الرئيسية / اخبار مصر / البطل سمير عبدالجليل: معدن الجندي المصري لا مثيل له.. وتعلمت أهم دروس حياتي خلال التدريب للحرب.. والإسرائيليون فروا أمامنا كـ«الفئران»

البطل سمير عبدالجليل: معدن الجندي المصري لا مثيل له.. وتعلمت أهم دروس حياتي خلال التدريب للحرب.. والإسرائيليون فروا أمامنا كـ«الفئران»

البطل سمير عبدالجليل البطل سمير عبدالجليل إن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درع وسيف، بهذه الكلمات خاطب الرئيس محمد أنور السادات الشعب المصرى في افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب في 16 أكتوبر 1973 بخطابه المعروف بـ«خطاب النصر» عقب انتصار أكتوبر المجيد لعرض تفاصيل الحرب مع إسرائيل ووقائع اجتياز قواتنا المسلحة خط بارليف في 6 ساعات.. كلمات خالدة سجلت أشرف تاريخ للأمه ظلت الأجيال تحملها وتتناقلها حتى مرور 46 عاما على الانتصار وما زال أبطال أكتوبر يحملون في ذاكرتهم ذكريات مضيئة ننتظر كل عام للبوح بها والكشف عن المزيد من أسرار أكتوبر.البطل سمير عبدالجليل أحد الأبطال المشاركين في حرب أكتوبر ١٩٧٣، يقول: «أتذكر حينما تم تدمير مطار أبوصوير التابع لمحافظة الإسماعيلية في ٥ يونيو ورأيت طيارات العدو الإسرائيلى محلقة فوق سماء المطار، لم أدر إلا وقد جمعت «الأحجار» من فوق الأرض أقذف بها طيارات العدو الغاشمة.ومنذ هذه اللحظة والجميع في انتظار لحظة الانتصار، وفى أواخر عام ١٩٧٢ كان يوم تسلمى الخدمة العسكرية وانضمامى للجيش المصري، كنت أستشعر أنه ومع مرور كل لحظة علينا تقربنا والثأر لوطننا من العدو، إلى أن جاء شهر سبتمبر عام ١٩٧٣، حيث تم تكليفنا والتدريب على مشروع حرب، وكنت مكلفا بتأمين جهة اليسار، إلى أن رأيت قائد الجيش الثانى يقترب تجاهى من ناحية اليسار فأخشى أن أصوب أسلحتى تجاهه، فيقترب ليخبرنى قائلا: «بلغ قائد كتيبتك بأنها قد دمرت»، فيشتد غضب قائد الكتيبة مرددًا ماذا حدث؟!وأضاف: «أخبرته بما حدث، فيجيبنى بأقصى سرعة قائلا: «نحن في حالة حرب يا مجند ولا يجوز التجاوز أو التهاون في أى شىء، فكان لا بد أن تتعامل مع قائد الجيش كونه عدوا أتى اليك ناحية اليسار المخول بك حمايتها».كان ذلك أكبر درس حقيقي تعلمته داخل «الجيش»، بأن أتنبه لكل شيء واضع حماية أرضى هدفا حقيقيا لم أتغافل عنه ولو لحظة.وفى دهشة كبيرة يردد البطل عبدالجليل قائلا: ولمدة ١١ يوما متتالية من بينها ٩ أيام أوائل شهر رمضان لم أتناول من الطعام خلالها إلا «معون من الطعام يحتوى على قليل من الأرز والخضروات»، مع ذلك لم أكن أشعر بالجوع أو حتى العطش، وفى اليوم الموافق ٥ من أكتوبر جاءت التعليمات مشددة على اتخاذ الجنود أسفل الدبابات سكنًا لهم متخفين عن أنظار العدو الإسرائيلي، ولم يحدد بعد موعد وساعة الصفر، ثم يأتى قائد الكتيبة في تمام الساعة الثانية إلا ربع، ليخبرنا بساعة الصفر في الثانية ظهرا، وفور معرفة الجنود بالموعد، ضجت الأرض تحت أرجلهم من شدة قول «الله أكبر» التى فاقت قوتها نقاط قوة العدو الغاشم المحصنة وأسلحتهم العاتية.وأضاف: «انطلقت القوات المصرية، كل لأداء مهمته المكلف بها، وكانت مهمتى تحطيم دبابات العدو، وبالفعل قمت وأفراد مجموعتى الثلاثة بتدمير ٤ دبابات إسرائيلية، وأثناء عمليات القذف يصاب سائق الدبابة والرامى فاضطر إلى إخلائهما ومواصلة تنفيذ مهمتى وتبادلنا الأدوار أنا وزميلى الآخر، وهو الأمر الأكثر صعوبة داخل أرض المعركة، ولكننا وبفضل من الله سبحانه وتعالى واصلنا سيرنا حتى وصلنا إلى منطقة «تبة الشجرة» أكبر وأقوى مركز قيادى على الضفة الشرقية بمحافظة الإسماعيلية، وبكلمة الله أكبر القوية تسلل الرعب داخل العدو الإسرائيلى ففروا هاربين دون اللجوء إلى سياراتهم أو دباباتهم أو حتى هذه البناية المعمارية ذات الأسقف الخراسانية المبطنة بقضبان السكك الحديدية، والتى يصعب بل يستحيل تدميرها أو تحطيمها، ولكن خوف الإسرائيلى من الموت فاق نقاط القوة والتحصينات، أما الجنود المصريون فهم خير أجناد الأرض، وهم في رباط إلى يوم الدين، هذا هو السر الحقيقى والأساسى في تحقيق النصر.

المصدر البوابة نيوز