الرئيسية / منوعات / رضيت بالقدر ولم تنج من قسوة الأهل والزمن.. هبة 37 عاما وتعيش بجسد طفل.. وحلمها: بابا السيسي نفسي أشوفك

رضيت بالقدر ولم تنج من قسوة الأهل والزمن.. هبة 37 عاما وتعيش بجسد طفل.. وحلمها: بابا السيسي نفسي أشوفك

صدى البلد شابة تبلغ من العمر 37 عاما غير أنها تعيش بجسد طفل.. رضيت بقدرها.. غير أنها لم تنجُ من قسوة الأهل والزمن.. قطة وسرير صغير وصديقة تتردد عليها.. هذا كل ما تملكه من حطام الدنيا.. شقيق جاحد يقسو عليها.. وزمن حرمها من والديها ولا يحترم آدميتها.. هذا هو ملخص حالة "هبة وجدي" التى تعيش فى مدينة نصر.
رضيت بالقدر ولم تنج ترقد "هبة" الشابة الثلاثينية في أنين على سريرها المتهالك الذي يتسع لحجم جسدها الصغير، وبجوارها مجموعة من أكياس الحلوى التي تعشق تناولها، وأكياس تتكدس بها عقاقير خاصة حالتها النادرة، وقفص معدني به قطتان تنهيان وحدتها القاتلة، داخل منزلها القابع في الحي السابع بمدينة نصر وسط أحد البلوكات الشعبية التي أسست في عصر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
رضيت بالقدر ولم تنج ولدت "هبة" صاحبة الـ37 عامًا بمرض نادر يسمى بالعظم الزجاجي، يجعل عظامها تتهشم كقطعة البسكويت، على حد تعبيرها، ما يمنعها من العيش حياتها بشكل طبيعي مثل أي إنسان، لكون جسدها يشبه الأطفال الصغار.
رضيت بالقدر ولم تنج خرجت هبة من رحم أمها بجسد مربع، مما أثار هذا الأمر الشكوك في نفس والدتها، لتذهب بها إلى أحد المستشفيات، ليتبين أنها تعاني من مرض العظم الزجاجي، وستظل بجسد صغير لا ينمو وغير قادر على الحركة.
رضيت بالقدر ولم تنج استوعبت "هبة" حالتها وهي في سن الـ12، لتشعر بالحزن والألم لعدم قدرتها على العيش كباقي أقرانها من الأطفال، لتقبل بما قدره الله لها، بحسب وصفها لموقع "صدى البلد".
رضيت بالقدر ولم تنج 5 سنوات من الوحدة الشديدة تعيشها، هبة بعد وفاة والدتها في عام 2006 ووالدها في عام 2013، ليتركاها وحدها دون راعٍ، على الرغم من وجود شقيقين لها يكبرها بنحو 10 سنوات، إلا أنهما لا يحنوان عليها ويعاملوها بقسوة.
المعاملة السيئة هى كل ما تناله "هبة" من قبل أخيها المطلق، الذي يعيش معها بنفس المسكن، حيث لا يعرها أي أهتمام وكل ما يتمنى هو موتها، وفقًا لرواية الشابة الثلاثينية.
رضيت بالقدر ولم تنج لا تخاف " هبة " من فوبيا الموت إنما تخاف من فوبيا الوجع، بسبب عظمها الذي يتكسر بمجرد لمسه: "انا من الألم بصرخ طول الليل مش بلاقى حد ينجدني وبعيط ونادي على أمي وأبويا استنجد بهم بالرغم من انهم ميتين، وبستنجد بربنا عشان مفيش حد بيساعدني".
رضيت بالقدر ولم تنج "مشمش" قط منحه أحد جيران " هبة" ليآنسها في وحدتها ويكون بجوارها ويمنحها البهجة بشقاوته ومراوغته اللطيفة : " القطط اللي معايا بتملى وحدتي، وأحنا أرواح زي بعض بس الفرق أنهم أحن من البني أدمين، وربتهم عشان بخاف أقعد لوحدي ولما أعيط بلاقي مشمش، بيبصلى في عيني وكأنه بيقول متزعليش وبيجي يقعد في حضني".
رضيت بالقدر ولم تنج منذ عام ونصف أصبحت " سمر" جارة "هبة" ترافقها وتساعدها بكل ود وحب، وتعينها على مرضها ترعاها، دون كلل " سمر ديه أختى، وأكتر من كده، بحبها أوي لانها معايا ومش بتسبني وربنا كرمني بها، بعد ما أخواتي أهملوني".
رضيت بالقدر ولم تنج تراود "هبة" أحلام كثيرة ولكن لم تحقق منها شئ " أنا راضية بعجزي بس مش راضية بسجني، نفسى أتحرر منه و أعيش في شقة تكون بتاعتي" كلمات نطقتها الشابة الثلاثينية وهي تنهمر في البكاء وتعانى الألم.
رضيت بالقدر ولم تنج كل ما تريده " هبة " هو شقة تكون قريبة من مسكنها في الحي السابع بالقرب من جيرانها الذين يرعوها، لتتحرر من سجنها وتعذيبها من قبل شقيقها :" نفسي في شقة حتى لو ايجار قديم، وتكون قريبة من أهل منطقتي معدتش قادرة أعيش وسط الإهانة والظلم اللي انا فيه، وعاوزة المسؤولين يساعدوني ويحققوا حلمي الوحيد".
رضيت بالقدر ولم تنج تتمنى "هبة " مقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأنها تحبه وتشعر بإهتمامه بذوي الإحتياجات الخاصة " انا أحب أقول لبابا السيسي إني نفسي اشوفه، انا بنتك وانت زي والدي، ولو بعتلي هخلي حد ينزلني من البيت وهيجيلك لحد عندك، بس أرجوك تبعتلي أشوفك وأسلم عليك وده اللي بتمنى ونفسي فيه".

المصدر صدى البلد