الرئيسية / عاجل / الشائعات وتهديد أمن العالم.. متى تصل عقوبة مروجها للإعدام؟

الشائعات وتهديد أمن العالم.. متى تصل عقوبة مروجها للإعدام؟

الشائعات وتهديد أمن العالم.. متى تصل عقوبة مروجها للإعدام؟

الشائعة تُعد جريمة من الجرائم التى تهدد أمن العالم حيث تتخذ العديد من الدول إجراءات حاسمة للتصدى لها وتجفيف ينابيعها وتُعرف الشائعة بأنها من أشاع الخبر أى أذاعه ونشره، بينما تُعرف فى اللغة على أنها "الانتشار والتكاثر"، ومن ناحية الاصطلاح هي: "النبأ الهادف الذى يكون مصدره مجهولا، وهى سريعة الانتشار ذات طابع استفزازى أو هادئ حسب طبيعة ذلك النبأ وهى زيادة على ذلك تتسم بالغموض".
إلا أن "الشائعة" قد تكون ذات مصدر لكنه غير موثوق فيه "كاذب – مضلل"، أو يكون موثوقا فيه لكن القائل بدل وغير فى الخبر أو المعلومة، سواء كان هذا التبديل أو التغيير بالزيادة أو النقض بقصد أو بغير قصد، فجاءت الشائعة على خلاف الواقع، إلا أنه نظرا إلى ظروف نشأتها عند مصدرها الأول، وإلى الأسلوب والطريقة التى تنتقل بها الشائعة وإلى الأهداف الهدامة التى تسعى إلى تحقيقها فإن الشائعات تشكل خطرا على المجتمع ما جعل فعل الفاعل فيها ينتقل من دائرة الإباحة التى هى الأصل فى الأشياء إلى دائرة التجريم الذى هو استثناء من الإباحة الأصلية.

محكمة
السياسة الجنائية تتعامل بشكل حازم مع جريمة «الشائعة» بكافة الإجراءات والتدابير المستخدمة فى مواجهة الظواهر الإجرامية الأخرى، بما فى ذلك التجريم والعقاب والوقاية والمنع، واستجابة لمتطلبات التجريم والعقاب دأبت النصوص الجنائية فى مختلف البلدان على تكييف الشائعات وخطورتها جرائم معاقبة بعقوبات مناسبة تراعى تحقيق هدفى السياسة الجنائية المتمثلين فى الردع والإصلاح، كما اعتاد القضاء التعامل مع مرتكبى جرائم الشائعات بكل حزم نظرا لصرامة النصوص المجرمة لها.
فى التقرير التالى "اليوم السابع" يلقى الضوء على إشكالية جريمة "الشائعة" سواء من حيث الشروط والآثار المترتبة عليها والفرق بين الشائعة والبلاغ الكاذب، وهل تصل عقوبة "الشائعة" للإعدام؟ خاصة وأن الدولة المصرية تشن حربها ضد الإرهاب والعناصر المتطرفة.

شائعات
فى البداية – يقول الخبير القانونى والمحامى بالنقض ياسر سيد أحمد – أن الشائعة هى فى حقيقة الأمر خبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة تنتشر فى المجتمع بشكل سريع وتتداول بين العامة ظنا منهم على صحتها، دائما ما تكون هذه الأخبار شيقة ومثيرة لفضول المجتمع والباحثين وتفتقر هذه الشائعات عادة إلى المصدر الموثوق الذى يحمل أدلة على صحة الأخبار، وتمثل جزءا كبيرا من المعلومات التى ترد علينا.
المادة 77 – المادة 77 د
قانون العقوبات المصرى – بحسب "أحمد" فى تصريح لـ"اليوم السابع" – يتضمن باب عن الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل كما يشمل أيضاَ بيان كامل عن الشائعات وعن ترويج الشائعات وعن الأضرار التى تصيب المجتمع من هذه الشائعات ويوقع عقوبات على مرتكبها، وبعض النصوص الواردة بقانون العقوبات المصرى تتمثل فى التالي:

الإنصات للشائعة
المادة 77 من قانون العقوبات المصرى نصت على :"يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها"، مادة 77 د: "يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن سلم".
كل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر معها أو معه وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز البلاد، فإذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بمركز البلاد بقصد الإضرار بمصلحة قومية لها كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة فى زمن السلم والأشغال الشاقة المؤبدة فى حالات أخرى.
مادة 78:
كل من طلب لنفسه أو لغيرة أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها نقودا أو أية منفعة أخرى أو وعدا بشئ من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.

الفيس بوك والسوشيال ميديا ادوات ترويج الشائعات
ويعاقب بنفس العقوبة كل ما أعطى أو عرض أو وعد بشئ مما ذكر بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية، ويعاقب بنفس العقوبة أيضا كل من توسط في ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة، وإذا كان الطلب أو القبول أو العرض أو الوعد أو التوسط كتابة فان الجريمة تتم بمجرد تصدير الكتاب .
البلاغ الكاذب
وعن الفرق بين الشائعة وجريمة البلاغ الكاذب، يقول ميشيل إبراهيم حليم، الخبير القانونى والمحامى بالنقض، إن جريمة البلاغ الكاذب يترتب على ارتكابها تبعات كبيرة جدًا، ويتم من خلالها اتهام الآخرين بجرم، قد يكون بعيدًا عن الحقيقة وملفق وبه افتراء لغرض في نفس المبلغ وقد يحبس إنسان بلا جريمة إلا نتيجة بلاغ به افتراء وكيدية.
القانون المصرى – وفقا لـ"حليم" فى تصريح خاص نص على: مادة 305 من قانون العقوبات: «وأما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الأخبار المذكورة ولم تقم الدعوى بما أخبر به".

الاعدام
العقوبة
عقوبة البلاغ الكاذب، هى عقوبة "القذف" المنصوص عليها في المادة 303 عقوبات، وهى: "الحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن آلفين وخمسمائة جنيه ولا تزيد على سبعة آلاف وخمسمائة أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط"، فإذا كان البلاغ الكاذب في حق موظف عام أو شخص ذى صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين فقط.
يشار إلى أن مجلس النواب بصدد إعداد مشاريع قوانين لتغليظ عقوبة ترويج الشائعات وبثها ولكن هذه المرة من خلال مواقع التواصل الاجتماعى، قد يصل بعضها إلى "الإعدام"، مع تفعيل الإجراءات بسرعة تطبيق قانون جرائم الإنترنت لمواجهة مواقع فبركة الصور والفيديوهات والشائعات عبر السوشيال ميديا، بالتوازى مع لائحة جزاءات "المجلس الأعلى للإعلام"، التى تنص على معاقبة الوسيلة التي تنشر أو تبث شائعات بالحجب أو الغرامة 250 ألف جنيه.

هذا الخبر منقول من : اليوم السابع

احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014