الأخرى:
– تغيير النظام الغذائي.
– التمارين الرياضية والنشاط البدني.
– تغيير السلوكيات.
– أدوية إنقاص الوزن الموصوفة من الطبيب.
– جراحة إنقاص الوزن.
1- تغيير النظام الغذائي
يعتبر خفض السعرات الحرارية وتناول طعام أكثر صحة أمرًا حيويًا للتغلب على السمنة. وعلى الرغم من أنك قد تفقد الوزن بسرعة في البداية، فإن فقدان الوزن بشكل بطيء وثابت على المدى الطويل يعد أسلم طريقة لفقدان الوزن وأفضل طريقة للتخلص منه بشكل دائم. لذا، تجنب التغييرات الجذرية وغير الواقعية في النظام الغذائي، مثل الحميات القاسية، لأنها لن تساعدك على الأرجح في التخلص من الوزن الزائد على المدى الطويل.
وخطط للمشاركة في برنامج شامل لإنقاص الوزن لمدة ستة أشهر على الأقل وفي مرحلة تثبيت الوزن من أي برنامج لمدة سنة على الأقل لتعزيز فرص نجاح إنقاص الوزن. ولا يوجد نظام غذائي معين هو الأفضل لإنقاص الوزن، فيمكنك اختيار نظام غذائي يحتوي على أغذية صحية تشعر بأنها ستفيدك.
وتشمل تغييرات النظام الغذائي لعلاج السمنة ما يلي:
– اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية
يكمن الأساس لإنقاص الوزن في تقليل عدد السعرات الحرارية التي تحصل عليها، كما يمكنك أنت ومقدمو الرعاية الصحية مراجعة عاداتك الغذائية النمطية لمعرفة عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها في الوقت العادي والجزء الذي يمكن عنده تخفيضها. ويمكنك أنت والطبيب تحديد عدد السعرات الحرارية التي تحتاج للحصول عليها كل يوم لإنقاص الوزن، لكن الكمية النموذجية تتراوح ما بين 1200 و1500 سعر حراري للنساء و1500 إلى 1800 للرجال.
– الشعور بالشبع بعد تناول القليل من الغذاء
يمكن أن يساعدك مفهوم كثافة الطاقة على إشباع جوعك بعدد أقل من السعرات الحرارية. وتحتوي جميع الأطعمة على عدد معين من السعرات الحرارية في مقدار معين (الحجم)، فبعض الأطعمة، مثل الحلوى والسكريات والأغذية المصنعة، تتميز بارتفاع مستوى كثافة الطاقة، وهو ما يعني أن كمية صغيرة من هذا الطعام تحتوي على عدد كبير من السعرات الحرارية.
في المقابل، تتميز أطعمة أخرى مثل الفواكه والخضروات بمستوى أقل لكثافة الطاقة، فيمكن تناول هذه الأطعمة بحصص أكبر حجمًا مع عدد أقل من السعرات الحرارية. لذا، فإنه من خلال تناول حصص أكبر من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية، يمكنك تقليل آلام الجوع والحصول على عدد أقل من السعرات الحرارية والشعور بتحسن تجاه وجبتك مما يساهم في مدى الرضا الذي تشعر به بصورة عامة.
– تبني خطة للتغذية الصحية
لكي تجعل نظامك الغذائي العام صحيًا، تناول الكثير من الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضروات والكربوهيدرات من الحبوب الكاملة، مع التأكيد أيضًا على المصادر غير الدهنية للبروتين، مثل الفول والعدس والفول الصويا، واللحوم الحمراء. وإذا كنت تحب السمك، فجرّب تناوله مرتين في الأسبوع. كذلك، اعمل على الحد من إضافة الملح والسكر، والتزم بتناول منتجات الألبان قليلة الدسم. وتناول كميات صغيرة من الدهون مع التأكد من أنها تأتي من مصادر صحية للقلب، مثل المكسرات وزيت الزيتون والكانولا والجوز.
– تقييد تناول أطعمة معينة
تعمل بعض الأنظمة الغذائية على الحد من المقدار الذي يتم تناوله من مجموعات غذائية معينة، مثل الأطعمة عالية الكربوهيدرات وكاملة الدسم. واسأل الطبيب عن خطط النظام الغذائي التي ثبت فعاليتها وأي منها يمكن أن يكون مفيدًا لك. كذلك، يجب الحد من المشروبات المحلاة بالسكر أو منعها تمامًا لبدء خفض السعرات الحرارية، إذ تعد تلك المشروبات وسيلة مؤكدة لتناول سعرات حرارية أكثر مما تريد.
​ اقــرأ أيضاً دواعي شفط الدهون ومخاطره.. بالتفصيل
– بدائل الوجبات
تقترح هذه الخطط بأن تستبدل واحدة أو اثنتين من الوجبات الرئيسية ببدائلها، مثل عصائر المخفوقة منخفضة السعرات الحرارية، وتناول وجبات خفيفة صحية ومتوازنة تكون منخفضة الدهون والسعرات الحرارية. وعلى المدى القصير، قد يساعدك هذا النوع من النظام الغذائي على إنقاص الوزن.
– الحذر من الحلول السريعة
قد تستهويك الأنظمة الغذائية العابرة التي تعد بفقدان وزن سريع وسهل، لكن لا توجد في الواقع أطعمة سحرية أو حلول سريعة. قد تساعد الأنظمة الغذائية العابرة على المدى القصير، لكن لا تُظهر النتائج على المدى الطويل أي أفضلية لها عن الأنظمة الغذائية الأخرى، وبالمثل، قد تفقد الوزن باتباع نظام غذائي قاسٍ، لكن من المرجح أن تستعيده مرة أخرى عند إيقاف النظام الغذائي. لإنقاص الوزن، والحفاظ على الرشاقة، فعليك أن تتبنى عادات غذائية صحية يمكنك الحفاظ عليها مع مرور الزمن.
2- التمارين الرياضية والنشاط البدني
تعد زيادة معدل النشاط البدني أو ممارسة الرياضة جزءًا أساسيًا في علاج السمنة، فنجد أن معظم الأشخاص الذين يمكنهم الحفاظ على رشاقتهم لأكثر من عام يمارسون الرياضة بشكل منتظم، حتى ولو مجرد المشي.
ولتعزيز مستوى نشاطك، فالتزم بما يلي:
– ممارسة الرياضة
يحتاج الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد أو السمنة إلى 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل من النشاط البدني المتوسط لمنع اكتساب المزيد من الوزن أو للحفاظ على إنقاص الوزن البسيط، ولكن لفقدان المزيد من الوزن، قد تحتاج إلى ممارسة الرياضة لمدة 300 دقيقة أو أكثر في الأسبوع.
وربما ستحتاج إلى زيادة تدريجية في مقدار الرياضة التي تمارسها بينما يتحسن تحملك ولياقتك البدنية. ولكي تجعل هدف ممارسة الرياضة أكثر قابلية للتنفيذ، قم بتقسيمها على عدة جلسات على مدار اليوم، وممارستها لمدة 10 دقائق فقط في كل مرة، وقد تكون ممارسة الرياضة مع شريك أكثر متعة وتساعدك في الحفاظ على الحافز.
– زيادة معدل نشاطك اليومي
رغم أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم تعد الوسيلة الأكثر فعالية لحرق السعرات الحرارية وإنقاص الوزن الزائد، فإن أي حركة إضافية تساعد على حرق السعرات الحرارية. ويساعد تنفيذ بعض التغييرات البسيطة طوال يومك في إضافة المزيد من الفوائد؛ ويتضمن ذلك إيقاف السيارة بعيدًا عن مداخل المتجر، وزيادة سرعة أداء الأعمال المنزلية وأداء أعمال الحديقة، والاستيقاظ والمشي بشكل دوري، وارتداء مقياس خطوات لتعقب عدد الخطوات التي تمشيها فعليًا على مدى يوم واحد.
3- التغيرات السلوكية
يمكن لأي من برامج تعديل السلوك أن يساعدك في تغيير نمط الحياة وفقدان الوزن والحفاظ على الرشاقة، وتشمل الخطوات التي يجب اتخاذها دراسة عاداتك الحالية لمعرفة العوامل أو الضغوط النفسية أو المواقف التي قد تكون ساهمت في زيادة وزنك. يختلف كل شخص عن الآخر ولدى كل شخص عقبات متباينة في التعامل مع الوزن، مثل الافتقار إلى الوقت لممارسة الرياضة أو تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، لذا، احرص على تكييف أي تغيرات في السلوك بحيث تتناسب مع ظروفك ومشكلاتك الخاصة.
ويمكن أن يشمل تعديل السلوك، المعروف أحيانًا باسم العلاج السلوكي، ما يلي:
– الاستشارة
يمكن أن يساعدك العلاج أو أشكال التدخل التي يقدمها اختصاصيون مدربون في الصحة النفسية أو غيرهم من الاختصاصين في معالجة المشكلات العاطفية والسلوكية المرتبطة بتناول الطعام، كما يمكن أن يساعدك العلاج على فهم السبب وراء إفراطك في تناول الطعام وتعلُم طرق صحية للتعامل مع القلق. ويمكنك أيضًا تعلم كيفية مراقبة النظام الغذائي والنشاط البدني، وفهم محفزات تناول الطعام، والتعامل مع شهوة الطعام.
وقد تكون الاستشارة متاحة عن طريق الهاتف، أو البريد الإلكتروني، أو عبر البرامج الموجودة على الإنترنت إذا كان السفر صعبًا، كما يمكن أن يتم العلاج بصورة فردية أو جماعية. وقد تكون البرامج المكثفة بشكل أكبر، أي تلك التي تشمل 12 إلى 26 جلسة سنويًا، مفيدة أكثر في تحقيق أهداف إنقاص الوزن.
​ اقــرأ أيضاً هل يمكنني تغيير شكل الساقين؟
– مجموعات الدعم
يمكنك العثور على الصداقة والتفاهم في مجموعات الدعم حيث يشارك الآخرون ما واجهوه من تحديات مماثلة مع السمنة، فاستشر الطبيب أو المستشفيات المحلية أو برامج إنقاص الوزن التجارية لمعرفة مجموعات الدعم في منطقتك.
4- أدوية إنقاص الوزن الموصوفة من الطبيب
يتطلب إنقاص الوزن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لكن في حالات معينة، قد تساعد أدوية إنقاص الوزن الموصوفة من الطبيب. وتذكر دومًا أنه يجب استخدام أدوية إنقاص الوزن الموصوفة من الطبيب بجانب النظام الغذائي وممارسة الرياضة وتغيير السلوكيات وليست بدلًا منها، فإذا لم تقم بتنفيذ هذه التغييرات الأخرى في حياتك، فعلى الأرجح لن تنجح تلك الأدوية.
وقد يوصي الطبيب بتناول أدوية إنقاص الوزن إذا لم تعمل الطرق الأخرى لإنقاص الوزن لصالحك وكنت تفي بأي من المعايير التالية:
– مؤشر كتلة الجسم يبلغ 30 أو أكبر.
– مؤشر كتلة الجسم أكثر من 27 وكنت تعاني أيضًا من مضاعفات طبية بسبب السمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وانقطاع النفس أثناء النوم.
وتشمل أدوية إنقاص الوزن الموصوفة من الطبيب ما يلي:
– أورليستات (زينيكال)
أورليستات هو دواء لإنقاص الوزن اعتمدته إدارة الغذاء والدواء (FDA) الأمريكية للاستخدام على المدى الطويل مع البالغين والأطفال في عمر 12 عامًا وأكثر. ويمنع هذا الدواء هضم الدهون وامتصاصها في المعدة والأمعاء، حيث يتم التخلص من الدهون غير الممتصة في البراز. وعند استخدام أورليستات، يتراوح متوسط إنقاص الوزن ما بين 4 إلى 9 أرطال (2 إلى 4 كغم)، وهو بذلك أكثر مما يمكن أن تحصل عليه من النظام الغذائي وممارسة الرياضة بعد عام أو عامين من تناول الأدوية.
وتشمل الآثار الجانبية المصاحبة لتناول أورليستات تكرار حدوث الغائط الدهني، والحاجة إلى التبرز، والغازات، ولكن يمكن تقليل هذه الآثار الجانبية بخفض كمية الدهون في نظامك الغذائي. ولأن أورليستات يمنع امتصاص بعض المواد الغذائية، فاحرص على تناول مكمل غذائي متعدد الفيتامينات في فترة تناولك لدواء الأورليستات لمنع حدوث نقص التغذية.
ولقد وافقت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية على إنتاج مستحضر منخفض القوة من الأورليستات (عقار ألاي) الذي يباع ويُصرف بدون وصفة طبية، ولكن يرجى العلم بأن عقار ألاي غير مرخص للأطفال؛ فهذا الدواء يعمل بنفس طريقة الأورليستات المتاح بوصفة طبية، ويقصد به فقط استكمال، وليس استبدال، اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام.
– لوركاسيرين (بيلفيك)
لوركاسيرين هو دواء لإنقاص الوزن على المدى الطويل اعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للبالغين، ويعمل هذا الدواء من خلال التأثير على المواد الكيميائية الموجودة في دماغك التي تساعد على تقليل شهيتك وتجعلك تشعر بالشبع، وبالتالي تأكل كمية أقل. وسيراقب الطبيب عن كثب عملية فقدانك للوزن أثناء فترة تناول دواء لوركاسيرين، فإذا لم تفقد حوالي 5 في المائة من وزن الجسم الكلي في غضون 12 أسبوعًا من تناول دواء لوركاسيرين، فإنه من غير المرجح أن الدواء سيحقق لك النتيجة المطلوبة ويجب إيقافه.
وتشمل الآثار الجانبية لدواء لوركاسيرين الصداع والدوخة والغثيان، أما الآثار الجانبية النادرة والخطيرة فتتضمن عدم التوازن الكيميائي (متلازمة السيروتونين)، والأفكار الانتحارية، والمشاكل النفسية، ومشاكل في الذاكرة أو الاستيعاب. ويُحظر تناول لوركاسيرين للسيدات الحوامل.
– فينترمين-توبيراميت (إكسيميا)
يتألف عقار إنقاص الوزن هذا من مجموعة أدوية وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدام طويل المدى لدى البالغين، ويجمع إكسيميا بين فينترمين، وهو دواء لانقاص الوزن على المدى القصير، مع توبيراميت، وهو دواء يُستخدم في السيطرة على النوبات التشنجية. وسيراقب الطبيب عملية فقدانك للوزن أثناء فترة تناول هذا الدواء، فإذا لم تفقد 5 في المائة على الأقل من وزن جسمك في غضون 12 أسبوعًا من بدء العلاج، فعندها قد يقترح الطبيب إما إيقاف استخدام إكسيميا أو زيادة الجرعة، حسب حالتك.
​ اقــرأ أيضاً ما الحقائق وراء دواء فينترمين لإنقاص الوزن؟
وتشمل الآثار الجانبية لهذا الدواء زيادة معدل ضربات القلب، وتنميل في اليدين والقدمين، وجفاف الفم، والإمساك، أما الآثار الجانبية الخطيرة النادرة فتشمل الأفكار الانتحارية، ومشكلات في الذاكرة أو الاستيعاب، واضطرابات النوم، وتغيرات في الرؤية. ويُحظر تناول إكسيميا للنساء الحوامل، إذ يزيد تناول إكسيميا من خطر الإصابة بعيوب خلقية.
– فينترمين (اديبيكس بي – سوبرنزا)
فينترمين هو دواء لإنقاص الوزن مصرح به للاستخدام قصير المدى (ثلاثة أشهر) لدى البالغين، ولا يؤدي عادة استخدام أدوية إنقاص الوزن لفترة قصيرة إلى إنقاص الوزن على المدى الطويل.
وستحتاج إلى مراقبة طبية عن كثب أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن الموصوفة من الطبيب. كذلك، تذكر دائمًا أن أدوية إنقاص الوزن قد لا تنجح مع الجميع، وقد تضعف تأثيراتها بمرور الوقت، وعندما تتوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن، فقد تستعيد الكثير من الوزن الذي فقدته أو كله.
5- جراحة إنقاص الوزن
في بعض الحالات تكون جراحة إنقاص الوزن، المعروفة أيضًا باسم جراحة علاج البدانة، خيارًا متاحًا؛ إذ توفر جراحة إنقاص الوزن أفضل فرصة لإنقاص معظم الوزن، رغم ما يمكن أن تنطوي عليه من مخاطر جسيمة. وتحدّ جراحة إنقاص الوزن من كمية الطعام التي يمكنك تناولها بشكل مريح أو تقلل من امتصاص الغذاء والسعرات الحرارية أو كليهما.
ويمكن التفكير في جراحة إنقاص الوزن لعلاج السمنة إذا كنت قد جربت وسائل أخرى لإنقاص الوزن لم تنجح وكنت:
– تعاني من سمنة مفرطة ومؤشر كتلة جسمك يبلغ 40 أو أعلى.
– مؤشر كتلة جسمك 35 إلى 39.9 وتعاني أيضًا من مشكلة صحية خطيرة متعلقة بالوزن، مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
– ملتزمًا بتنفيذ التغييرات الضرورية في نمط الحياة الضرورية لكي تنجح الجراحة.
وغالبًا ما تساعدك جراحة إنقاص الوزن على فقدان ما يصل إلى 35 في المائة أو أكثر من الوزن الزائد في الجسم، لكن جراحة إنقاص الوزن ليست علاجًا سحريًا للسمنة؛ فهي لا تضمن فقدانك لكل الوزن الزائد أو انك ستحافظ على رشاقتك على المدى الطويل. ويعتمد النجاح في إنقاص الوزن بعد الجراحة على التزامك بتغييرات تستمر مدى الحياة فيما يتعلق بعادات التغذية وممارسة الرياضة.
وتشمل جراحات إنقاص الوزن الشائعة ما يلي:
– جراحة تحويل مسار المعدة
هذه هي جراحة إنقاص الوزن المفضلة في الولايات المتحدة لأنها أظهرت نجاحًا في إنقاص الوزن بشكل أكبر على المدى الطويل وساعدت في تحسين المضاعفات، مثل داء السكري من النوع الثاني، بشكل أفضل مما يحدث عند ربط المعدة.
وفي جراحة تحويل مسار المعدة (مجازة التفاغر المعوي على شكل Y)، يقوم الجراح بإنشاء جيبة صغيرة في الجزء العلوي من المعدة، ثم تُقطع الأمعاء الدقيقة على مسافة قصيرة أسفل المعدة الرئيسية ويتم توصيلها بالجيبة الجديدة. يتدفق الغذاء والسوائل مباشرة من الجيبة إلى هذا الجزء من الأمعاء، متجاوزًا معظم المعدة.
وتتضمن المخاطر الشديدة للجراحة الإصابة بجلطات الدم والحاجة إلى إعادة إجراء العملية، وللعلم فإن الأشخاص الذين يرتفع لديهم مؤشر كتلة الجسم غير القادرين على السير لمسافة 200 قدم (61 مترًا) أو لديهم تاريخ من الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم يكونون أكثر عرضة للمضاعفات.
– ربط المعدة بالمنظار القابل للضبط (LAGB)
في هذه الجراحة، يتم تقسيم المعدة إلى جيبتين باستخدام شريط قابل للنفخ، ومن خلال سحب الشريط بإحكام، ليصبح كالحزام، ينشئ الجراح قناة صغيرة بين الجيبتين، ويمنع هذا الشريط الفتحة من التمدد ويكون مصممًا للبقاء في مكانه بشكل دائم.
وتحظى عملية ربط المعدة بالمنظار القابل للضبط بشعبية لأنها أقل تدخلاً وتؤدي بوجه عام إلى فقدان الوزن ببطء وثبات، ويمكن تعديل الشريط إذا اقتضى الأمر. ومع ذلك، وكما هو الحال مع غيرها من العمليات الجراحية، فإنها لن تنجح دون تنفيذ تغييرات في سلوكك؛ حيث تكون النتائج حينها غير جيدة كما في العمليات الجراحية الأخرى.
وعلى خلاف العمليات الجراحية الأخرى، تم اعتماد جهاز ربط المعدة Lap-Band للاستخدام مع الأشخاص الذي يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم ما بين 30 و34 ويعانون من حالة صحية إضافية متعلقة بالسمنة. وتصاحب هذه الجراحة مضاعفات محتملة مثل العدوى وجلطات الدم والحاجة لإجراء عملية أخرى.
– تكميم المعدة
في هذه الجراحة، تتم إزالة جزء من المعدة مع إنشاء مستودع أصغر للطعام، ولا تزال هناك دراسات متواصلة لتقييم هذه العملية الجراحية.
– تحويل العصارة الصفراوية مع عصارة البنكرياس وتقصير الأمعاء
في هذا الإجراء الجراحي، يتم إزالة معظم المعدة جراحيًا. وتساعد هذه الجراحة في إنقاص الوزن بشكل أفضل ومتواصل، لكنها تنطوي على خطورة أكبر بحدوث مضاعفات جراحية، مثل الفتق وجلطات الدم، وقد تتسبب أيضًا في سوء التغذية ونقص الفيتامينات. تُستخدم هذه الجراحة بوجه عام مع الأشخاص الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم 50 أو أكثر.

المصدر صحتك