الرئيسية / منوعات / باروكة عم سامح.. تعيد البهجة للأطفال وتجمل قبح المرض اللعين.. فيديو

باروكة عم سامح.. تعيد البهجة للأطفال وتجمل قبح المرض اللعين.. فيديو

صدى البلد تسابقت دموع أشرف على خصلات شعره التي أضعفها المرض اللعين، الذي اقتحم مدينة طفولته وأحلامه دون سابق إنذار، ليفارقه شعره، شعرة تلو الأخرى وتترك رأسه أرضا جرداء بلا غطاء يحميه «ماما أنا شعري راح فين؟، ماما أنتي وديتي شعري فين رجعيلي شعري؟".. أسئلة كثيرة سكنت جنبًا إلى جنب مع السرطان داخل مخ الطفل ذو الـ 6 سنوات.
طفل أجبره المرض على الالتحاق بصفوف المرضى في المعهد القومي للأورام بدلًا من صفوف زملائه في المدرسة، 6 أشهر من العلاج وجرعات الكيماوي التي تسير في عروقه تحارب الخلايا السرطانية، وتخلع الشعر من جذوره، فكانت آلام سقوط الشعر أشد وطًئا من آلام المرض على قلب الصغير، وأصعب من مشوار سفره من الصعيد إلى القاهرة مرتان أو أكثر في الأسبوع"، إلى أن حملت الصدفة لقلب أشرف مفاجأة أعادت له ضحكته مجددًا.
وتقول والدة أشرف لـ"صدى البلد": "كنا في المعهد وأشرف مستنين جرعة الكيماوي بتاعته، واتفاجئنا بأستاذ سامح بيعرض علينا إن هو يركب باروكة لأشرف"، نزل العرض على أذن الطفل وكأنه حل سحري" قالي يلا يا ماما نروح مع عمو سامح أنا عايز أجربها".
"البركة في عمو سامح".. كانت تلك هي الكلمات التي خرجت من فم "أشرف"، وهو يقف أمام المرآة يمشط خصلاته الجديدة، وقد تبدلت دموعه بابتسامة عريضة علت شفتيه، بعد أن تحايل "أشرف" بمساعدة "سامح" على جرعات الكيماوي بـ "باروكة" من الشعر الطبيعي.
فالسعادة ورسم البسمة وتركيب شعر لأطفال سلبهم الدواء خصلاتهم الرقيقة، معادلة من 3 عناصر دمجهم مصفف الشعر الرجالي "سامح سلام" في مبادرته الخاصة بتركيب "باروكة" لأطفال مرضى السرطان بالمجان، ليستطيع "سامح" أن يعيد البسمة على وجه هؤلاء الأطفال.
فجأة تحول صالون "سامح" في حي الهرم إلى كوكب من السعادة، "أهم حاجة أنا بسعى ليها أن أرسم بسمة على وش أطفال السرطان"، بدأت تلك المبادرة منذ أن شاهد "سامح" فيديو على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لحلاق عراقي يركب شعرا مستعارا لطفل مريض بالسرطان.
وأشعل الفيديو الحماس في نفس "سامح" الذي انطلق في التنفيذ على الفور، فيروي قائلًا: "بدأت في المبادرة من أو دقيقة بعد ما شوفت الفيديو وكلمت صاحب والدي بيشتغل في الباروكات، وكتبت على صفحتي أن بوفر بواريك للأطفال مرضى السرطان وبالمجان".
كانت رحلة الوصول إلى أول طفل صعبة: "بعد كده نزلت المعهد القومي للأورام ومستشفى 57357، وبقيت أعرض على أولياء الأمور الأمر، وكان أول طفل ليا هو أشرف"، أهتم سامح بالمعايير كاملًة:" أول ما روحت المستشفى سألت على شروط الباروكة والتعقيم وغيره وقدرت أنفذ كله في البواريك اللي بقدمها"، في أقل من شهر تمكن "سامح" من إسعاد 10 أطفال ومنتظر أن يكمل المشوار الذي بدأه بدافع الخير" أتمنى أن أكمل مشواري وأسعد الأطفال وأخفف عنهم".

المصدر صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *