الرئيسية / اخبار مصر / ذاكرة ماسبيرو.. الشيخ مصطفى إسماعيل: ذهبت إلى القاهرة ودخلت سرايا الملك وأنا هايب

ذاكرة ماسبيرو.. الشيخ مصطفى إسماعيل: ذهبت إلى القاهرة ودخلت سرايا الملك وأنا هايب

الشيخ مصطفى إسماعيل الشيخ مصطفى إسماعيل استضاف برنامج «أتوجراف» مع الإعلامي طارق حبيب، فضيلة الشيخ مصطفى إسماعيل، القارئ الشهير والحاصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى سنة ١٩٦٤.إسماعيل يُعد من أبرز شيوخ التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، أتقن المقامات، وقرأ القرآن بأكثر من ١٩ مقامًا بفروعها، وهو من مواليد قرية ميت غزال مركز السنطة محافظة الغربية.صاحب الصوت العذب تحدث عن بداياته في قراءة القرآن الكريم، وطريقه إلى الشهرة، فقال: «بدأت قراءة القرآن الكريم في سنة ١٩٢٥ كمحترف، كنت أسكن في طنطا، وكنت أذهب إلى المنصورة والمحلة ودمنهور والإسكندرية والوجه البحري فقط.وفي ذات يوم كنت في منزلي، وتلقيت مكالمة، قال المتحدث لي: أنا فلان الفلاني وأريدك أن تقرأ في عزاء الأربعين في الداودية، فرددت قائلًا: يا عم أنتم عندكم بالقاهرة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى والشيخ رفعت، قاللي يا سيدي إحنا أحرار، اتفضل تعالي، فذهبت إلى القاهرة، وطبعا دخلتها وأنا هايب منها، لأني لم آخد عليها، ولأنها سميعة، وكان لى أقارب في منطقة الداودية وعارفها، كنت أتذكر أن هناك بعض الناس تجلس على المقهى وبيسمعوا عود، كنت هايب شوية منهم، وفى هذه الليلة أكرمنى الله وهو سبحانه عايز كده، وحضر سيدنا الشيخ درويش الحريرى والشيخ سيد موسى، وكانوا من الملحنين الكبار يجالسون أم كلثوم وعبدالوهاب وكمال الطويل وغيرهم، وبعد ذلك سمعنى الحريرى وأنا بأقرأ القرآن الكريم وقال في وسط الناس: اسمعوا يا أهل مصر، هذا الرجل لسه، لم يقلد أحدا، وهو خامة واعدة، وإن شاء الله سيكون له مستقبل كبير، وبعدما خلصت، جلست بجواره، ونصحنى نصيحة: لا تنحرف ولا تمش مشى كذا، وكان رجل طيب جدا، وبشرنى بالخير، بعد ذلك سافرت إلى طنطا، وبعد أسبوع جاء لى ميتم في القاهرة، عند جماعة الخميسي، بصيت لقيت جميع مشايخ مصر في الميتم فأبدعت فيه، وربنا سبحانه فتح عليا، وأخذت أرتل إلى الصباح، واشتركت في رابطة القراء، وعملوا ليلة بمناسبة مولد سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم في سيدنا الحسين، والإذاعة كانت موجودة، والرابطة أرسلت لى خطابًا ورددت بالقبول، وعملوا برنامج، وقرأت في تلك الليلة وكان فيها الفتوح الكبير، وهى سبب الفتوح، ونقلى من مرحلة إلى مرحلة أفضل، وسمعنى في تلك الليلة مراد باشا محسن الناظر الخاص للملكية وكان سميعًا، وسأل عليا، قال مين اللى كان بيقرأ قالوا له والله في واحد اسمه الشيخ مصطفى إسماعيل من طنطا فبعتلى مرسال، ودخلت السرايا وكنت هايب، وجيت على الباب ولا كان معى عربية ولا شيء، ووقفت أمام الحرس، قلت لهم أريد مقابلة مراد باشا محسن قالوا لي: كيف ولماذا؟ قلت لهم هو اللى بعتلى عند مدير أمن الغربية، أخدونى وجلست واتصلوا بالسكرتارية، قالوا له في واحد اسمه الشيخ مصطفى إسماعيل فسمح لى بالصعود إليه وقابلته وقال لى انت إزاى قاعد في طنطا انت يا ابنى قاعد حابس نفسك ليه؟ تعالى مصر هنا، قلت له والله يا سيدى لو جيت مصر أتوه، قال لا لازم تأتي إلى القاهرة، وتحديدا في ذكرى الملك فؤاد وهى توافق يوم ٢٨ أبريل، وكتبت عقدا ووقعت أن أحضر وحضرت بعد منها، ثم أرسل لي في رمضان، وذهبت إلى رأس التين وقرأت في الإذاعة عالميًا، وكانت هذه قصة شهرتى وربنا كرمني». واختتم الشيخ إسماعيل بأنه أب وزوج، متزوج من سيدة فاضلة تقية، ربت أولاده منها كويس محمد مهندس وعايش في ألمانيا، له مشاريعه هناك وابنه الثانى سمير في المطار وابنه الثالث أحمد مهندس كهرباء في التليفزيون المصري، وقال: عندي ثلاث بنات كلهن متزوجات، والذي كان يقلدني ويؤذن مثلى هو ابنى أحمد، وقد علمتهم وربيتهم وأوصيتهم بحفظ القرآن بقدر الإمكان.

المصدر البوابة نيوز