الرئيسية / أخبار مصر الان / الأزهر: إجبار المرأة على التنازل عن حقها في الميراث مقابل المال حرام

الأزهر: إجبار المرأة على التنازل عن حقها في الميراث مقابل المال حرام

حق المرأة بالميراث حق المرأة بالميراث قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن المثيرٌ للدهشةِ أن نرى كثيرًا من النساء -في زماننا- لا يستطعن الوصول إلى ميراثهن أو جزء منه في حين تعلو صيحات مساواة المرأة بالرجل في الميراث.
وأوضح «الأزهر» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هذا يدل على أن المشكلة التي جاء الإسلام لمعالجتها -ومعالجة غيرها- لا زالت موجودة بعد أربعة عشر قرنًا من الزمان، وبديلًا عن الالتفات إلى حَلِّها أشارت أصابع الاتهام إلى الإسلام وتشريعاته، منوهًا بأنه لا يفوتُنا -في هذا الصدد- التأكيد على أنَّ حرمان المرأة من إرثها، أو مَنْعَه عنها، أو إجبارها على التنازل عنه مقابل مبلغٍ من المال أو منفعةٍ عن غير طيبِ نفسٍ؛ مُحرمٌ في الشريعة الإسلامية.
واستشهد بما ورد عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» أخرجه ابن ماجه، ولا شك أن حرمان المرأةِ من إرثها لَمِن قطيعةِ الرحمِ والظلمِ الذي توعَّد رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاعِلَه بتعجيل العقوبة له في الدنيا قبل الآخرة.
وأضاف أنه لو نظرنا إلى أرقى النظم القانونية -كما يراها أصحابها أو المعجبون بها- المعمولِ بها اليوم؛ لوجدنا أنها قسَّمت الوارثين ورتَّبتهم، وحَجَبت بعضهم ببعض، وقَصَرت الإرث على بعض الطبقات دون غيرها رغم اختلاف حالات الميراث وتنوُّعها؛ لدرجة أنَّه لا إرث فيها لجدٍّ أو جدةٍ أو أبٍ أو أمٍّ أو أخٍ أو أختٍ مُطلقًا إن كان للمتوفَّى أبناءٌ ذكورًا أو إناثًا -ولو من التَّبنِّي-، بالإضافة إلى ما مرت به هذه النظم القانونية من اضطرابات تشريعية متعددة؛ يكفي للتدليل على وجودها موقفُها من ميراث الزوجين؛ حيث لم تجعل لأحدهما نصيبًا من تركة صاحبه إلا إذا عُدِم الوارث القريب في كل الطبقات حتى بداية الألفية الثالثة، وتحديدًا عام 2002 الميلادي.

المصدر صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *