الرئيسية / عاجل / بالفيديو.. الفنانة الهام شاهين تروى حكاية شفاء والدتها بشفاعة القديس شربل والسيدة العذراء

بالفيديو.. الفنانة الهام شاهين تروى حكاية شفاء والدتها بشفاعة القديس شربل والسيدة العذراء

بالفيديو الفنانة الهام شاهين تروى حكاية شفاء والدتها بشفاعة القديس شربل والسيدة العذراء
موضوع
ما هو الأهمّ؟ ألله أو الأعجوبة؟ ما هو شربلُ بنظرِكَ؟
في هذا الفيديو الذي نشر عبر قناة المؤسسة اللبنانية للارسال، تحكي الفنانة الهام شاهين قصة شفاء والدتها بشفاعة القديس شربل.
ولكن وقبل مشاهدتكم الفيديو، نرجو من جميع اخوتنا قراءة هذا النص الذي نشرته منذ سنوات الصفحة الرسمية لمزار القديس شربل:
ليستَ المعجزاتُ غايَةً في ذاتِها، بل هي رسالةُ محبّةٍ من السماءِ إلى طلاّبِ رحمةِ اللهِ ونعمِه، عندما يَطلبُ الرحمةَ والنعمةَ قلبٌ متخشّعٌ متواضع. فالقلبُ المتخشّع المتواضعُ لا يرذُلُهُ الله!
لا غرابَةَ في أن يكونَ شربلُ، حبيسُ عنّايا، نبعًا فيّاضًا للعجائب.
ألَم يبلغُ شربلُ من القداسة مبلغَ الِاتّحادِ بالمسيح، فصارَ أيقونةً له طبقَ الأصل؟
أليسَ شربلُ نموذجًا مثاليًّا للتلميذ الحقيقيّ الّذي باعَ مشيئته ليضع نفسه في خدمة مشيئة الله، الّذي باعَ كلّ ما لهُ ليتبعَ المسيحَ ويكونَ كنزُهُ في السماء؟
ألا يملكُ شربلُ من الإيمانِ بمقدارِ حبّة خردل ليستطيع نقل الجبال؟ بل كانَ لديه من الإيمانِ ما يملأ الإهراءَ العظيمة.
ألَم يخرُجُ شربلُ من شعبٍ مؤمنٍ عانى ما عاناهُ من ظلمِ الجيشِ والعثماني ومن القهرِ والفقرِ والجوع؟
أليسَ شربلُ ابنَ هذا الشرقِ، ابنَ هذا الوطنِ، ابنَ هذا الشعبِ الْمَجبولِ تاريخُهُ باعترافِ الإيمانِ، ونفحِ البخورِ، وسجودِ الصلاة، ودماءِ الشهادة؟
فكيقَ تراهُ لا يَرِقُّ لدموعِ أمٍّ تتحرّقُ ألمًا وهيَ ترى طفلها يُصارعُ المرضَ والألمَ والموتَ؟
كيفَ لا يسيجيبُ دعاءَ زوجةٍ تأتيهِ في الثلجِ ماشيَةً حافيةً تَدوسُ الثلجَ أوِ أو تدوسُ الشوكَ في الصيفِ لينشُلَ القدّيسُ زوجَها من آفةِ المَيسَر، أو ينقذَ ابنَها من فـخّ المخدِّرات، أو يشفيَ ابنتَها من وَباءِ التفلّت الأخلاقي؟
لا! كما معلّمُه المصلوبُ الحيّ، لا يردُّ شربلُ سؤلًا لِفُقراءِ الرُّوحِ والوُدَعاءِ واْلمَحزُونينَ والْجياعِ والعِطاشِ إِلى البِرّ والرُّحَماءِ وأَطهارِ القُلوبِ والسَّاعينَ إِلى السَّلام والمُضطَهَدينَ على البِرّ…
فاللهُ وقدّيسوه يحبّونَ المتواضعين ويسكبونَ عليهم النعمَ مطرًا!
ولكنّي لا أرى شربلَ مسرورًا عند تَهافُتِ جَماهيرَ من الفُضوليّين، ممّن لا يلتفتونَ إلى قداسةِ حياةِ شربِل، ممّن لا يلتمسونَ اللهَ غايةً أخيرة، ممّنْ لا يسكبونَ قلوبَهم أمامَ الله، بل يأتونَ ليُشبعوا نَهَمَهُم إلى رؤية المعجزات، لا لِمَجدِ الله، بل لغرورٍ روحيٍّ قاتلٍ!
ألم يقُل المزمور115: “لا لَنا يا رَبُّ لا لَنا، بل لاْسمِكَ أَعْطِ المَجْدَ، لأَجْلِ رَحمَتِكَ وحَقِّكَ”؟
فلماذا ترانا نجعلُ من اللهِ وقدّيسيه ماكيناتٍ تُفَبرِكُ المُعجِزات؟
هذا أمرٌ يُهينُ محبّةَ الله ويسخّرُها لإرضاء نزواتِ البشر. إنّ رحمةَ الله، أَفي الأعجوبة أو من دونها، لا تبتغي إلّا خلاصَ البشرِ وبلوغَهم الآمنَ بابَ الملكوت.
أيُّها المؤمنُ، حذارِ أن تحرِمَ نفسك من الطوبى الجميلة الّتي وهبناها المسيح بعد قيامته: “طوبى للّذينَ لَم يَرَوْا وَآمَنوا” (يوحنّا 20: 29).
أتُراكَ من جماعة العذارى الجاهلات حتّى تخسر نعمةً نلتها مجّانًا في أن تؤمنَ من غير أن تضع إصبعك في الجرح؟
أمْ أنتَ ترغَبُ في أن يكونَ إيمانُك من السماعِ، حبّةَ قمحٍ مباركةً وقعت في أرضٍ طيّبة؟
ما هو الأهمّ؟ ألله أو الأعجوبة؟
ما هو شربلُ بنظرِكَ؟
أهوَ ساحرٌ يهوى ألعابَ الخفّة، والمؤثّراتِ البصريّة؟ أهوَ طالبُ شهرةٍ ومجدٍ دنيويّ؟
هل تعتقدُ أنّ شربلَ قدّيسٌ لكونِهِ يجترحُ المعجزاتِ ويسحرُ العيونَ؟
إعلَمْ أنّ يوسف مخلوف، ما كانَ القدّيسَ شربلَ، ولا كانَ رجلَ المُعجزاتِ إلاّ لأنّه كانَ، في كلّ خلّية من خلايا جسده، في كلّ نَفَسٍ من أنفاسِهِ، في كل لحظةٍ من لحظاتِ وجوده، رجلَ الصلاة!
إنّه رجلُ الصلاةِ بامتياز، الصلاةِ الّتي لا تنقطعُ ولا تملُّ ولا تخيبُ، الصلاةِ الّتي جمعت في عِباراتِها وعَبَراتِها كلَّ آلامِ البشريّة وآمالِها.
إرتسم شربِلُ كاهِنًا فسمّر ذاتَهُ في قدّاسهِ معَ المسيح على الصليب،
بدأَ قدّاسُ شربلَ يومَ رسامتِهِ ولم ينتَهِ إلاّ يومَ داهمَهُ الفالجُ رافعًا ذبيحة الفداءِ قربانًا للآب!
لقدْ كانَتْ حياةُ شربلَ كلّها قدّاسًا واحدًا، يتجدّدُ كلَّ يوم، جلجلةً واحدة تتأوّن كلَّ يوم، ذبيحةً واحدةً ترتفع لله كلّ يوم!
إذا كنتَ تنبهرُ بمعجزاتِ شربلَ، ولا تهتّمُّ لحياةِ الصلاة والزهدِ الّتي عاشَها، فأنتَ من عشّاقِ السحرِ لا القداسة!
حرّر نفسكَ من همّ التنقيبِ عن الخوارقَ والمعجزاتِ، وتأمّل كيفَ عاشَ شربِلُ همَّ اللقاء بالمسيح، واقتدِ بهِ!
وستكتشفُ أنْ لا أملَ لكَ حقيقيًّا بلقاءِ المسيحِ إلّا مصلوبًا، لا هوَ وحسبَ، بل وأنتَ مصلوبٌ معَهُ!
هكذا فعلَ شربل. تبنّى الصليبَ على هذه الأرضِ، فورثَ المجدَ في الملكوتِ، ووهبَ سلطانًا يخدمُ من خلاله كلَّ إنسانٍ بما يوافقُ خلاصَهُ.
هل أنتَ تحبُّ شربل؟
أحببْ حياتَهُ فهي عجيبةُ عُظيمة في عالمٍ يعشقُ الضجيجَ والمالَ والأضواء، أحببْ صمتَهُ، أحبب خضوعه، أحبب سجوده، أحبب صلاته، أحبب شوقَهُ اللهّابَ إلى الاتّحادِ بالمسيح!
ومتى قصدتَ عنّايا، فاجمع آلامك وهمومك ومِحَنَكَ في صُرّةٍ وافرِشها أمام شربل واسجد بجانبه لله متواضعًا ذليلًا، ولا تنخدعَ في طلبِ الأعجوبة، بَل اطلُب أن تتحقّقَ فيكَ مشيئةُ الله، وشربلُ يعلَمُ أفضلَ منكَ ما هوَ أفضلُ لكَ ولخلاصِك!
الأعجوبةُ العظمى هيَ أن يُمسكَ أخوك الأكبرُ شربلُ بيدِك ويقودَكَ ويوصلَكَ إلى المسيح!
والّذي يُعطى أن يلتقيَ المسيحَ في عمقِ أعماقِه، لا يعودُ يطلبُ نعمة أخرى، فقد نالَ كمال النعمة!

هذا الخبر منقول من : اليتيا

احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014