الرئيسية / المواضيع العامة / حكاية صورة.. ما قصة اليد صاحبة الرجاء

حكاية صورة.. ما قصة اليد صاحبة الرجاء

حكاية صورة حكاية صورة وراء الصور الألف من الحكايات والقصص المخبأة خلفها، وينكشف سرها بعد ظهورها، ولكن يوجد من يظل سر لا يعلمه أحد، وحكاية صورة اليوم، قصة اليد صاحبة الرجاء.
حكاية صورة
في سنة 1999 تمت عملية جراحية في داخل الرحم على طفل جنين مشرف على الولادة عن عمر 21 أسبوع من الحمل، عملية اغلاق جرح في ظهر الجنين الذي يدخل السوائل إلى دماغه وقد يموت بعد الولادة إذا بقيت السوائل في الرأس.
حيث كان الطبيب على وشك اغلاق الرحم وضع يده على يد الطفل فشعر به الطفل فمد له إصبعه لكن الطفل فتح يده وتمسّك بإصبع الطبيب وأسرع الصحافي مايكل كلانسي وإلتقط الصور ليد الجنين وكان قد دعي إسمه "سامويل ألكسندر"حيث قرر الطبيب "جوزيف برونر" أن سامويل بحاجة إلى عملية جراحية ولكن لو تم إخراجه من بطن أمه فإنه سوف يموت، ولذا عليه أن يقوم بإجراء العملية وهو داخل رحم الأم.
لم تمانع الأم "جولي آرماس" من إجراء العملية حيث أنها تعمل ممرضة توليد في نفس المستشفى وهي تعرف جيدًا مدى مهارة الطبيب برونر في مثل تلك الحالات حيث أنه قد قام بعدة عمليات مشابهة وقد تكللت جميعها بالنجاح.
وأثناء العملية قام الطبيب بعمل فتحة في رحم الأم ليتمكن من إجراء العملية للجنين في ظهره، وبعد أن إنتهى من العملية وبينما هو يحاول إرجاع الرحم إلى مكانه أخرج سامويل يده الصغيرة جدًا وأمسك بإصبع الطبيب.
يقول الدكتور برونر " لقد كانت هذه اللحظة من أكثر اللحظات التي مرت في حياتي تأثيرًا عليّ لدرجة أنني في تلك اللحظة قد تجمدت مكاني ولم أستطع أن أفعل أي شيء أو أن أحرك إصبعي، أحسست بأن أطرافي كلها قد تجمدت".
وبسرعة كبيرة وقبل أن ينتهي هذا الموقف الأكثر إثارة وعاطفية في العالم اسرع الصحافي مايكل كلانسي وأخذ هذه الصورة ونشرت في الصحف تم اسم " اليد صاحبة الرجاء".
وقد كتبت الصحف عن هذه الصورة بأن الجنين سامويل قد أخرج يده الصغيرة من رحم أمه ليمسك بإصبع الطبيب وكأنه بذلك أراد أن يقول له " شكرًا لك لإنقاذك حياتي".
وقالت الأم أنها بعد أن رأت الصورة ظلت تبكي لعدة أيام، لقد تعلمت من هذه الصورة بأن الحمل ليس عبارة عن عجز ومرض وتعب بل هو إعطاء حياة لشخص آخر صغير وضعيف بحاجة إليك وإلى حمايتك.

المصدر المواطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *